728 x 90

زيادة معدل الانتحار في إيران، هدية مشؤومة من نظام الملالي

في 30 مارس 2020، انتحر شابان في الأهواز.

في 28 أبريل 2020، انتحر شاب في رشت بسبب الفقر.

في 5 مايو 2020 انتحر شاب في كرج بشنق نفسه على مجسر للمشاة.

في 19 مايو 2020، انتحر عامل كادح من أهالي إيذه بسبب الفقر وعدم قدرته على إعالة نفسه وأسرته.

في يوم الأربعاء 10 يونيو 2020، انتحر شاب شنقًا في محل عمله، يدعى عمران روشني مقدم، من عمال شركة النفط في حقل يادآوران النفطي بمقاطعة الهويزة، بسبب عدم حصوله على راتبه.

هذه قائمة بأسماء من فقدوا آخر أمل لهم بسبب صعوبة الحياة والضغط المتزايد للفقر على الحياة.

لكن الظل المشؤوم للفقر الذي فرضته الحكومة الدينية على الشعب الإيراني على نطاق واسع تغلغل في أعماق حياة الإيرانيين إلى حد كبير، لدرجة أننا نجد بعض الأطفال، تحت وطأة نظام حكم الملالي، يُقبلون على الانتحار بدلًا من اللعب والتمتع بمرحلة الطفولة وما بها من أحلام طفولية.

فهناك الأطفال العاملون، والأطفال المحرومون من التعليم، وحالات الانتحار الناجمة عن ظاهرة زواج الأطفال، وغيرها من الأسباب التي تمزق قلب كل إنسان حزنًا.

لكن الرد الوحيد للعناصر الحكومية على ارتفاع معدل حالات الانتحار هو الدعوة للرقابة. فعلى سبيل المثال، قدمت القائممقامية في رامهرمز، ومديرية الصحة والعلاج في هذه المدينة التماسًا لمديرية الثقافة والإرشاد في نفس المدينة يطالبان فيه بمراقبة الأخبار المتعلقة بحالات الانتحار.

والجدير بالذكر أن عدد حالات الانتحار في المناطق الإيرانية الفقيرة مرتفع بمقدار عدة مرات.

ويبلغ عدد سكان منطقة ديشموك 23,000 نسمة. واعترف هذا الموقع الحكومي بأن 60 فردًا من أهالي هذه المنطقة انتحروا خلال الـ 3 أو الـ 4 سنوات الماضية. مما يعني أن فردًا واحدًا من بين كل 350 فردًا ينتحر في هذه المنطقة.

ومن بينهم انتحرت فتاة صغيرة تبلغ من العمر 11 عامًا، بسبب فقر عائلتها.

صحيفة "همدلي" الحكومية - 16 فبراير 2021

لم يُتهم نظام حكم الملالي بأنه لا يفعل شيئًا لمواجهة ارتفاع حالات الانتحار فحسب، بل إن سياسات هذا النظام الحاكم المناهضة للشعب هي المتسبب الرئيسي في هذا الوضع. واعترف رئيس منظمة علم النفس في نظام الملالي بإحدى ممارسات هذا النظام في هذا الأمر، وقال:

وكالة "إيرنا" الرسمية للأنباء التابعة لنظام الملالي - 14 فبراير 2021

إن معظم مشاهدي الإذاعة والتلفزيون والسينما هم من الأطفال والمراهقين وغيرهم. حيث أنهم يندمجون مع برامج الإذاعة والتلفزيون والسينما، وينتج عن ذلك تقلص نسبة التفاؤل في المجتمع، وارتفاع نسبة الاكتئاب وحالات الانتحار،... إلخ. لا قدر الله.

لماذا من الضروري أن ينتحر الـ 5 أبطال في الأفلام السينمائية الـ 5 المعروضة في مهرجان الفجر؟

وذكر موقع "اعتماد" الحكومي أن عدد حالات الانتحار بين النساء عام 2019 يبلغ 1517 امرأة وبين الرجال يبلغ 3623 رجلًا، مما يعني أن هناك 14 حالة انتحار يوميًا في إيران.

وذكر موقع "انتخاب" الحكومي أن عدد حالات الانتحار في إيران عام 2020 تبلغ 15 حالة يوميًا.

والحقيقة هي أن ارتفاع عدد حالات الانتحار في إيران تحت وطأة نظام حكم الملالي من إحدى الهدايا المشؤومة التي قدمها نظام الحكم الفاشي هذا للمجتمع الإيراني.

ويسعى هذا النظام الفاشي إلى الحفاظ على بقائه من خلال تبني سياسة تكبيد أبناء الوطن خسائر بشرية فادحة بوباء كورونا، ولهذا السبب لا يفعل أي شيء للحد من حالات الانتحار، بل هو نفسه السبب في ارتفاع هذه الحالات.