728 x 90

فرض عقوبات على وزارة مخابرات الملالي لأول مرة في العالم

  • 1/11/2019
حديث اليوم
حديث اليوم

يوم الثلاثاء ، 8 يناير ، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على وزارة المخابرات لنظام الملالي بسبب دورها في المؤامرات ومحاولاتها الإرهابية في أوروبا. هذه هي المرة الأولى التي يخضع فيها جهاز المخابرات لدولة ما للعقوبات من قبل 27 دولة عضوة في الاتحاد الأوروبي. ولهذا، كانت لها انعكاسات كبيرة في العالم.  وكانت مصحوبة أيضًا بردود أفعال مذعورة داخل النظام.


مفهوم وأهمية عقوبات الاتحاد الأوروبي على وزارة المخابرات
هذه هي المرة الأولى التي يفرض فيها الاتحاد الأوروبي جهاز مخابرات لنظام رسمي. وهذا يعني أن هذا النظام هو نظام إرهابي.
عندما يتخذ الاتحاد الأوروبي، الذي يتألف من 27 دولة، مثل هذا القرار، فهذا إجماع آخر ضد النظام، ومن جانب دول من المفترض أن تمنح النظام حزمة من المساعدات مقابل العقوبات الأمريكية!

 

ما هي الآثار المادية المترتبة على هذه العقوبات؟
يعتقد بعض المراقبين أن وزارة المخابرات، تنشط بشكل أساسي داخل إيران وربما لا تمتلك ممتلكات كثيرة خارج البلاد، وأن أحد دبلوماسيي النظام الإرهابيين، ألا وهو أسد الله أسدي، موجود حالياً في سجن هؤلاء الأوروبيين، فما تأثير العقوبات؟ وما أهمية ذلك؟

من الواضح أن وزارة المخابرات، قد لا تملك باسمها الرسمي، الكثير من الممتلكات في الخارج، ولكن لديها مع واجهات أخرى، وهذه العناوين ليست مخفية لدى الوكالات الاستخبارية. وفي الوقت نفسه، إن مسؤولي وعملاء مخابرات النظام، حالهم حال مسؤولين آخرين في النظام، لديهم أرصدة وحسابات مصرفية، وهؤلاء يصبحون أهدافًا.

بالإضافة إلى الأرصدة والحسابات المصرفية، فإن قائمة العقوبات هذه، تقيّدهم أكثر وتجعلهم أكثر عرضة للمخاطرة في أوروبا.

 

التداعيات السياسية للعقوبات

ولكن الأهم من ذلك، أنه وراء هذه القيود والمحظورات، يكون للعقوبات تأثير سياسي خطير للغاية على نظام الملالي، حيث يمكن استشعاره من ردود أفعال النظام وتأوهات عناصره، بما في ذلك:

أشار فريدون مجلسي، وهو دبلوماسي سابق في النظام، إلى تصريح وزير الخارجية الدنماركي حول العقوبات على وزارة المخابرات، وقال في تصريح لصحيفة «همدلي» بكل قلق: «في مجال الدبلوماسية هكذا مزاعم ثقيلة جدًا ويمكن أن يؤدي إلى توتير العلاقات بين البلدين على حد كبير. وبما أن الدبلوماسيين الأوروبيين ملمون بالأمر ويدركون الآثار القانونية لتصريحاتهم، يبدو أنهم بدأوا مرحلة جديدة في مواجهة الجمهورية الإسلامية بهذه التهمة».

وتأتي هذه التسمية في وقت، يعمل فيه الاتحاد الأوروبي على ما يسمى التعامل مع  النظام ومناقشة الآلية الأوروبية لمساعدة النظام على التغلب على العقوبات، وبالطبع أن هذا الإجراء لا يروق المساومين الأوروبيين ويعد ضربة موجعة لسياسة الاسترضاء.

ومن الواضح أن مثل هذا الإجراء لم يتأت عفويًا، بل كانت حصيلة  الأنشطة الدؤوبة وعمليات الكشف المستمرة التي قامت بها  منظمة مجاهدي خلق الإيرانية؛ فليس من الصدفة أن نرى أن النظام، ينفس عن حقده الدفين في ردود فعله، ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

 

انعكاسات إعلامية للنظام

كتبت صحيفة كيهان المحسوبة على خامنئي يوم الأربعاء ، 9 يناير:

«في صيف عام 2018، طردت فرنسا، الدولة المضيفة والمؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق ومأواها، دبلوماسياً إيرانياً في عمل غير قانوني ولأسباب واهية. وفي الأيام الماضية، طردت ألبانيا، التي تحولت منذ فترة طويلة قاعدة لمجاهدي خلق، اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين في إجراء وقح.

النقطة الجديرة بالاهتمام هي أن أحد الدبلوماسيين الإيرانيين المطرودين، هو ”غلام حسين محمدنيا“، من أعضاء فريق التفاوض النووي!».

 

أثر هذه العقوبات على السياسة الخارجية للنظام

في هذه الحالة، يجب القول إن هذا يؤثر بلا شك على علاقات النظام مع أوروبا والعلاقات الخارجية للنظام.

وكما قال وزير الخارجية الأردني: «إننا نواصل بذل جهود متواصلة للتصدي لنفوذ طهران الشرير في المنطقة». واتخذ الاردن موقفًا قويًا باستدعاء سفيره في طهران العام الماضي للاحتجاج على انتهاكات النظام الإيراني الواضحة للأمن والسيادة الأردنيين.

هذه العقوبات تزيد من تفاقم الأزمة الداخلية للنظام.

وكتبت صحيفة كيهان يوم الأربعاء، 9 يناير: «أحدث ثمرة حديقة الاتفاق النووي! كان من المفترض أن تأتي أوروبا بالضمان ولكنها أتت بالعقوبات!».

يوم الأربعاء، كتبت الصحيفة نفسها: «أوروبا، وفي ضوء صمت و تقاعس الحكومة والجهاز الدبلوماسي، تضيف يوميًا إلى الأعمال العدائية ضد الأمة الإيرانية ... على سبيل المثال، فرنسا هي الآن مضيفة (مجاهدي خلق الإيرانية)».

وبهذه الطريقة، يواجه العالم الآن نظامًا فرضت عليه العقوبات بسبب إرهابه، وتمت هذه المبادرة من قبل الأوروبيين الذين كانوا يبحثون بشكل متزايد عن تقديم المساعدة للنظام!

مختارات

احدث الأخبار والمقالات