728 x 90

فشل دعاية نظام الملالي في التستر على كارثة تفشي وباء كورونا

حديث اليوم
حديث اليوم

تستمر الاعترافات بتفشي وباء كورونا في البلاد وارتفاع معدل الإصابة والوفيات في جميع أنحاء البلاد على نحو متزايد، والجدير بالذكر أن أرفع المسؤولين الرسميين وقادة نظام الملالي يعترفون بذلك.

الاعترافات وانفجار فقاعة المزاعم

اعترف نمكي، وزير الصحة بأن وباء كورونا لم ينته من البلاد بعد، وقد نتعرض إلى ذورة خطيرة جديدة من تفشي هذا الوباء.

كما يشير تقرير المسؤولين في المحافظات إلى الاجتياح المطلق العنان لوباء كورونا لعدة محافظات في البلاد.

وبموجب هذه الاعترافات لا توجد أي منطقة في البلاد خالية من الإصابة بالفيروس، حتى أن روحاني نفسه اضطر إلى الاعتراف بأن عدد المصابين بالفيروس يرتفع، وأن المهمة أصبحت أكثر صعوبة مما كانت عليه في الماضي.

والحقيقة هي أن الوضع الحالي فيما يتعلق بتفشي وباء كورونا في البلاد بات أكثر خطورة عما كان عليه في شهري مارس وأبريل 2020.

هذا ولم تمر سوى أيام قليلة حتى الآن على مزاعم روحاني وخامنئي المتعلقة بأنهما حققا انتصارًا كبيرًا في مكافحة وباء كورونا.

حيث ادعا روحاني في مقر كورونا في 16 مايو 2020 أننا تجاوزنا نقطة الذروة وأن وضعنا مختلف تمامًا عما كان عليه في اليوم الأول من تفشي الوباء. وصرح بأننا تغلبنا على هذا الوباء تمامًا في بداية شهر مايو.

كما أن خامنئي من جانبه أشاد في 10 مايو أثناء حديثه مع أعضاء مقر مكافحة كورونا بتخطيط وإدارة هذا المقر ووصفه بأنه جيد جدًا، وقال: "إن الغربيين فشلوا في جميع المزاعم في هذا الصدد".

لكن لم تمر سوى بضعة أيام حتى الآن وانفجر فقاعة الادعاءات السخيفة بشكل مخز. وانعكست هذه الدعاية الكاذبة في الإحصاءات المزيفة التي كانت تقدمها وزارة الصحة في نظام الملالي يوميًا.

وحاول نظام الملالي في هذه الإحصاءات المفبركة التظاهر بأن عدد المصابين بالمرض والوفيات في انخفاض مستمر وأن منحنى الإصابة بهذا الفيروس يتراجع بشكل مطرد، في حين أن الواقع كان عكس ذلك تمامًا.

كما أنهم اضطروا اليوم إلى أن يعكسوا ذلك في الإحصاءات المزيفة لوزارة الصحة أيضًا. والجدير بالذكر أنه تم الإعلان في 1 يونيو 2020 عن أن عدد الوفيات وصل إلى 81 شخصًا خلال الـ 24 ساعة الماضية، وهو أعلى رقم للوفيات خلال الـ 35 يومًا الماضية.

وبناءً عليه، فإن عدد المصابين الجدد هو الأعلى خلال الشهرين الماضيين. ورغم ذلك فإن كلا الرقمين أقل من العدد الحقيقي بعدة مرات.

سبب الاعترافات

يرجع السبب في هذه الاعترافات إلى حقيقتين. الحقيقة الأولى هي الأبعاد المروعة للكارثة، ففي الوقت الراهن نجد أن أغلب المستشفيات في العديد من المحافظات في البلاد مكدسة بالمرضى المصابين بفيروس كورونا؛ في أعقاب رفع القيود والعودة إلى الوظائف.

كما أن الوضع الصحي لعدد كبير من المرضى خطير للغاية. وما يزيد الطين بلة هو أن المقابر في بعض المدن تكدست بالموتى، وأصبح تكفين ودفن الموتى بهذا العدد الضخم بالطريقة المعتاده وفقًا لفتوى خامنئي العبثية، يشكل مشكلة كبيرة.

ومن ناحية أخرى، فإن استمرار مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية في كشف النقاب عن الفضائح وتقديم المعلومات الحقيقية يوميًا حول الإحصاءات المتعلقة بمصابي ووفيات وباء كورونا بموجب الفصل بين المحافظات تسبب في فقدان المصداقية تمامًا في الإحصاءات المزيفة التي تقدمها وزارة الصحة والعلاج في حكومة روحاني وفي خامنئي حتى داخل نظام الملالي نفسه.

والحقيقة، كما كتبت صحيفة "مستقل" الحكومية في 1 يونيو 2020، هي أن نظام الملالي لم يقبل تحمل نفقات الحجر الصحي العام ودفع أي ثمن.

ولجأ في التعامل مع فيروس كورونا إلى اتخاذ طريقة مناعة القطيع أي زج المواطنين بمذبح كورونا، بمعنى التخلي عن الناس وتركهم يصابون ويموتون مهما كان العدد، حتى يتوفى في نهاية المطاف ما يتراوح بين 2 إلى 3 ملايين شخص من أجل سلامة الجميع.

ومع ذلك، فإن خامنئي ونظام الملالي قادرون على توفير تكاليف الحجر الصحي لجميع أبناء الوطن إذا رغبوا في ذلك.

انهيار مؤسسة الدعاية الواهية على رأس النظام

ويشير مقال صحيفة "مستقل" من خلال تقديم تقرير عن ثروة وأصول 10 هيئات ومؤسسات خاضعة لسيطرة خامنئي إلى أن نظام الملالي كان يستطيع بسهولة أن يتحمل تكاليف حجر جميع أبناء الوطن صحيًا مستفيدًا من أرباح هذه الأصول ونسبتها 10 في المائة وتقدر بـ 100 مليار دولار.

بيد أن خامنئي ابتز ما في جيوب الناس بدلًا من أن ينفق من جيبه، وزج بهم في مذبح كورونا تحت ستار الحفاظ على المبدأ الاقتصادي وتدوير عجلة الاقتصاد لكي ينفق عائدات عملهم في تأمين نفقات القمع وتصدير الإرهاب.

مع الوضع في الاعتبار أنه يتستر على الحجم الحقيقي للخسائر من خلال الدعاية الكاذبة، متحججًا بالإحصاء الحقيقي للخسائر في البلدان الأخرى، ويتبجح ويدعي النجاح في مواجهة وباء كورونا، بيد أنه بانهيار مؤسسة الدعاية الواهية سقطت الكارثة الآن على رأسه.

نعم، كان خامنئي يريد أن يجعل من وباء كورونا عاملًا لبقاء نظامه الفاشي، إلا أن وباء كورونا أصبح الآن مذبحًا للولي الفقيه نفسه نتيجة لفشل سياسته الدعائية.