728 x 90

عندما يهاجم الملالي في قمة النظام بعضهم البعض!

  • 8/21/2019
حديث اليوم
حديث اليوم

في هذه الأيام، نشهد هجمات غير مسبوقة من قبل كبار الملالي، من أمثال يزدي وأمولي لاريجاني ضد بعضهم البعض.
ما دلالات هذا الوضع؟ إن حالة الفزع والخوف التي أحدثها الصراع على أعلى مستويات النظام هي واحدة من مظاهر «تصاعد الأزمة الداخلية للنظام».


الفرق بين هذا الصراع الداخلي والحالات المماثلة السابقة
بالطبع، كانت في السابق تحدث هكذا حالات فزع وخوف داخل النظام، على سبيل المثال؛ السجالات بين أحمدي نجاد وأمولي لاريجاني! لكن الحالة الأخيرة مهمة لأن القتال ليس بين رجال أو زعماء زمرتين منافستين، بل الصراع دائر في معسكر خامنئي! هذان الرجلان كلاهما تم تعيينهما من قبل خامنئي! هذا يدل على أن شدة الضغوط الخارجية قد أثرت الآن على الطبقة العليا من نظام خامنئي الحاكم وجعلتها تتشتت.
في النظام لا يوجد أحد فوق يزدي وأمولي لاريجاني، سوى خامنئي! من الواضح أن مستوى الأزمة الداخلية قد وصل الآن إلى نقطة يجب أن يتدخل فيها خامنئي.

هل هذه الفجوة تغلق مع تدخل خامنئي؟
لا يبدو أن دخول خامنئي يحل المشكلة، لو كان تدخل خامنئي سيحل المشكلة، لما كان يبقى صامتًا وكان عليه أن يتدخل بينما تبث وسائل الإعلام الحكومية عمومًا هذه الأيام خطب خامنئي السابقة، والحقيقة هي أنه إذا كان لدى خامنئي القدرة و السلطة لاحتواء هذه الأزمة، فكان عليه ألا يترك العمل لينشر الخلاف في العلن إلى هذا الحد!
ولكن نظرًا لأنه ولي فقيه ضعيف جدًا، وطبعا بات ضعيفًا نتيجة الأزمات المميتة للنظام، لم يكن لديه مطلقًا مثل هذه السلطة سابقًا، والآن ليس لديه هكذا سلطة آيضا.
وحتى إذا تدخل الآن، فلن يتغير مسار الأحداث، وستظهر هذه الأزمة مرة أخرى بطريقة مختلفة وربما أكثر شدة. وكان وصف حجتي كرماني للنظام بأنه «يعاني من سرطان شديد!» وصفًا دقيقًا.

طريقة لتقدير شدة الصراعات الداخلية
كما يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن الصراع بين يزدي وصادق آمولي لاريجاني، مع كل ما كشفوه من معلومات كبيرة، يمثل قمة جبل جليد من بعض القضايا، وبإمكان المرء أن يخمن ما يجري وراء الكواليس!
كتب صادق أمولي لاريجاني في رسالته المفتوحة إلى يزدي: «إن كشف يزدي عنه جاء بعد عدة مرات من التنقيح وحذف الكثير من خطابه!
في حالة أخرى، كما يقول، في اجتماعات مجلس صيانة الدستور، هناك صراخ وغوغائية!

ما سبب تفاقم الأزمة؟
إن السبب وراء تصاعد الأزمة الداخلية للنظام، بالطبع، هو تراكم سلسلة من الأزمات التي يواجهها النظام:
من الأزمة الاجتماعية (مجتمع يغلي ومخاطر الانتفاضة الخطيرة)
حتى الأزمة الاقتصادية الرهيبة
حتى فشل الاتفاق النووي وتداعياته
في دوامة هذه الأزمات، يجب على النظام، وخاصة خامنئي، إيجاد مخرج من هذا الوضع، ولأنه لا يوجد لديه مثل هذا المهرب، بالإضافة إلى وجود أزمة «انعدام الحيلة»، فإن تناقضاته الداخلية ستزداد بشكل تلقائي!
إحدى وسائل ظهور الموقف هي التناطح بين عناصر النظام. وهو العبارة نفسها التي تم تلخيصها في ثقافة الجماهير الإيرانية: «عندما تتصلب الأرض، تتناطح الثيران!».

العلاقة بين الأزمة الداخلية والانهيار؟
هذه الأزمة الداخلية منهكة للنظام للغاية وتجعله هشا. مثل شجرة نخرتها الأرضة (النمل الأبيض) من الداخل، تصبح جوفاء وهشة، لكنها لا تسقط تلقائيًا!
فعل الإطاحة يتطلب قوة خارج الشجرة لتوجيه الضربة النهائية.
ولهذا السبب يحذر مكارم شيرازي: «مثل هذه الصراعات ليس لها نتيجة إلا إشعال نار الفتنة والخلاف بين الناس!» إشعال نار الفتنة والخلاف هنا بين الناس، يعني ذلك العامل الذي يوجه الضربة النهائية من خارج السلطة وهذا يعني إشتعال نار الانتفاضة!
وهنا على الرغم من كل الأزمات القاتلة المحيطة بالنظام، يتم تسليط الضوء على بديل قوي ومتماسك للنظام. وهو مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، اللتان تتحملان، إلى جانب الشعب الإيراني، مسؤولية توجيه هذه الضربة النهائية للنظام، وهما الآن تعملان عن طريق معاقل الانتفاضة على تمهيد الأرضية لتوجيه الضربة النهائية.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات