728 x 90

تقرير عن الإضراب الشامل للمعلمين الإيرانيين ومطالبهم

  • 3/5/2019
تقرير عن الإضراب الشامل للمعلمين الإيرانيين ومطالبهم
تقرير عن الإضراب الشامل للمعلمين الإيرانيين ومطالبهم

تقرير عن الإضراب الشامل للمعلمين الإيرانيين ومطالبهم



انطلقت الجولة الجديدة من الاعتصام الشامل للمعلمين الإيرانيين منذ 3مارس/آذار. وكان المعلمون الأحرار قد دعوا في 25فبراير/شباط إلى الاعتصام العارم احتجاجًا على اعتقال الناشطين التربويين والحواجز القانونية للنشاط الرسمي والغلاء وظروف المعيشة وعدم المساواة والنظام التعليمي الفاسد. وتشهد أكثر من 50مدينة في إيران استمرار هذا الإضراب. وأعلن المعلمون الأحرار أن الإضراب سوف يستمر لثلاثة أيام.

ما هي أهم مطالب المعلمين؟
احتج المعلمون على المستوى المنخفض للرواتب والمزايا والعيش تحت خط الفقر والتضخم والغلاء المنفلتين وإضعاف القوة الشرائية واعتقال المعلمين والحرمان من الجمعيات المستقلة وعدم التمتع بالاشتراك في تأمين مفيد وشامل ونهب ما في صندوق الاحتياطي للتربويين وعدم تطبيق إدارة الخدمات البلدية منذ عام 2006 وعدم تطبيق خطة التصنيف خلال السنوات الثلاث الماضية وعدم تطبيق خطة المعلم بدوام كامل، كما طالبوا بتوفير الأمن للناشطين المهنيين وإطلاق سراح المعلمين المحبوسين وإلغاء الأحكام التنظيمية بخصوص الناشطين المهنيين وعودة الناشطين المهنيين والتربويين إلى العمل. ومن المطالب الأخرى لهؤلاء هو الحق في أخذ التعليم المجاني للجميع.
كما يحتج المعلمون على عدم تطابق ظروف المدارس مع المعايير العالمية والمدارس غير الآمنة والانخفاض السافر لمستوى التعليم في البلاد وانخفاض مستوى المضامين للكتب التعليمية وازدحام ووجود أعداد كبيرة من الطلاب في الصفوف الدراسية وعدم وجود الميزانية الضرورية للتعليم والتربية في البلاد.
وفي الحقيقة كل ذلك هو الحد الأدنى لما لم يحسم طيلة 40عامًا من حكم الملالي. والمعلم الذي قصم القرض والغلاء ظهره وهو تحت خط الفقر كيف يكون قادرًا على متابعة التعليم والتربية للطلاب؟

حركات المعلمين الاحتجاجية خلال السنوات الأخيرة
وفي السنوات الأخيرة نظم معلمو البلاد العشرات من الحركات الاحتجاجية حيث اعتقل خلالها عدد من المعلمين الأحرار واقتيدوا إلى السجن وهم مازالوا قيد الاحتجاز في سجون نظام الملالي المجرم.
وفيما يلي عدد من هذه الحركات:
7مايو/أيار 2015، تظاهرات المعلمين والتربويين في طهران وعدد من المدن الإيرانية
22يوليو/تموز 2015، تجمع المعلمين والتربويين أمام مجلس شورى النظام
18أغسطس/آب 2015، اعتصام احتجاجي أمام مجلس شورى النظام
8أكتوبر/تشرين الأول، تجمع المعلمين والتربويين الشرفاء في طهران وعدد آخر من المدن
11اكتوبر/تشرين الأول تجمع المعلمين والتربويين في طهران ومدن أخرى
29يونيو/حزيران 2016، اعتصام المعلمين لمكافحة الأمية من مختلف محافظات البلد أمام مجلس شورى النظام
4ديسمبر/كانون الأول 2016، تظاهرات واسعة للتربويين المتقاعدين في طهران وكرمانشاه
9مارس/آذار 2017، التجمع الاحتجاجي للتربويين والمعلمين المزاولين والمتقاعدين في طهران والمدن المختلفة
5أكتوبر/تشرين الأول 2017، تجمع التربويين الاحتجاجي في 28مدينة بمناسبة يوم المعلم العالمي
10مايو/أيار 2018، التجمع العارم للتربويين المزاولين والمتقاعدين في 31مدينة إيرانية
14 15أكتوبر/تشرين الأول 2018، اعتصام المعلمين العارم
21ديسمبر/كانون الأول 2018، الصرخة الاحتجاجية للمعلمين والتربويين في أصفهان ويزد
23ديسمبر/كانون الأول 2018، التجمع الاحتجاجي والتظاهرات للمعلمين الأحرار والواعين في تبريز
27ديسمبر/كانون الأول 2018، تجمع المعلمين والتربويين في أصفهان أمام دائرة التعليم والتربية بناءً على الإعلان المسبق
10يناير/كانون الثاني 2019، التجمع الاحتجاجي للمعلمين والتربويين في كرمانشاه وأردبيل ويزد
14يناير/كانون الثاني 2019، صرخة المعلمين والتربويين ضد غدر الحكومة ودعم مجلس شورى النظام
14فبراير/شباط 2019، تجمع المعلمين والتربويين في 6محافظات بالبلد.

صدى صرخة المعلمين تجاه الظلم
في هذه الحركات والتجمعات الاحتجاجية، إذ أكد المعلمون الشرفاء والأحرار في وطننا على مطالبهم الحقة أكدوا على عدم استسلامهم وعدم المساومة حتى تحقيق مطالبهم بشعارات ساحقة نظير:
المعلم يموت ولا يقبل الذلة
يجب عدم الخوف وإذا خضنا الدرب فيمحو الخوف
أصرخ مهما كلف الثمن، ويل لهذا الطوفان ويل لهذا الظلم
يفتقر المعلم إلى رغيف خبز وإلى مسكن وهو مقترض
اطلقوا سراح الناشطين المهنيين من المعلمين
لا بد من توفير مستقبل المعلم
خط الفقر 3ملايين، رواتب المعلم مليون
لا بد من إطلاق سراح السجين السياسي
لا للسجن ولا للتهديد ولا للطرد، لا بد من إطلاق سراح المعلم المعتقل

نقطة مشتركة في الحركات الاحتجاجية في السنوات الأخيرة
في الحقيقة في إيران، كل شريحة وطبقة من المواطنين في هذا المجتمع تعاني من المشكلات الخاصة الناجمة عن هذا الحكم لهؤلاء الأنذال المعادين للثفاقة والتعليم والتربية. ولكنها تشترك في شيء واحد وهو الظروف المعيشية الكارثية. ويذعن كبار المسؤولين في النظام أن الملايين من المواطنين هم جياع ورازحون تحت خط الفقر. ولا تدفع أجور العمال والموظفين منذ أشهر. وتحولت حالات الاختلاس الفلكية إلى قضية يومية. وسلب ونهب أموال وأجور المواطنين المساكين وصبها في جيوب عناصر قوات الحرس والباسيج ومن خلالها إنفاقها من أجل حالات إثارته للحروب في المنطقة، قضية يعلن عنها لخامنئي وروحاني بكل صراحة ووضوح مؤكدين أننا نفتخر بذلك.
وفي ظل هذه الظروف من الواضح مدى صعوبة الظروف التي يعيشها المعلمون فضلًا عن الظروف التعليمية. وفي المجتمع الذي يحرم فيها المعلم من الحد الأدنى من الرفاهية ويفكرو دائمًا في توفير تكاليف المعيشة كهاجس خوف بالنسبة له، فلا يمكن أن يفكر في نمو العلم والشخصية لطلابه.

مقارنة نسبة أجور المعلمين في إيران ببقية البلدان
توضح مقارنة بسيطة مع بقية البلدان الظروف المعيشية الصعبة التي يعشيها المعلمون في إيران. وفي لوكسمبورغ يستلم معلم الصف السابع حتى الفوق وبخلفية العمل فوق 10سنوات، 100ألف دولار سنويًا. وفي تركيا 27ألف دولار وفي إيران 3 إلى 4آلاف دولار!
وحتى في المقارنة ببلدان فقيرة نظير ماليزيا ولبنان والأردن التي يستلم فيها المعلمون الرواتب أكثر من المعلمين في إيران بـ7أضعاف، الظروف الحقوقية لمعلمينا كارثية.

فقر الاستثمار في مجال التعليم والتربية
ومن جانب آخر فإن الاستثمار في مجال التعليم والتربية أسوأ بكثير بحيث أنه وفي المقارنة ببقية البلدان تتضح أبعاد الكارثة أكثر فأكثر. على سبيل المثال نسبة الاستثمار في فرنسا 20ضعفًا والنرويج 48ضعفًا وحتى في تركيا 5أضعاف لإيران.
وشعار «المعيشة والمكانة حقنا الحتمي» الداعي إلى الحق من قبل المعلمين هو صرخة معظم المواطنين الرازحين تحت خط الفقر ولا يعودون يتحملون هذه الظروف. وهذا هو أبسط مطلب ولكن لا يقتصر على المعلمين. وخاض العمال في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمات منذ فترة النضال والإضراب من أجل إضافة الأجور ودفع أجورهم المتأخرة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي يخصص فيه الملالي للطلبة في الحوزات العلمية المتعفنة والفاسدة للملالي الأموال والمبالغ لمئات المرة أكثر من ميزانية التعليم والتربية. وينبغي أن نعلم أن نصيب الفرد لواحد من الطلبة أكثر من 200ضعف لنصيب الفرد لطالب في هذا البلد! ما يسمونه بالتمييز التعليمي.

موقف المقاومة الإيرانية
وكانت مريم رجوي قد حيت المعلمين الأحرار الذين اعتصموا للاحتجاج على الظلم والاضطهاد من قبل الملالي وقالت: الوضع المأساوي للمعلمين العاملين والمتقاعدين منهم هو حصيلة السياسات النهابة والقمعية لنظام الملالي المعادي للثقافة وطالما هذا النظام قائم على السلطة فإن الوضع يتدهور أكثر.
ودعت عموم المواطنين، لاسيما الشباب إلى التضامن مع التربويين الذين يعانون من شتى صنوف التمييز والمشكلات وقالت: إضراب المعلمين والتربويين استمرارًا لإضراب العمال و سائقي الشاحنات الكادحين ، يدل على اشتعال لهيب نار الغضب والكراهية العامة للمواطنين تجاه نظام جلب التعذيب والإعدام والحرب والإرهاب والفقر والبطالة والفساد والنهب فقط وليس إلا.