728 x 90

بشكل طارئ خامنئي يتصدر المشهد خشيةً من الأزمات المتفجرة

بشكل طارئ خامنئي يتصدر المشهد خشيةً من الأزمات المتفجرة
بشكل طارئ خامنئي يتصدر المشهد خشيةً من الأزمات المتفجرة

بعد ثمانية أشهر من الأكاذيب والقيل والقال والحجر الصحي، حضر خامنئي يوم السبت 24 أكتوبر 2020 اجتماعًا مع أعضاء مقر مكافحة وباء كورونا.

وما أجبر الولي الفقيه المتخلف على التواجد في هذا التجمع هو أمران استنادًا إلى تصريحاته ؛ أحدهما الأبعاد المروعة لكارثة تفشي وباء كورونا، والآخر وهو الأهم والأكثر إلحاحا بالنسبة للولي الفقيه، هو انفجار الأزمة داخل نظام الملالي التي قادت الأمور إلى قذف روحاني وحكومته علانيةً وتهديده بتصفيته جسديًا.

الهدفان الرئيسيان لخامنئي

تصدر الولي الفقيه المشهد ليمضي قدمًا في الحيلولة دون انفراط عقد نظامه القروسطي من خلال كبح جماح أعضاء مجلس شورى الملالي والسيطرة عليهم، من ناحية، والتظاهر بالحزن والأسى على الوفاة الجماعية في عاصفة الموت وكارثة تفشي وباء كورونا التي اجتاحت البلاد؛ خشيةً من غضب وكراهية الشعب والعواقب الوخيمة لتفشي هذا الوباء الفتاك، من ناحية أخرى.

وفيما يتعلق بتصاعد الصراع داخل نظام الملالي، قال خامنئي: "ما فعله البعض في مواجهة الحكومة ورئيس الجمهورية، وما حدث بين البعض قبل أسبوع أو أسبوعين كان خطأ، على الرغم من أنهم كانوا ولا يزالون إخوة بمعنى الكلمة". وفي هذه الجملة يتضح ضعف خامنئي جيدًا في المعادلات داخل نظام الملالي. على عكس خميني، الذي كان يستأسد في مثل هذه المواقف ويصيح في خصومه موبخًا إياهم بكلمات قاسية ويجبرهم على الجلوس في أماكنهم. وخامنئي مضطر إلى تحديدهم في البداية بأسلوب الازدواجية في السلوك وعدم الشفافية ويثني عليهم لكي يتسنى له انتقادهم بكلمتين، خاصة وأنه حريص على تجنب إضعاف موقف زمرته أمام الزمرة المنافسة عندما يتم إقحام الزمرتين في الأمر.

هذا وكانت تصريحات خامنئي بشأن كورونا مزيجًا من العبارات الخالية من المضمون مثل ضرورة "اتخاذ نظام الحكم لقرارات حاسمة" و "إقناع الرأي العام" و " تعاون جميع المؤسسات وكذلك تعاون أبناء الوطن"، فضلًا عن البذاءة والاحتيال ومعاداة أبناء الوطن بدءًا من إلقاء اللوم على الناس في تفشي وباء كورونا وصولًا إلى محاولة استغلال تفشي هذا الوباء كفرصة لتقوية أغلال نظام الحكم، وبذلك يلقي الضوء على طبيعته القذرة ومعاداته للشعب التي لا تتمثل في عدم الوعد بدفع حتى دولارًا واحدًا أو ريالًا من مئات المليارات من الدولارات التي يستولي عليها فحسب، بل في إنه أحال مساعدة العاطلين عن العمل إلى المحسنين، قائلًا: "في ضوء هذه القضية يصبح بعض الناس عاطلين عن العمل وليس لديهم تأمين ضد البطالة، ... ويمكن للمحسنين تقديم المساعدة لهم".

وبدلاً من الوعد بتقديم أي نوع من المساعدات، شدد خامنئي على ضرورة الإسراع في إقامة نقطة ارتكاز كمقر ذو علاقة بالعمليات، وعلى ضرورة تمرير عقوبات مشددة على من يرتكب انتهاكات جسيمة للإجراءات الصحية. وبذلك يُظهر مرة أخرى أنه ينظر لتفشي وباء كورونا على أنه فرصة وحجة للقمع وعرقلة اندلاع الانتفاضة.

هل هذا مقر لمكافحة وباء كورونا أم أنه مقر للتصدي للانتفاضة؟

على الرغم من انعقاد اجتماع خامنئي يوم السبت تحت مسمي "مقر مكافحة وباء كورونا"، غير أنه كان في الواقع مقرًا رجعيًا لمواجهة انتفاضة الشعب الغاضب الذي عانى الأمرَّين من نهب واضطهاد الملالي. والجدير بالذكر أن حضور بعض الأشخاص من أمثال الحرسي محمد باقري، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وحاتمي، وزير الدفاع، والحرسي أشتري، قائد قوة الشرطة، وعلوي، وزير الاستخبارات، ومنتظري، النائب العام للبلاد، والمعمم أعرافي، مدير حوزات الجهل والجريمة في قم، والجلاد علي ربيعي، وعلي عسكري، رئيس هيئة الإذاعة والتلفزة، وصالحي، وزير الثقافة والإرشاد، وأبو الحسن فيروزآبادي، أمين سر المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني، الذين لا شغل لهم سوى القمع وتضييق الخناق على أبناء الوطن؛ دليل قاطع على هذه الحقيقة.

والنكتة التي تدعو للسخرية هي أن خامنئي قال فيما يتعلق بمكافحة وباء كورونا : " أُديرت أزمة كورونا على أسوأ وجه في بعض الدول مثل أمريكا ".

وقال روحاني: " فيروس الأشهر الأخيرة هو فيروس أوروبي متحور ناجم عن طفرة وسرعته وقدرته على العدوي أكبر بمقدار 9 مرات".

بيد أن الحقيقة هي أنه عندما يقضي أبناء الوطن الشرفاء والمقاومة الإيرانية على فيروسات المعممين من أمثال خامنئي وروحاني ورئيسي، التي أصابت الأمة الإيرانية على مدى 40 عامًا، فإن إيران وأبناء الوطن سوف يشمرون عن سواعدهم ويتصدون للفيروسات والزلازل والفيضانات والجفاف ويبنون وطنًا مزدهرًا وحرًا بكل طاقاتهم ومواردهم الطبيعية والبشرية والتاريخية والثقافية.