728 x 90

إيران .. ارتفاع معدل حالات الانتحار بين المراهقين هدية نظام الملالي لأبناء الوطن

الانتحار في إيران
الانتحار في إيران

ما يدعو إلى الأسف الشديد هو أن الانتحار في إيران المنكوبة بالملالي، خاصة بين الأطفال والمراهقين والنساء في بلادنا الحبيبة أصبح خبر الساعة كل يوم. فإلقاء نظرة عامة على أخبار الانتحار خلال شهر مضى، تتبين لنا لمحة عن هذه المأساة.

ففي 25 يناير 2021، ألقى مراهق في تبريز يبلغ من العمر 16 عامًا بنفسه من الطابق الـ 6 في إحدى العمارات وفقد حياته.

وفي نفس اليوم انتحرت طالبتان في دزفول بتناول حبوب فوسفيد الألومنيوم السامة وفقدتا حياتهما.

وفي 26 يناير 2021، أشارت وكالة "إيسنا" للأنباء، نقلًا عن محافظ كركان، إلى انتحار فتاتين في كركان بالقفز من فوق جسر للمشاة، وذكرت أن: " الفتاتان أصيبتا بجروح خطيرة وتم نقلهما إلى المستشفى".

وفي 31 يناير 2021، أقبل طفل من أطفال العمالة على الانتحار في ماهشهر بمحافظة خوزستان بسبب الفقر وشظف العيش وفقد حياته.

وفي 5 فبراير 2021، أقبل طفل من أطفال العمالة يبلغ من العمر 11 عامًا، يدعى مسلم شاه كرم زهي، في سراوان بمحافظة سيستان وبلوجستان على الانتحار بشنق نفسه وفقد حياته.

وفي الربع الأول من شهر فبراير 2021، انتحر مراهق يبلغ من العمر 16 عامًا، في مقاطعة ديشموك الواقعة في محافظة كهكيلوية وبوير أحمد بإطلاق النار على رأسه وفقد حياته.

وفي 12 فبراير 2021، أقدم مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا، في بندر جاسك بمحافظة هرمزكان على الانتحار بشنق نفسه وفقد حياته.

في 14 فبراير 2021، أقدم مراهق يبلغ من العمر 14 عامًا، في بندر كنكان بمحافظة هرمزكان على الانتحار شنقًا وفقد حياته.

وغير ذلك من حالات الانتحار المنتشرة في البلاد تحت وطأة حكم نظام ولاية الفقيه.

ونجد من بين المراهقين والأطفال الذين أقدموا على الانتحار، أطفال العمالة والمحرومين من الدراسة، والفتيات اللاتي انتحرن وفقدن حياتهن بسبب زواج القاصرات واستيائهن عن وضعهن الاجتماعي المتردي.

وصرح مسؤول حكومي في هيئة الطب الشرعي بأن حالات الانتحار ازدادت اعتبارًا من شهر أبريل حتى نهاية الثلث الثاني من شهر نوفمبر 2020 بنسبة 4,2 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. (صحيفة "اعتماد" الحكومية، 20 يناير 2021).

ولا شك في أن هذه إحصائية رسمية، ومن المؤكد أنه تم تقليص حجمها على غرار ما يتم في غيرها من الإحصاءات الحكومية.

وفيما يتعلق بالاحصاءات الحقيقية للانتحار، كتبت صحيفة "اعتماد" الحكومية مشيرةً إلى البطالة والتضخم والضغوط الاقتصادية الشديدة كأسباب دافعة للانتحار: " على مدى 8 أشهر من العام الحالي، ارتفع معدل التضخم والبطالة والافتقار إلى المال بالنسبة لآلاف المواطنين المحبطين غير المدركين لكيفية مواجهة حجم العبء الكبير الذي لا يطاق جراء التحديات الاقتصادية المعقدة والمرتبطة بالتحديات النفسية المتعلقة بالتحسر على كيفية الاعتماد على أنفسهم والنجاح في عملهم مهما كانت درجة صعوبته وحل مشاكلهم دون الحاجة إلى أحد، واختاروا الطريقة الأخيرة من البداية.

ويوصي الأطباء النفسيون بضرورة زيادة الإحصاء الصافي لعدد ضحايا الانتحار بما لا يقل عن 20 أو 30 مرة حتى نصل إلى الرقم المبدئي لحالات الإقدام على الانتحار قبل فبركته؛ بغية إدراك مدى وخامة شدة الاكتئاب غير المعالج في المجتمع الإيراني. (صحيفة "اعتماد" 20 يناير 2021).

وكتبت صحيفة "جهان صنعت" الحكومية، في 13 يونيو 2020: " يمكننا إدراك علاقة التضخم والبطالة بظهور الاحتجاجات الاجتماعية من خلال فحص ودراسة خريطة المحافظات لمؤشر البؤس في إيران. ويظهر جزء صغير من الاحتجاجات الاجتماعية في البلاد في الوقت الراهن في شكل اندلاع سلسلة من أعمال العنف وحالات الانتحار، وربما يصبح معظم هذه الحالات في القريب العاجل أكثر شراسة على غرار احتجاجات عامي 2018 و 2019 وتجتاح جميع أنحاء البلاد على نطاق أوسع متسمة بتصاعد أعمال العنف". ( صحيفة "جهان صنعت"، 13 يونيو 2020).

والحقيقة هي أنه على الرغم من أن نظام حكم ولاية الفقيه يتسبب في الإحباط واليأس على نطاق واسع بالقمع وتضييق الخناق على أبناء الوطن والافتراس والضغط المعيشى الثقيل على المواطنين، ورغم حالات الانتحار المتجذرة أساسًا في هذه الأزمات، بيد أن المشهد المستقبلي لنظام الملالي كما تعترف وسائل إعلام هذا النظام الفاشي ينطوي على تكثيف الاحتجاجات على غرار احتجاجات عامي 2018 و 2019 . وهذه هي الحقيقة التي تمنح الأمل لأبناء الوطن وتبشرهم بالنصر العظيم وتحمل فيها طياتها الإطاحة بنظام ولاية الفقيه عن بكرة أبيه.