728 x 90

رواية أخرى من ما وراء الفقر في سيستان وبلوشستان

  • 7/9/2018
أكواخ يعيشون فيها أهالي سيستان وبلوشستان
أكواخ يعيشون فيها أهالي سيستان وبلوشستان

«يعاني المواطنون من سوء التعذيبة وأمراض تنفسية كما لا رمق للأطفال للدراسة تحت وطأة الجوع. وهنا ترغم الفتيات بأعمار تحت 15عاما على الزواج كما نشاهد في بعض القرى زواج الفتيات بأعمار 9أعوام» (صحيفة آفتاب الحكومية ـ 5تموز/ يوليو 2018).

وكشفت صحيفة آفتاب الحكومية 5تموز/ يوليو 2018 تحت عنوان رواية مرة ومروعة عن ظروف يعيشها أهالي سيستان وبلوشستان(جنوب شرق إيران) النقاب عن أبعاد مروعة أخرى عن الفقر المدقع والمدمر الذي يعيشه الآن وطننا الأسير والمحتل حيث قالت: «بات المواطنون مهجرين إلى محافظات أخرى من أجل مواصلة العيش و الجفاف حرمنا من كل شيء! والمقابر والأماكن المخربة مليئة بالمدمنين الشباب. يعاني المواطنون من سوء التغذية والأمراض التنفسية كما لا رمق للأطفال للدراسة تحت وطأة الجوع».

وإذ أذعنت هذه الصحيفة الحكومية بعدم وجود إحصاءات مضبوطة من القرى التي نزح سكانها منها في منطقة سيستان، تشير إلى السياسات المدمرة للوطن للزمر النهابة لمافيا المياه والتي تؤدي إلى جفاف بحيرة هامون في هذه المحافظة وكتبت أنه لم يبق حل للقرويين المساكين والمحرومين في البلاد على أرض الواقع سوى العيش في الأكواخ في عشوائيات المدن. وتابعت تقول: «لا يمكنني ذكر النسبة المضبوطة للقرى التي تم إفراغها ولكن وفي ضواحي قضاء هيرمند ومنطقة قرقري ونيمروز بالقرب من بحيرة هامون التي تم تجفيفها، يكاد أن تكون المنطقة خالية من السكان ... كما ازدادت نسبة العيش في عشوائيات مدينتي زابل وزاهدان جراء هذه الضروف المتدهورة. وينزح سكان هذه المنطقة من أجل مواصلة العيش إلى محافظات أخرى نظير محافظات كلستان وخراسان الجنوبية ويزد حيث يصيرون متشردين في هذه المحافظات».

أعاد هذا المدير في النظام إلى الأذهان ما يترتب على السياسات المدمرة للوطن لنظام الملالي من تداعيات أخرى مما أدى إلى إفراغ القرى في هذه المحافظة وتقول: «لا يوجد معمل وورشة في هذه المنطقة. وكان المواطنون يزارعون في وقت سابق حيث بات ذلك مستحيلا نظرا للجفاف. ومنذ عام 2017 حتى الآن تم تدمير دخل المواطنين وسوى الدعم الحكومي وتبرعات لجنة الإمداد، لا مصدر دخل آخر لسكان المنطقة».

كما يكتب في جانب آخر من التقرير: «أثار تجفيف بحيرة هامون( شرق إيران) أزمة الغبار والذرات المعلقة في هذه المنطقة بشكل شديد بحث أنها وخاصة في موسم عواصف سيستان لـ120يوما تجعل المعيشة والحياة للأهالي صعبة للغاية حيث يتعرض معظم أهالي هذه المنطقة لأمراض تنفسية كمرض السل والضيق في التنفس وما شابهها... وحالات الجفاف المتتالية والذرات المعلقة والرمال، حرمنا من كل شيء كما البطالة تسبب في لجوء الشباب إلى الإدمان في معظم المدن والقرى».

وأضاف هذا المصدر الحكومي أيضا فيما يتعلق بتسونامي سوء التغذية الشديد بين أطفال هذه المحافظة قائلا: «نواجه وبشدة مشكلة سوء التغذية حيث نشاهد أن بعضا من التلاميذ والطلاب يذهبون إلى المدرسة دون تناول الفطور كما يفتقرون إلى طعام للأكل. ويجب القول إن الظروف في هذه المنطقة مخيفة ومروعة. في القرى تواصل الفتيات الدراسة حتى السادس الابتدائي ويتم إرغامهن على الزواج في أعمار 14 إلى 15 كما نلاحظ زواج الفتيت بأعمار 9أعوام».

واختتمت صحيفة آفتاب الحكومية فيما يتعلق بالفقر والتشريد تحت ظل حكم ولايه الفقيه القروسطي الذي لم ولا يتعرف بالحدود في تدمير ثروات الوطن مقالها بالقول: «إنهم ولاستخدام المياه يستخدمون هوتك (بركة مفتوحة مشتركة للحيوانات والإنسان) حيث مياهها ملوثة للغاية. واطلعنا مؤخرا أن أحد أهالي القرية وجراء شرب مياه هذه البركة، بقيت علقة في حلقه حيث اضطر الأطباء إلى إجراء عملية جراحية لإخراج العلقة من حلقه».

مختارات

احدث الأخبار والمقالات