728 x 90

بلوشستان تصرخ من المعاناة

إن حياة أهالي بلوشستان حافلة بالألم والمعاناة بكل ما تحمل الكلمة من معنى ولا يجب عليهم أن يتحملوها للأبد ولا يرغبون في ذلك. فالفقر والبطالة وانعدام فرص العمل وانعدام مصدر للدخل، والافتقار إلى المساكن والتعليم والعلاج، فضلًا عن قائمة طويلة بما هم محرومون منه والنواقص والضغوط المضاعفة الناجمة عن نهج سلطة الملالي للجهل وارتكاب الجرائم.

وما هو ذنب هؤلاء المواطنين حقًا؟ وهل تزيد رغبتهم واحتياجاتهم عن امتلاك مأوى وتوفير المياه الصالحة للشرب والعمل والتعليم المناسب والتمتع بأبسط الحقوق المدنية والإنسانية؟

وقد لا يتمتع الكثيرون من هؤلاء المواطنين الصبورين المضطهدين حتى بنصف هذه الرغبات المشروعة. إذًا، فما هي المشكلة؟

لماذا يُفرض عليهم العيش على هذا النحو تحت وطأة الاضطهاد والضيم؟ حتى أن الأنكي من ذلك أنه يتم هدم منازلهم الطينية وأكواخهم على رؤوسهم. إذًا، ما هو ذنبهم حتى يتم التعامل معهم على هذا النحو؟

والجدير بالذكر أن هناك 14 منطقة من المناطق القروية في مدن محافظة سيستان وبلوشستان من بين المناطق التي لا توفر فيها الحكومة الحد الأدنى من التعليم والتوظيف والمسكن من أصل 20 منطقة تعاني من أكبر معدلات الفقر في إيران، وتتراوح نسبة الفقر فيها ما بين 75 و 90 في المائة باعتراف موقع "نسيم" الحكومي.

ولم يترك هذا الاضطهاد والظلم مجالًا للازدهار في هذه الأرض المضطهدة.

والحقيقة هي أن مشكلة الفقر والعوز وليدة سياسات سلطة الملالي المناهضة للشعب، فقوات حرس خامنئي لا يرحمون أي شيء في هذه الديار، إذ تقوم قوات حرس نظام الملالي المجرمين في وضح النهار بمعية ضباط الحكومة المرتزقة بالهجوم على هذه الأسرة التي لا عائل لها ويهدمون كوخها. وهرع المواطنون لمساعدة الأسرة المنكوبة بجبروت الملالي وبنوا لهم خيمة، بيد أن مجرمي خامنئي لم يتغاضوا عن ذلك أيضًا وداهموا هذه الأسرة ليلًا كالمغول ومزقوا خيمتهم، بل والأنكي من ذلك أنهم اعتدوا على أطفال هذه الأسرة الأبرياء بالضرب أيضًا. فماذا یمکن لعدو أجنبی أن یفعل بالشعب الإیرانی شيئًا لم يفعله نظام الملالي؟

لكن إلى متى يمكن أن يستمر هذا الوضع؟ وهل وصلت الصرخة؟ والحقيقة المؤكدة هي أن هذا القهر والاضطهاد والقمع لا يمكن أن يستمر إلى الأبد. وكما أثبت شعب وشباب البلوش في دعمهم لناقلي الوقود الذين أُريقت دماؤهم، فإنهم سوف يستردون حقهم مهما كان الثمن.