728 x 90

شبيغل الألمانية ـ تفاصيل عن المؤامرة الإرهابية للنظام الإيراني ضد مؤتمر مجاهدي خلق في باريس

  • 10/3/2018
المؤامرة الإرهابية للنظام الإيراني ضد مؤتمر مجاهدي خلق
المؤامرة الإرهابية للنظام الإيراني ضد مؤتمر مجاهدي خلق

تقرير نشرته جريدة شبيغل الألمانية الأسبوعية حول المؤامرة الإرهابية للنظام ضد مؤتمر مجاهدي خلق في باريس وإذعانات دبلوماسي النظام الإرهابي المقبوض عليه في ألمانيا والإرهابيين المقبوض عليهما في بلجيكا

29سبتمبر/أيلول 2018

ـ إرهابيان مقبوض عليهما يؤكدان أنهما كانا مكلفين بالتجسس منذ ما يقارب 10سنوات

ـ إرهابيان مقبوض عليهما يؤكدان أنهما كانا يقدمان معلومات عن العلاقات الداخلية لمجاهدي خلق للنظام الإيراني منذ سنوات

ـ إنهما كانا يلتقيان بقائدهم الضابط أسدالله أسدي في مدن فينيسيا وميلان وسالزبورغ وفيينا وطهران

ـ أسدي كان يقدم للإرهابيين نحو 4آلاف يورو في كل لقاء مما يعد مبلغا هائلا بالنسبة لكليهما

ـ تؤكد الوثائق السرية للدوائر الألمانية أن وكلاء النظام الإيراني لا يخشون من القيام بالقتل

ـ بموجب هذه المصادر، يتم التجسس على مجاهدي خلق بشكل خاص من قبل وزارة المخابرات والأمن

ـ طبقا لمعلومات عن الأجهزة الأمنية الألمانية يعمل نحو 30ألف شخص لخدمة استخبارات النظام الإيراني ممن يراقبون من الأساس أعضاء المعارضة داخل البلد وخارجه

ـ كلما يتم تناول محاولة التفجير هذه في ألمانيا، كلما يتعقد الحفاظ على الاتفاق النووي

تناولت جريدة شبيغل الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر هذا الأسبوع وفي تقرير مشروح لها تحت عنوان «القنبلة في حقيبة المكياج»، المؤامرة الإرهابية للنظام ضد المؤتمر العام لمجاهدي خلق وإلقاء القبض الدبلوماسي الإرهابي للملالي أسدالله أسدي واستجوابه في ألمانيا والعميلين الإرهابيين في بلجيكا وكتبت تقول:

لقد انتهت المهمة السرية للشخص المتهم بالتجسس في الطريق السريع رقم 3 بين مدينتي أشافنبورغ وفورتسبورغ. واعتقل رجال شرطة الطريق أسدالله أسدي في مبيت Spessart Sued للسيارات الواقع في هذا الطريق السريع. وسجل اسمه بصفته قنصلا ثالثا للممثلية الدبلوماسية للنظام الإيراني في فيينا. ثم نقلت الشرطة الألمانية هذا ما يسمى بالدبلوماسي إلى محطة الشرطة حيث كان على زوجته وابنيه أن يرافقوه.

ثم قام الكلب البوليسي بتفتيش سيارة «فان» الحمراء لهذه العائلة ودارت هذه السيارة المؤجرة في فيينا وكانت له ردود أفعال عديدة في الجانب الخلفي لسيارة فورد إيكس.ماكس. وسجل أحد رجال الشرطة في مذكراته أن هذا الكلب أبدى ردود أفعال إزاء السيارة.

هل كان أسدالله أسدي ينقل المتفجرات عبر هذه السيارة؟ وتشير الكثير من الأدلة إلى هذا الأمر.

وفي هذه الأثناء يجري المدعي العام الاتحادي تحقيقات بشأن أسدي بتهمة عمله كوكيل للخدمة السرية وبتهمة محاولة تفجير مخطط.

ومن المفروض أن يكون هذا الشخص قد خطط وقاد محاولة تفجير ضد مؤتمر المجموعة المعارضة مجاهدي خلق الإيرانية في باريس. وفي هذا المؤتمر الذي عقد شهر يونيو/حزيران في باريس، تكلم رودي جولياني العمدة الأسبق لمدينة نيويورك والذي يعتمد عليه اليوم ترامب.

ثم تطرقت شبيغل في تقريرها إلى شرح إلقاء القبض على الوكيلين الإرهابيين التابعين للنظام في بلجيكا حيث كانا مستعدين لنقل المتفجرات إلى باريس للتفجير في المؤتمر العام للمقاومة وكتبت تقول:

كان الزوجان من بلجيكا معهما مادة متفجرة في الطريق نحو باريس حيث تم القبض على كليهما في بروكسل. وفي نهاية المطاف اتهما وكيل النظام الإيراني (أسدي) بشدة حيث قالا إنهما يعملان منذ ما يقارب 10سنوات مع أسدي في التجسس ضد أعضاء المعارضة الإيرانية حيث كلفهما أسدي بالقيام بمحاولة التفجير هذه، مؤكدين أنه وقبل بضعة أيام منذ إلقاء القبض عليهما سلم (أسدي) لهما خمسائة غرام من المادة المتفجرة من نوع TATP ومفجر من مسافة بعيدة في سوق في لوغزامبورغ.

وفي الوقت الحاضر يعمل الوكلاء في كل من ألمانيا وبلجيكا وفرنسا والنمسا على هذا الملف.

وأثارت محاولة التفجير المنظمة في باريس المخاوف خلف الكواليس. ومنطقيا من شأن هكذا حادث أن يشوش العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي مع نظام طهران إلى حد كبير. ورغم ذلك وللحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي هناك شيء آخر يحظى بأهمية أكبر: بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، إنهم (ألمانيا والاتحاد الأوروبي) يرغبون في الالتزام بالاتفاق النووي مع النظام الإيراني.

وكلما يتم التطرق إلى محاولة التفجير المخططة هذه، كلما يتعقد الحفاظ على الاتفاق النووي أكثر فأكثر. لأنه كيف يمكن الاعتماد على حكومة تأمر بتنفيذ محاولات الاغتيال من خلال تفجير القنابل في أراضي حلفائها؟

وتابعت شبيغل تقريرها بالإشارة إلى التحقيقات في ألمانيا حول الدبلوماسي الإرهابي المقبوض عليه للنظام وتقول:

وقدم المقبوض عليهما (في بلجيكا) وهما أمير سعدوني ونسيم نعامي طلب اللجوء في بلجيكا قبل سنوات كما ظلا نشيطين منذ فترة في مجاهدي خلق ويكاد أن يكونا في هذه الفترة كلها يعملان كجواسيس للخدمة السرية للنظام الإيراني في طهران. وطيلة سنوات طويلة كانا يقدمان معلومات عن العلاقات الداخلية لمجاهدي خلق للنظام الإيراني كما كانا يلتقيان بقائدهما الضابط أسدالله أسدي في مدن فينيسيا وميلان وسالزبورغ وفيينا وطهران حيث كانا يعرفانه باسم دانيل. وفي كل لقاء كان أسدي يقدم نحو 4آلاف يورو لهما مما يعد مبلغا هائلا لكليهما. وكان سعدوني يعمل كمراقب المستودع كما كانت نعامي تعمل كغسالة الملابس.

وتعتبر الخدمة السرية للنظام الإيراني التابعة لوزارة المخابرات والأمن التي من المفروض أن يكون أسدالله أسدي عضوا فيها، ركيزة هامة لنظام طهران. وطبقا لمعلومات الخدمات الأمنية الألمانية، يعمل ما يقارب 30ألف شخص لخدمة النظام الإيراني حيث يراقبون من الأساس أعضاء المعارضة في داخل وخارج إيران. تؤكد الوثائق السرية للدوائر الألمانية أن وكلاء النظام الإيراني لا يخشون من القيام بالقتل. وبموجب هذه المصادر، يتم التجسس على مجاهدي خلق بشكل خاص من قبل وزارة المخابرات والأمن.

ومن المفروض أن أسدالله أسدي كلف الجاسوسين في شهر مارس/آذار بمهمة القيام بالاغتيال. واعترف الشخصان بعد اعتقالهما للشرطة أن أسدي كان قد أكد لهما أنهما يستلمان جهازا لا بد لهما من وضعه في «المؤتمر العام» لمجاهدي خلق «بجانب طاولات الطعام» ومن ثم تنشيطه وتفجيره من مسافة 300متر.

وبحسبهما، قبل محاولة التفجير المخطط، كان (أسدي) في لوغزامبورغ حقيبة مكياج باللون الأزرق في لوغزامبورغ حيث كانت المادة المتفجرة قد اختفيت فيها.

وحاول الوكيل أسدي علنا الإيحاء بأن سفرها إلى لوغزامبورغ هو زيارة عائلية في أيام العطلة حيث أجر سيارة «فان» حمراء في فيينا ورافقته زوجته ونجلاه 17 و21عاما في هذا السفر.

ومن المحتمل أن يعد هذا السفر سفرا مرتبطا بالواجب حيث كان طريق الذهاب من مدينة Cochem نحو لوغزامبورغ وبلجيكا ومن ثم بون وكولونيا.

وقال أحد نجلي أسدي للشرطة أن والده التقى في سوق في لوغزامبورغ «بشكل مفاجئ» أحد «أصدقائه القدماء»، وهو من المحتمل أن يكون أحد الأصدقاء من فترة الحرب ضد العراق وعلى كل حال، إنهما ذهبا ساعة لتناول الغداء حسب قوله. ويفترض المحققون أن هذا الشخص كان من أصدقاء أمير سعدوني.

ويقال إنه في هذا اللقاء في لوغزامبوع ينسق المتهمون بالمؤمراة أن يجتمعوا مع البعض في كولونيا بعد محاولة التفجير. ويقول أمير سعدوني «علينا الإخبار بكيفية سير الظروف» موكدا أنه كان من المقرر أن يتم الاتفاق على المكان والزمن المضبوطين للقاء القادم. لأجل ذلك كان دانيل (أسدالله أسدي) قد قدم لهم هاتفا نقالا برقم تخص للنمسا. ولم تصل القضية إلى هذه المرحلة لأن الدوائر البلجيكية ألقت القبض على أمير سعدوني وزوجته قبل القيام بالمهمة.

ومنذ ذلك الحين بدأ أسدالله أسدي وأفراد عائلته يرجعون من السفر. وانتقل هؤلاء من فندق باسم «فندق رومانتيك» في مدينة بيرغيش غلادباخ إلى جنوبي ألمانيا حيث وقعوا في فخ الشرطة في مبيت السيارات بالطريق السريع.

وأسدالله أسدي هو قيد الاحتجاز الآن. وطالب البلجيكيون بإعادته هو رفض ذلك. ويشير محاميه إلى اتفاق فيينا حيث يضمن العبور الحر للدبلوماسيين إلى مكان عملهم. وفي المقابل تعتقد الخارجية الألمانية أنه يمكن إيقاف هكذا عبور نظرا لبضعة أيام من النشاط السياحي.

وعلى أي حال من الواضح أن أفراد عائلة أسدي لم يأتوا بذكريات ثقافية في ألمانيا إلا قليلا. ولم يكن نجلا هذا الجاسوس (أسدي) قادرين على تذكير أسماء القلعات التي زاروها على الظاهر، كما لم تكن زوجته قادرة على ذكر أسماء البلدان التي زاروها. وسألها رجال الشرطة هل يمكنك أن تقولي ما هو البلد الذي أنت الآن فيه على الأقل؟ وردت بأنها لا تعرف ذلك».

المصدر:شبيغل الألمانية

مختارات

احدث الأخبار والمقالات