728 x 90

جرائم نظام الملالي تتم في مدارين متحدي المحور

تقرير عن مأساة حدثت في إيران في ظل نظام حكم الملالي

تقرير عن مأساة حدثت في إيران في ظل نظام حكم الملالي
تقرير عن مأساة حدثت في إيران في ظل نظام حكم الملالي

إن حجم الجرائم والكوارث في إيران في ظل نظام حكم الملالي اللاإنساني والمتعطش للدماء ضخم وكثيرة العدد. والمدار الذي تمت فيه الجريمة هذه المرة لم تتم بواسطة عناصر نظام الملالي بشكل مباشر، بل تتم بواسطة الضحايا أنفسهم، حيث أن السبب الرئيسي في ارتكاب الجريمة ما زال هو نظام الملالي، محور مداري الجريمة في إيران.

والجدير بالذكر أن سجل نظام الملالي في الـ 42 سنة الماضية حافلٌ بجرائم لا حصر لها. والحقيقة هي أنه كلما طالت مدة بقاء هذا النظام في السلطة، كلما ازداد انتشار الجريمة في البلاد. ونشهد في الآونة الأخيرة امتدادًا لهذه الجرائم في إعدام سجينة!

فجلادو خامنئي أعدموا سجينة في سجن مشهد في 11 أكتوبر من العام الحالي. وهي مسجونة منذ عام 2016 بتهمة قتل أبنائها بسبب المشاكل المعيشية، وحكمت محكمة الجنايات 1 في خراسان رضوي عليها بالإعدام.

وتم إعدامها بسبب قتل طفليها الصغيرين. والحقيقة هي أنها قتلت طفليها بسبب الفقر والضائقة الاقتصادية مما جعلها غير قادرة على إعالة طفليها وتوفير ما يلزمهما من متطلبات الحياة، ثم أقدمت على محاولة انتحار فاشلة.

ويفيد هذا التقرير، أنه في منتصف الليل 12 فبراير 2017، كانت امرأة تبلغ من العمر 33 عامًا تُدعى "راضية" تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية بعد انفصالها عن زوجها. وهي متهمه بمحاولة الانتحار وقتل طفليها ابن وابنة بسبب عدم قدرتها على تحمل تكاليف معيشة طفليها الصغيرين بمفردها.

في بداية ارتكاب الجريمة أغلقت هذه المرأة الشابة مجرى تنفس طفلتها البالغة من العمر 8 سنوات وطفلها البالغ من العمر 4 سنوات، وبعد دقائق معدودة فارق الطفلان الحياة، ثم أقدمت الأم على محاولة انتحار فاشلة.

وفي صباح اليوم التالي، عندما استيقظت شقيقة راضية وقرأت رسائلها النصية المرسلة لها ليلًا، توجهت إلى منزلهم. وبعد لحظات استطاعت راضية بالكاد أن تصل إلى باب الفناء وفتحته. وبمجرد أن رأت شقيقة راضية ملابسها الملطخة بالدماء ومظهرها المرتبك اتصلت بالإسعاف على الفور .

وقالت راضية في التحقيقات : " انفصلت عن زوجي بعد مرور أكثر من عام واحد من عمر ابنتي "طاهرة". وكان زوجي مدمنًا للمخدرات وجعل أيامي مريرة.

ولهذا السبب قبلت بتولي حضانة ابنتي لكي أنسى هموم الدنيا وأعيش حياة سعيدة معها، بيد أن هذه المغامرة غيرت قدري وأخذتني إلى طريق آخر، نظرًا لأن مشاكلي ازدادت بعد الطلاق. وبعد عام من الطلاق استجبت لتودد رجل يبلغ من العمر 62 عامًا أملًا في أن استظل به، ولكن بعد أن وضعت ابني "عليرضا" بعد عام من الزواج، عشت أيامًا سوداء مرة أخرى، لأن زوجي لم يكن لديه استعداد لرعاية ابنتي، وكان هذا الموضوع بداية للخلافات العائلية بيننا".

وأضافت راضية: "من ناحية أخرى، لم يكن أبناء زوجي موافقين على زواجه مرة أخرى، وكانوا دائما ما يصعدون من هذه الخلافات إلى أن أعطاني مهري وطلقني. واستأجرت منزلًا بهذه الأموال، ولكن لم يكن لدي أي دخل للإعاشة. وكنت أرغب في العمل على آلة الخياطة القديمة التي أملكها. ولكن لم أجد أحدًا يرغب في مساعدتي ماليًا إلى أن قررت قتل أطفالي".

وتم النظر في هذه القضية في الفرع 5 من المحكمة الجنائية 1 في خراسان رضوي، وبعد عدة محاكمات حكم القضاة في نهاية المطاف على المرأة البالغة من العمر 33 عامًا بالإعدام.

ويفيد تقرير مركز الإحصاء والنشر وأعمال نشطاء حقوق الإنسان في إيران، أنه في غضون عام واحد، أي خلال الفترة الممتدة من 10 أكتوبر 2019 إلى 8 أكتوبر 2020 تم إعدام ما لا يقل عن 256 مواطنًا وصدرت أحكام بالإعدام على 96 شخصًا آخرين. ويجب الإشارة إلى أنه تم إعدام طفلين من بين من نفذ فيهم حكم الإعدام.

ويفيد هذا التقرير أن الحكومة أو السلطة القضائية لم تبلغ عن 77 في المائة من عمليات الإعدام في إيران، وهو ما تطلق عليه منظمات حقوق الإنسان ما يسمى بـ "الإعدام السري".

والجدير بالذكر أن الفقر يتفشى الآن في إيران بعد مرور 42 عامًا من حكم الملالي. لذا، باتت الإطاحة بهذا النظام اللاإنساني ضرورة ملحة بشكل غير مسبوق حفاظًا على حياة أبناء الوطن من الفقر الذي يقود في أغلب الأحيان إلى الجريمة وفقدان الناس لحياتهم. وهذا هو السبب في أن الإطاحة بهذا النظام الفاشي أصبحت المطلب الرئيسي لأبناء الوطن في جميع أنحاء إيران!