728 x 90

سرقة ثمرة جهود الإيرانيين برفع سعر الدولار

يشير تراجع قيمة الريال خلال عهد نظام الملالي إلى أن هناك سجلًا حافلًا بالفساد والنهب. بيد أن تراجع سعر العملة الوطنية خلال الشهور القليلة الماضية يدل قبل كل شيء على حدوث كارثة.

واعترف عليرضا حيدري، عضو الهيئة الحكومية في مجلس العمل في نظام الملالي بهذه الكارثة، وقال: إن قيمة العملة أحد مؤشرات الوضع الاقتصادي للبلاد ويطلق عليها اصطلاحًا واجهة الاقتصاد.

وبوقاحة لا يقبلها عقل، زعم روحاني أن وضع نظام الملالي الاقتصادي العام الحالي أفضل حالًا مما كان عليه في السنوات السابقة، على الرغم من أن سعر صرف الدولار وصل العام الماضي، وتحديدًا في 23 أكتوبر 2019 إلى 11,252 تومان، بيد أن سعر الدولار تجاوز العام الحالي 32,000 تومان.

إذ تضاعف سعر صرف الدولار بمقدار مرتين اعتبارًا من 21 مارس 2020 حتى الآن، وهذا يعني بتعبير أكثر بساطة تراجع القدرة الشرائية لأبناء الوطن، وتحديدًا أصحاب المعاشات إلى النصف.

وكان سعر صرف الدولار في زمن ثورة الشعب الإيراني ضد ديكتاتورية الشاه وسرقة نظام الملالي للثورة؛ 10 تومان، بيد أن قيمة العملة الوطنية تراجعت كثيرًا تحت وطأة حكم الملالي لدرجة أن سعر الدولار وصل في الوقت الراهن إلى ما يربو عن 30,000 تومان، بمعني أن قيمة العملة الوطنية تراجعت بمقدار 3000 مرة، في حين أن رواتب العمال تضاعفت بمقدار 1000 مرة فقط، لذلك تراجعت قدرتهم الشرائية في عصر نظام الملالي إلى الثلث. ففي الواقع، قاد نظام الملالي أبناء الوطن بسرعة البرق نحو الجوع الجماعي.

ولكن ما هو السبب في ذلك، ولماذا سقط اقتصاد البلاد في مثل هذا الوادي السحيق؟

بادر نظام الملالي بطباعة الأوراق المالية بشكل مطلق العنان بسبب انهيار اقتصاد البلاد. وأدى هذا الأمر إلى زيادة السيولة النقدية في البلاد، وبهذا القدر أيضًا اختفت قيمة العملة الوطنية.

إن طباعة الأوراق المالية وإنتاج الأموال بدون غطاء وتخفيض قيمة العملة الوطنية يعني السرقة المباشرة لثمرة جهود الكادحين الذين يعملون بكفاءة كما كانوا يفعلون بالأمس، أما ما يحصلون عليه من أجر اليوم لا يساوي سعر ما كان عليه بالأمس ويزدادون فقرًا كل يوم.

هذا ويترتب على الإسراع في ازدياد فقر أبناء الوطن تداعيات يمكن إدراكها في تحذيرات عناصر نظام الملالي لبعضهم البعض.

"ويبدو أن مشاكل وتحديات الاقتصاد الإيراني متفاقمة وكثيرة لدرجة أن السيطرة عليها وحلها خارج عن إرادة وقدرة رجال الدولة في هذا النظام الفاشي. وأدت هذه المشاكل في مجملها إلى تورط اقتصاد إيران في أحضان أزمات جمة من شأنها أن تسفر عن بعض التداعيات من قبيل ازدياد الاستياء العام".