728 x 90

تدمير منظومة التغذية في إيران في ظل نظام حكم الملالي

تعتبر التغذية من أهم المؤشرات الرئيسية للوضع الاقتصادي والمعيشي للمجتمع. إذ تؤثر كيفية التغذية على نمو وصحة الأطفال وتحسين صحة المرضى والصحة العامة للجسم والعديد من العوامل الأخرى.

والجدير بالذكر أن أساس تحقيق التغذية السليمة للأسرة هو القدرة المالية لتوفير المواد اللازمة لسلة المعيشة.


كرج - تقرير أحد المواطنين عن ارتفاع الأسعار


المواد التي تراها الآن هنا أصبح ثمنها 200,000 تومان، مثل عصير الفاكهة وحفاضات الأطفال والحليب والشامبو، وهذا جزء من وضعنا المعيشي الحرج هذه الأيام في ظل هذه الظروف الصعبة.
كون أن الإيرانيين يزدادون فقرًا كل يوم، فهذه حقيقة جلية كالشمس لا جدال فيها، لكن ما هو الوضع الحالي، وما هو المستقبل المشؤوم الذي يترصد بمنظومة تغذية الأسرة؟
اعترفت وكالة "مهر" الحكومية للأنباء بجزء من هذا الوضع الحرج في مقال بعنوان "الأمن الغذائي في خوزستان لا ينطوي على مؤشر جيد" ، حيث كتبت: " يُنفق 30 في المائة فقط من دخل الأسرة الخوزستانية في توفير المواد الغذائية، مما يدل على أن مؤشر الأمن الغذائي غير جيد".


وإذا بادرنا بدراسة الوضع الغذائي لأسرة من الطبقة العاملة في ظل هذه الظروف، نجد أن العامل يتقاضى راتبًا قدره مليون و 900 ألف تومان، ويصل راتبه شاملًا العلاوات والإضافات الأخرى بشق الأنفس إلى 2 مليون و500 ألف تومان. والـ 30 في المائة من هذا الراتب تعادل 750 ألف تومان، بمعنى أن القدرة الشرائية اليومية للأسرة تقدر بـ 25 ألف تومان فقط، فماذا يمكن للأسرة أن تشتري بـ 25 الف تومان؟


تجدر الإشارة إلى أن نظام الملالي تخلى عن الإيرانيين في فخ كورونا في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، ويصارع أبناء الوطن الآن ظروفًا أكثر صعوبة.
وفيما يتعلق بهذه الظروف وسوء التغذية وتفشي وباء كورونا، قال محمد علوي، مدير المركز الصحي في محافظة خوزستان: "إن معدل الوفيات بسبب هذا المرض مرتفع بين الأفراد الذين يعانون من سوء التغذية".

آبادان – ارتفاع الأسعار يومًا بعد يوم
بسم الله، إنني ذهبت اليوم لشراء هذه البضاعة. ودفعت 143 ألف تومان لشراء كمية من الخبز والخوخ والمشمش والطماطم وعصير الفاكهة وقطع من الزبدة وكيلو ونصف من البامية فضلًا عن أجرة السيارة.

أي أن البضائع تزداد غلاءً يومًا بعد يوم ولا يتراجع سعرها على الإطلاق. الله يرحم حال الأسرة المكونة من 7 أو 8 أفراد، كان الله في عونهم.
كيف يمكن للمرء أن يخطط لمعيشته بمبلغ 750 ألف تومان شهريًا؟ وما هي الأغذية التي يمكن للمرء أن يشتريها لأسرة مكونة من 4 أفراد بهذا المبلغ؟

وإذا كانت الوجبة اليومية لكل فرد في هذه العائلة عبارة عن بيضة واحدة ورغيف واحد، فإن تكلفة الطعام لأسرة مكونة من أربعة أفراد ستصل إلى أكثر من 700 ألف تومان شهريًا.

وفي ضوء هذه الظروف المتردية، تُقلع الأسرة من الطبقة العاملة عن شراء الحليب والجبن واللحوم، وبالتالي يتعرض أفراد هذه الأسرة إلى سوء التغذية.

وعندما يُطل شبح الفقر المشؤوم بظله على الإيرانيين إلى هذا الحد، فلم يعد الأمر مناسبًا للحديث عن الأمن الغذائي والغذاء الصحي. فكيف للعامل الذي لم يتقاضى راتبه منذ عدة أشهر أن يوفر تكاليف تغذية أسرته؟