728 x 90

كورونا في إيران .. المناطق الخالية من الإصابة بالفيروس ذريعة للقتل

  • 4/29/2020
حديث اليوم
حديث اليوم

أعلن روحاني بطريقة مبهمة يوم الأحد الموافق 26 أبريل 2020، في لجنة مكافحة كورونا، عن أنه يبدو أن وزارة الصحة أعدت قائمة من 127 مدينة أقل أو أكثر منها خالية من الفيروس، سوف تعلن عنها إما في نهاية الأسبوع الأول من مايو أو منتصف شهر رمضان.

ويقولون أن المواطنين في هذه المدن يستطيعون التوجه إلى المساجد وأنه سيتم فتحها وفقًا لشروط وبروتوكولات صلوات الجمعة، ثم سوف تنتشر هذه المناطق الخالية من الفيروس يومًا بعد يوم بمراعاة الناس لقواعد الوقاية من الفيروس.

وبالتالي، فإن الإعلان عن أن هذه المدن مناطق خالية من الفيروس، والتي لا تزال تحيط بجوانبها هالة من الغموض هو خطوة إجرامية أخرى من أجل إنهاء التباعد بين الناس ورفع جميع القيود شبه المغلقة التي يجرى العمل بها حتى الآن لمكافحة فيروس كورونا وتفشيه، ونتيجة ذلك واضحة مسبقًا، ألا وهي قفزة أخرى نحو ارتفاع ضحايا كورونا.

الكذب الإجرامي تحت مسمى المدن الخالية من الفيروس

إن الإعلان عن أن هناك مدن خالية من الفيروس كذب وخداع كبير لا يهدف سوى إلى إضفاء الشرعية على رفع القيود بطريقة تدريجية.

لأنه بمقتضى التصريحات المتكررة للمسؤولين والوكلاء المعنيين، لا توجد منطقة خالية من الفيروس في البلاد، وبما أن المراكز السكانية الرئيسة مثل طهران وعواصم المحافظات مناطق مصابة بالفيروس إلى حد الخطر، وأن حركة المرور بين المحافظات والمدن غير ممنوعة ولا توجد قيود عليها، فمن المؤكد أنه لا توجد أي منطقة ومدينة خالية من الفيروس.

فعلى سبيل المثال، أعلنت وزارة الصحة في محافظة أصفهان أن هناك 9 مدن خالية من الفيروس، بيد أن حيدري، مساعد رئيس جامعة أصفهان للعلوم الطبية، قال: "ليس لدينا حاليًا منطقة في محافظة أصفهان خالية من الفيروس، وأن محافظة أصفهان وصلت الخط الأحمر للإصابة بالفيروس".

وأعلنت وزارة الصحة في محافظة في سيستان وبلوجستان أن هناك 6 مدن خالية من الفيروس، بيد أن هاشمي، رئيس جامعة زاهدان للعلوم الطبية، قال: "ليس هناك أدلة على تفشي فيروس كورونا بحدة فحسب، بل إننا على الأرجح في بداية التعرض للموجة الثانية من فيروس كورونا ".

وأعلنت وزارة الصحة في محافظة خوزستان أن هناك 12 مدينة خالية من الفيروس، إلا أن رئيس جامعة جندي شابور للعلوم الطبية بالأهواز أعلن أن: "عدد الحالات التي دخلت المستشفى جراء الإصابة بفيروس كورونا قد ازداد في خوزستان خلال أسبوع مضى بنسبة 50 في المائة".

وفي كيلان، قال ممثل وزير الصحة: "لا يوجد حتى الآن أي مكان في المحافظة يخلو من فيروس كورونا، وما زلنا معرضين للخطر".

وفي مشهد، قال رئيس جامعة العلوم الطبية: "الوضع في مشهد لم يخلو من الفيروس حتى الآن، وأن عدد المصابين بفيروس كورونا قد ازداد خلال الـ 24 ساعة الماضية".

ومن ناحية أخرى، صرح العديد من مسؤولي الصحة والعلاج وكذلك المسؤولون التنفيذيون في مختلف المحافظات بأن منحنى كورونا يتصاعد في الوقت الراهن.

وفي معظم الحالات ، يصرحون بأن الموجة الثانية والثالثة من وباء كورونا ستحل بالبلاد قريبًا وأنهما أكثر تفشيًا وفتكًا من الموجة الأولى.

وفي هذا الصدد، قال رئيس مركز الأمراض المعدية بوزارة الصحة: "ما زلنا في الموجة الأولى والموجة المتزايدة للمرض ونقترب حاليًا من مرحلة وصول المرض لذروته" (بهداشت نيوز، 27 أبريل 2020)

هذا ويعلن نظام الملالي ووزارة الصحة في حكومة روحاني كل يوم عن إحصاءات مزيفة تدعو للسخرية حول عدد المرضى والوفيات بفيروس كورونا دون إجراء تقسيم بين المحافظات. ويرجع عدم التقسيم بين المحافظات في هذا الصدد بوضوح إلى أنه إذا تم الإعلان عن الإحصاء بمقتضى التقسيم، فسرعان ما سيتضح تزوير هذا الإحصاء.

الإصرار على تنشيط المتاجرة بالدين

بناءً عليه، فإن الحديث في ظل هذه الظروف عن وجود أكثر من 100 منطقة خالية من الفيروس لا معنى له وفاسق، ولا معنى له سوى الزج المتعمد بأبناء الوطن في مذبح كورونا.

ومن الأسباب الرئيسة للإعلان الكاذب عن المناطق الخالية من الفيروس، كما هو واضح في تصريحات روحاني، هو إصرار الملالي على إعادة فتح المساجد والأضرحة المقدسة، أو في الواقع فتح متاجرهم المتعلقة بالتجارة بالدين.

إن الملالي المتاجرين بالدين والمناهضين للشعب، وعلى رأسهم الولي الفقيه الذين لا يفكرون إلا في مصالحهم التافهه ، هم نفس الأشخاص الذين رفضوا حجر مدينة قم صحيًا ومهدوا الطريق للأبعاد المروعة لهذه الكارثة ؛ وهم الآن يجرون الشعب الإيراني إلى مرحلة أخرى أكثر كارثية. لذا يجب علينا أن نقف ضد هذه الخطة المنذرة بسوء العاقبة وأن نفضح أمرهم.

والجدير بالذكر أن الشباب الثائر ومعاقل الانتفاضة في جميع أنحاء البلاد قد وضعوا حديث قائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي نصب أعينهم.

حيث قال: إذا كان نظام الملالي يرى كل حالة وفاة فرصة ونعمة، فإننا ينبغي علينا أن نحول كل حالة وفاة إلى دقات ساعة الصفر لاندلاع الانتفاضة وناقوس الإطاحة بهذا النظام الفاشي برمته من خلال الثورة وخوض حرب بآضعاف مضاعفة ضد هذا النظام. وأن مرحلة الاستبداد الديني ونظام الدجل المناهض للبشرية قد انتهت بلا رجعة.

"المنتفضون صناع النصر"