728 x 90

غيظ وإهانة ممثل خامنئي في صلاة الجمعة بطهران تجاه الشيعة العراقيين

  • 11/2/2019
موحدي كرماني
موحدي كرماني

خوفا من توسع نطاق الاحتجاجات الشعبية في العراق ولبنان ضد أذيال ولاية الفقيه في هذين البلدين، أظهر موحدي كرماني خطيب الجمعة المعين من قبل خامئني في طهران خوف نظام الملالي من هذه الاحتجاجات وأبدى غيظ وحقد خامنئي على الشعب العراقي والشيعة الذين مزقوا في تظاهراتهم صور خامنئي وقاسم سليماني في مختلف المدن العراقية وأبدوا احتجاجهم على تدخلات النظام الإيراني في العراق. وقال في خطبة صلاة الجمعة اليوم بطهران: "الموضوع الذي أريد أن أذكره هو أن في الاحتجاجات بالعراق هناك بعض المجموعات المنحرفة التي نصفها شيعة الانجليز قد اندسوا في صفوف المتظاهرين وارتكبوا جرائم خاصة في كربلاء والبصرة والعمارة".

وأضاف: "ما شاهدناه خلال الأيام الأخيرة، وسمعناه لم يكن مجرد احتجاج والمطالبة بالإصلاحات الاقتصادية، أعداء العراق لم يقفوا مكتوفي الإيدي، بل تدخلوا في الأمر وفي بعض المدن خاصة في البصرة والعمارة لجأوا إلى العنف. وقتلوا كثيرين وأصابوا عددا آخر بجروح وحتى مزقوا البعض وأحرقوا آخرين.لنكن منتبهين أن العدو يترصد الفرصة لركوب الموجة ويخلق مثل هذه الأوضاع.

السفير الأمريكي في العراق وحسب المعلومات التي حصلنا عليها يدعم العنف علنيا ويمنع بصراحة القوات الأمنية العراقية من وقف هذه التصرفات".

يذكر أن في انتفاضة الشعب العراقي خلال الشهر الماضي سقط أكثر من 250 قتيلا من المواطنين العراقيين برصاص المجموعات العميلة للنظام الإيراني في العراق. العراقيون في بغداد والمدن الجنوبية التي يقطنها الشيعة بما في ذلك كربلاء يطالبون بهتافاتهم طرد النظام الإيراني وعملائه من هذا البلد ووضع حد لاحتلال العراق من قبل نظام الملالي. وكان المتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد يضربون صور خامنئي وقاسم سليماني بالنعال.

وكان قد وصف خامنئي خوفًا من مسار التحولات في لبنان والعراق، انتفاضة الشعبين في هذين البلدين بـ «الشغب» و«أسوأ العداء» و«سلب الأمن» وقال: متى ما انهارت الهيكليّة القانونيّة يستحيل القيام بأيّ عمل.

وحسب ديدنه، نسب الولي الفقيه المتطرف، الانتفاضة إلى أمريكا والصهيونية ومدعومة بأموال العربية السعودية، محذرًا أزلامه في أجهزة الأمن المسلحة القمعية من الوضع المتفجر في المجتمع الإيراني وخطر الانتفاضة.

وقال: أعظم ضربة يُمكن أن يوجّهها الأعداء لأيّ بلد هي أن يسلبوه الأمن وهذا ما ترونه اليوم في بعض دول المنطقة إذ انّهم يبادرون إلى سلب النّاس أمنهم. وعوامل الشيطنة معروفة. أمريكا وأجهزة الاستخبارات الغربيّة المدعومة بأموال الدول الرجعيّة في المنطقة تشعل أكثر من الجميع في العالم أعمال الشّغب. وفي جوارنا ودول المنطقة يريدون أن يسلبوا الأمن. وهذا أسوء أنواع العداء وأخطر الأحقاد ضدّ أيّ شعب.

وحسب النسخة التي مارسها النظام خلال مواجهة الانتفاضة في إيران، دعا خامنئي الشعبين العراقي واللبناني، أن يتابعوا المطالبات النقابية والاقتصادية بدلا من المطالبات السياسية وذلك حصراً ضمن الأطر والهيكليّات القانونيّة لبلدهم وألا يسمحوا أن تدك الانتفاضة والثورة الأطر والهيكليات القانونية الحاكمة.

إضافة إلى توخي اليقظة والتأهب لدى القوات المسلحة، وصى الأجهزة الاستخبارية للنظام بمراقبة تحركات العدو وقال لا يجوز الغفلة عن تحركاته وأن لا نعتبر العدو حقيرًا وعاجزًا.

وبشأن خوف خامنئي وذعره من الانتفاضة الشعبية في لبنان والعراق، لابد من القول:

أوجاع ”أمنية“ هو القاسم المشترك والاسطوانة المشروخة للطغاة في مواجهة ثورات الشعوب الأسيرة. وعندما يرتطم رأس النظام الإيراني بالصخرة في مواجهة انتفاضة الشعب:

أولا- ينسب ذلك، إلى ماوراء الحدود والاستكبار العالمي وأمريكا وإسرائيل وأموال العربية السعودية. ويخلط الحابل بالنابل، لتجاهل أصالة وأحقية الانتفاضة والثورة التي تهدف إلى دك الهيكيلة القائمة على الظلم وإسقاط النظام الحالي المنبوذ.

ثانيًا: ومن أجل تحييد وإحباط الانتفاضة، يحاول تقويض الهدف السياسي الواضح من الانتفاضة والثورة أي ضرورة تغيير النظام ويقلل ذلك إلى حد المطالب النقابية والاقتصادية البحتة. تلك المطالبات التي من شأنها أن تستمر لسنوات عديدة دون خطر على سلطة النظام ولا ترى النور. أو تتلخص وتتحدد في إعطاء الظالم صدقة للمظلوم أو الحاكم بالمحكوم وذلك بالتقاطر.

ولكن حان وقت الانتفاضة والثورة كما يقوله الشبان المنتفضون في العراق ولبنان وأن عهد السياسيين الساقطين وأذيال وعملاء النظام الحاكم في إيران قد ولى.