728 x 90

تصاعد عزلة النظام الإيراني بعد الهجوم على ناقلات النفط

  • 5/18/2019
حديث اليوم
حديث اليوم

في أعقاب سلسلة الهجمات التي وقعت الأسبوع الماضي على ناقلات النفط في المياه الساحلية لدولة الإمارات العربية المتحدة والهجمات على المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية، يبدو أن التطورات الإقليمية والدولية فيما يتعلق بالنظام الإيراني أخذت وتيرة متسارعة.


ما هو اتجاه هذه التطورات؟
هل هناك موقف رسمي يتهم النظام بأنه يقف وراء هذه الهجمات؟
بالنظر إلى أن المراقبين لا يساورهم أدنى شك في أن القوات الموالية للنظام قد نفذت الهجمات، فلماذا ينكرها النظام وما هو الأساس المنطقي لهذه الهجمات؟
ما هو الوضع السياسي في المنطقة بعد الهجمات الأخيرة؟

الوضع في المنطقة بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة
الوضع السياسي في المنطقة يتطور الآن على شكل كبير. الخطوة الأكثر إثارة للدهشة في هذا الصدد هي رحلة بومبيو المفاجئة إلى العراق والذي نبّه المسؤولين العراقيين ومن خلالهم النظام الإيراني بأن أمريكا سوف ترد على أي هجوم بأقصى شدة، مستشهداً بتقارير موثوقة حول الاستعدادات لمرتزقة النظام الإيراني في العراق لمهاجمة أهداف أمريكية في العراق..
يبدو أن النظام قد تلقى الرسالة، وهناك تقارير تفيد بأن النظام قد أشار بوضوح إلى مرتزقته في العراق بأنهم لا يشنون هجمات ضد أهداف أمريكية.
في الوقت نفسه، قال الرئيس الأمريكي ترامب إنه مستعد للحوار وينتظر اتصال مسؤولي النظام.
وكانت مصادر عسكرية بريطانية قد ذكرت في السابق أنها لا تشهد حركة عسكرية للقوات التابعة للنظام الإيراني في العراق، وتاليا قال وزير الخارجية البريطاني إننا لا نختلف مع الولايات المتحدة حول نشاط مرتزقة النظام الإيراني في العراق، وأكد أننا «نتشارك ذات التقييم المتعلق بالتهديد الخطير الذي يشكله النظام الإيراني كما هو الحال دائما، نعمل عن كثب مع الولايات المتحدة».

من ناحية أخرى، حذر الرئيس الروسي بوتين ، في مقابلة له، نظام الملالي ، من الانسحاب من الاتفاق النووي، وعدم عقد الأمل على حصول مساعدة من أوروبا، وقال إن روسيا ليست «فرقة إطفاء» وهكذا قد أفهم النظام بأنه عليه ألا يأمل في الحصول على مساعدة روسيا.
في الولايات المتحدة، أطلع البيت الأبيض أعضاء مجلس الشيوخ والكونجرس على التطورات الإقليمية والمعلومات من الحركات الإرهابية للنظام. تشير كل هذه التطورات إلى أن الولايات المتحدة تحاول سد الثغرات المحتملة والفعلية داخل الهيئة الحاكمة الأمريكية، أو فيما يتعلق بأوروبا والأطراف الأخرى التي كان النظام يتطلع إليها، ونتيجة هذه هي تكثيف العزلة الدولية للنظام.

سبب إسكات المسؤولية الرسمية للنظام في الإرهاب الأخير
من الواضح أنه إذا ذكرت الولايات المتحدة رسمياً أن النظام يقف وراء هذه الهجمات، فستدخل القضايا مرحلة جديدة، ويبدو أن الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها للدخول إلى هذه المرحلة مبكراً.
لكن فيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية، من ناحية، أكد مساعد وزير الدفاع السعودي على دور النظام في الانفجارات الأخيرة، ومن ناحية أخرى أعلن أنه يواصل التحقيق في هذا الشأن.
من جانبه وصف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش تصريحات وزير الخارجية لنظام الملالي محمد جواد ظريف بـ«الجوفاء»، وقال: «إيران تصرّح عكس ما تفعل» من ممارسات تزعزع أمن واستقرار المنطقة.


تقييم النظام من الظروف الحديثة
والسؤال المطروح الآن هو لماذا النظام يقوم بمثل هذه الجمات، على الرغم من المخاطر الكثيرة التي يواجهها، ألا يخشى العواقب؟
من الواضح أن النظام خائف للغاية من عواقب أفعاله، ولكن لا توجد طريقة أخرى. أمام النظام خياران:
• إما يجب أن يكون وضعه مثل نظام طبيعي ويقبل جميع الاتفاقيات والعهود الدولية، على سبيل المثال، احترام التعايش مع الجيران، ويتخلى عن الإصرار على استمرار البرنامج النووي وتطوير الصواريخ، ويوقف التدخل في شؤون الدول الأخرى. كل منها، كما قال خامنئي في خطابه الأخير، أمر مستحيل بالنسبة للنظام. لأنه ينتهي إلى نفي النظام بأكمله.
• الخيار الآخر هو الاستمرار في اتباع سياساته المدمرة نفسها وتحمل آثارها وعواقبها.
ما يُرى في الممارسة العملية هو أن النظام اختار الخيار الثاني.
إن واقع ضعف النظام واضح للغاية لدرجة أن خبرائه والخبراء الأجانب يؤكدون ذلك ويحذرون من عواقب تصرفاته القاتلة.
لكن الواقع هو أن النظام، ووفقا لطبيعته، ليس لديه حل آخر غير ذلك.

طريقة قديمة كانت مجرد حل في سياق سياسة الاسترضاء
لقد تربّح النظام حتى الآن من خلال سياسة الابتزاز هذه وتعوّد على تلك السياسة، لكنه على ما يبدو غير مدرك لحقيقة أن ذلك العهد قد ولى. الآن وبعد أن أصبحت سياسة الحسم هي المسيطرة، يجب على النظام ألا يدفع ثمن أفعاله الحالية فحسب، بل يجب عليه أيضًا دفع تعويضاته السابقة.

لماذا لا ترد أمريكا على الأعمال التخريبية لقوات النظام الإيراني بالوكالة؟
من الواضح الآن أن النظام سقط في ورطة لا ينبغي أن يسقط فيها، ولا يتخلص منها. لذلك، ليس أمام الولايات المتحدة خيار سوى رصد محاولات النظام، وفي الوقت نفسه توسع تحالفها على نطاق واسع ضد النظام. النظام، وبتصرفاته الحتمية، يملأ يد الولايات المتحدة أكثر. في الأيام الأخيرة، رأى الجميع أن الأوروبيين، وحتى روسيا والصين، أصبحوا أكثر قربًا من الولايات المتحدة.
كما أن الدعوة المتعاقبة التي وجهها المسؤولون الأمريكيون للتفاوض والمكالمات الهاتفية إلى سلطات النظام من أجل الاتصال توضح حقيقة أن الولايات المتحدة حريصة على تجنب تلقي إلصاق تهمة إثارة الحرب. وهذا هو النظام الإيراني الذي بممارساته المعاكسة والمتناقضة، يتلقى الأمرّين.
في الواقع، فإن النظام هو الذي خلق الظروف لصالح الطرف الآخر في إجراء التغييرات الأخيرة في المواقف الروسية الصينية الأوروبية ويدفع ثمنها! وهذا في الواقع، هو الجزء الأكثر تعقيدًا من القصة، مع تصاعد العزلة العالمية للنظام والذي يتقدم ببطء إلى القمة.

وهذه هي حالة نظام الملالي: محصور في الأزمات الساحقة ومصاب بأزمة العجز.

• أساس الآزمة هو نهج النظام على مدار 40 عامًا في ممارسة القمع والديكتاتورية والذي أوصل المجتمع الإيراني منذ فترة طويلة إلى حافة الانفجار.
• الشرط هو المقاومة الإيرانية التي توجه جميع الأزمات وتوجيهها باتجاه الإطاحة بالنظام .
وهذا هو نفس ما قاله جهانغيري النائب الأول لروحاني قبل اسبوع: «إن قرارات البيت الأبيض غير الصحيحة (ضد النظام) تستند إلى تقارير مغرضة لمنظمة مجاهدي خلق !"

مختارات

احدث الأخبار والمقالات