728 x 90

فقر العلاج وازدياد "معالجة الذات"

  • 6/27/2019
فقر العلاج وازدياد معالجة الذات
فقر العلاج وازدياد معالجة الذات

في نظام الملالي القذر وضعت الضغوط الاقتصادية للشعب ظلالها على جميع جوانب حياتهم بما في ذلك العلاج. تكلفة الصحة والدواء والعلاج تزداد يوميا والشعب بالإضافة لمعاناته فقر المعيشة يعاني أيضا من فقر العلاج. هذا الفقر الناجم غلاء تكلفة الدواء والعلاج أجبر الناس على عدم مراجعة الطبيب حتى وصل الأمر بالكثير منهم لعدم مراجعة الطبيب والمشافي منذ فترات طويلة.

وكتبت صحيفة آرمان في تاريخ ٢٣ يونيو ٢٠١٩ نقلا عن نائب وزير الصحفة قوله: "هناك قلق من أنه خلال العام الجاري أجبر الناس على قلة زيارة المراكز الصحية والعلاجية بسبب الضغوط الاقتصادية وارتفاع التكاليف مثل تكاليف المواد الغذائية وغيرها".

وتكتب صحيفة آفتاب يزد في تاريخ ٢٣ يونيو ٢٠١٩ نقلا عن أحد الأطباء المختصين: "إن معدل المراجعات انخفضت لحدود متدنية فالطبابة تعتبر نشاطا خدميا وفي الوقت الحالي وبسبب الضغوط الاقتصادية التي تواجه كل شرائح المجتمع انخفض معدل المراجعات إلى حد لافت وفي الطبقات الاجتماعية الضعيفة لا يرى هذا الموضوع بوضوح، وهذا الأمر أدى لزيادة معدل (معالجة الذات) في المجتمع".

كلام الشعب

وتضيف آفتاب يزد في تتمة تقريرها وتنقل تصريحات شخصين من الشعب في هذا الصدد:

"مهدي ٢٥ عاما ويعمل في شركة خدمات حاسوب وحديثا أصبح أبا لولد صغير. وفي معرض رد على سؤال (متى تراجعون الطبيب؟) يقول: "عندما أواجه مرضا شديدا أقوم بمراجعة الطبيب لأنه ومع المصاريف الجديدة التي أضيف لي مع ولادة ابني ليس لي مقدرة على ذلك بأن أقوم بمراجعة طبيب من أجل كل مرض. وحقيقة لا أراجع الطبيب إلا في حالات أواجه فيها الموت. وأغلب الأوقات أسعى للاستطباب بشكل تقليدي لأنه وبسبب ارتفاع قيمة الدواء فلست قادرا على شراء بعض الأدوية في بعض الحالات".

سارا امرأة خريجة وتعمل. تقول في خصوص مراجعتها للطبيب: "أنا لا أذهب للطبيب إلا في الحالات الإسعافية. وهذا بسبب أن راتبي مليون و ٥٠٠ ألف تومان وحقيقة أقصى ما أستطيع أن أعمل به بهذا الراتب هو أن أشبع بطني وأدفع أجرة ذهابي وإيابي وأجرة السكن.

فقر العلاج وبطالة الأطباء

إن التكلفة الباهظة للدواء والغلاء دفعت الشعب لعدم مراجعة الأطباء والمراكز العلاجية وهذا الأمر أثر بشكل كبير على حياة الأطباء.

في الوقت الحالي هناك العديد من الأطباء عاطلون عن العمل والعديد منهم يعملون في مهنة أخرى غير الطبابة كعمال وسائقين... وغير ذلك وهناك عدد كبير منهم أجبروا على الهجرة خارح البلاد.

بطالة الأطباء وهجرتهم للخارج

على الرغم من أن تكلفة تدريب طبيب في إيران أمر مكلف جدا إلا أن هجرة الأطباء للخارج جعلت أهالي بقية البلدان يستفيدون منهم.

في عام ٢٠١٧ كتبت وكالة أنباء برلمان النظام نقلا عن بهروز بنيادي عضو لجنة الصحة والعلاج في المجلس: "حاليا هناك ٤٠ ألف طبيب عام عاطل عن العمل أو يعملون في مهن أخرى.

تتطلب العديد من غرف الطوارئ في المستشفيات طبيبًا عامًا".

وكالة أنباء البرلمان ٢٠١٧.

إن فقر الشعب وبطالة الأطباء أدى لحدوث موجة كبيرة من الهجرة خارج البلاد بالنسبة للأطباء وهناك عدد كبير منهم يهاجرون سنويا للدول الأخرى وخاصة الدول الأوروبية.

الحد الأدنى من صحة وسلامة الشعب الذي اصبح ضحية الفاسدين الحاكمين

وتزداد حالة فقر العلاج في أوساط الشعب وهجرة الأطباء للخارج بسبب عدم قدرتهم على تأمين مصاريف حياتهم في وقت ينهب مسؤولو وقادة حكومة الملالي مصادر وثروات الشعب الإيراني، والاختلاس والفساد من أموال الشعب الإيراني يضرب فيما بينهم.

نعم في هذا النظام الفاسد والمختلس فقد أصبح الحد الأدنى من صحة وسلامة الشعب ضحية السياسات اللاشعبية والسياسات الفاسدة للملالي.

هؤلاء الملالي الذي بنوا مشافي عديدة في الدول التي تتركز فيها جشعهم ومطامهم الإرهابية من أموال هذا الشعب الذي لا يراجع الطبيب سوى في حالات الموت.