728 x 90

بالأسماء.. معهد واشنطن يفضح قتلة إيران في العراق ويوصي بمعاقبتهم

  • 12/11/2019
فالح الفياض مع السفير الايراني في العراق ايرج مسجدي
فالح الفياض مع السفير الايراني في العراق ايرج مسجدي

مع انتفاضة الشعب العراقي واستمرارها بقوة تتكشف كل يوم كوارث النظام الإيراني وما أحدثه في العراق من تعميق للخيانة والعمالة، وتجنيد الكثير من المسؤولين، الذين باتوا يقتلون أبناء شعبهم إرضاء لخامنئي المجرم الأكبر.

قادة وجرائم

وفي ذات السياق، كشف معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى مجموعة أسماء لمسؤولين بارزين وقادة ميليشيات عراقيين قال إنهم متورطون بقمع الاحتجاجات، وطالب الولايات المتحدة فرض عقوبات صارمة بحقهم.

قانون ماغنتسكي

وأشار مايكل نايتس، وهو زميل معهد واشنطن المتخصص بملفات الميليشيات والسياسيين المدعومين من إيران في العراق منذ العام 2003، إلى أن الحكومة الأمريكية فرضت عقوبات على 4 عراقيين لتورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان، وأعمال فساد بموجب الأمر التنفيذي رقم 13818 الذي طبق "قانون ماغنتسكي العالمي لحقوق الإنسان والمساءلة"، وفرض حظرًا على ممتلكات الأفراد المتورطين بهذه الانتهاكات.

الخزانة الأمريكية تعاقب زعماء مليشيات عميلة لإيران في العراق

فرض عقوبات

وها هو الأمر يتكرر للمرة الثانية في عام 2019، حيث يتمّ فيها تطبيق قانون "ماغنتسكي" لاستهداف عراقيين من مرتكبي الانتهاكات الخطيرة ولن تكون الأخيرة، غير أنه من المهم استقاء العبر من كل شريحة من التصنيفات بغية الاستفادة بالكامل من الميزة التي تقدّمها، ولا سيما لجهة حث الأعضاء الآخرين ضمن النخبة العراقية على تجنب ارتكاب أي أفعال مؤذية سواء ضد المتظاهرين أو مواطنين آخرين أو مؤسسات وطنية.

صدمات وأعمال فساد

وأوضح أن العقوبات السابقة التي فرضتها الولايات المتحدة على سياسيين وقادة ميليشيات عراقيين، تسببت في إحداث صدمة في أوساط نخبة البلاد، التي غالبًا ما تخبئ الدخل الذي تجنيه من الأعمال الفاسدة لدى سلطات خارجية حيث يكون عرضة للعقوبات.

دعم العقوبات

ومن هذا المنطلق، على المسؤولين الأمريكيين دعم العقوبات المفروضة في 6 كانون الأول/ ديسمبر بسلسلة مطردة من الرزم الجديدة بموجب قانون "ماغنتسكي"، ربما من خلال فرض رزمة كل بضعة أشهر خلال السنة القادمة.

وعندها سيدرك السياسيون وقادة الميليشيات العراقيون ضرورة تعديل سلوكهم حتى إن كان هدفهم الوحيد تراجع مراكزهم ضمن لائحة الأهداف الأمريكية التي تحظى بالأولوية وعليه سيرى الشعب العراقي أن الحكومة الأمريكية تتصرف باتساق وانتظام لحماية حقوق الإنسان ودعم مساعي مكافحة الفساد.

شخصيات يجب استهدافها

وأوضح "نايتس" أن هناك عدداً لا يستهان به من الشخصيات التي تستحق إدراجها ضمن العقوبات أو اتخاذ تدابير بحقها لاحقًا، فيجب أن تركز كل رزمة من العقوبات على هدف رئيسي واحد و3 أهداف من المستوى المتوسط أو الأدنى، بما في ذلك:

فالح الفياض

• سياسيون رفيعو الشأن، خلال رزمة العقوبات اللاحقة، يجب أن يتوقّع العراقيون بشكل صحيح فرض عقوبات على أحد رجال السياسة البارزين، ويعتبر المرشح الأبرز مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة "وحدات الحشد الشعبي" فالح الفياض الذي سهّل إطلاق النار على المحتجين والهجمات على محطات التلفزيون.

من هو فالح الفياض؟

أبو تراب

• قادة ميليشيات رئيسيون أمروا بقتل المحتجين، يجب أن يكون أبو تراب (اسمه الحقيقي ثامر محمد إسماعيل) هدفًا مهمًا آخر، الذي يقاتل منذ فترة طويلة في صفوف مليشيات "بدر" المتحالف مع إيران، ويترأس حاليًا "فرقة الرد السريع" في وزارة الداخلية وهو منصب يخوله إصدار الأوامر للجنود بإطلاق النار على المحتجين.

دموية لا حد لها.. كيف تغتال مليشيات العراق المعارضين لنظام الملالي؟

أبو منتظر الحسيني

كما أن من ضمن الأسماء التي يجب استهدافها أبو منتظر الحسيني، مستشار شؤون "وحدات الحشد الشعبي" في مكتب رئيس الوزراء، بسبب انخراطه في خلية الأزمة التي أمرت بعمليات القتل وبالهجمات على محطات التلفزيون.

من هو القائد الميداني لقمع انتفاضة الشعب العراقي؟

شخصيات مدعومة من إيران

كما أن من بين القتلة والجلادون المدعومون من إيران الذين ينفذون عمليات قتل المحتجين بمن فيهم مساعدا اللامي، أبو بكر (مدير مديرية الأمن المركزي لمنطقة الرصافة حيث تتمركز العديد من مواقع الاحتجاجات) وحجي غالب (رئيس قسم التحقيقات في مديرية الأمن المركزي).

اعتقالات وتهديدات.. ناشطو العراق في مرمى نيران ميليشيات نظام الملالي

قادة المليشيات

أما قادة الميليشيات الذين يجب استهدافهم فهم: حميد الجزائري، قائد الميليشيا المدعومة من إيران "سرايا طليعة الخراساني" (اللواء 18 ضمن "الحشد الشعبي") الذي نسق الهجمات على محطات التلفزيون؛ وأبو آلاء الولائي (اسمه الحقيقي هاشم بنيان السراجي)، قائد الميليشيا المدعومة من إيران "كتائب السيد الشهداء" (اللواء 14 ضمن "الحشد الشعبي") الذي أمّن مطلقي النار خلال عملية القمع.

برايان هوك: في اجتماع مع السلطات العراقية ببغداد، أصدر قاسم سليماني أوامر قمع المظاهرات

كشف نفوذ طهران

وأكد "نايس" أن فرض عقوبات إضافية يساعد الولايات المتحدة على كشف ماكينة نفوذ إيران على سياسة العراق ومجتمعه، حيث عزز أصحاب النفوذ الإيرانيون أنشطتهم الآن في وقت يواجه فيه العراق تحدي اختيار رئيس وزراء جديد ليحل محل عادل عبد المهدي الذي قدّم استقالته.

ويُذكر أن فردين مدرجين على قائمة "الرعايا الخاضعين لإدراج خاص"– قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني والمسؤول في "حزب الله" عدنان حسين كوثراني– لعبا دورًا رئيسيًا في تشكيل حكومة عبد المهدي المتحالفة مع إيران وقد عادا إلى بغداد اليوم لتكرار ما فعلاه.

كشف الاجتماعات المشبوهة

ويؤكد "نايتس" أنه يجب على الولايات المتحدة أن تتعاون مع المسؤولين العراقيين لكشف كل من يعقد اجتماعات مع سليماني وكوثراني، ويمكن لخطوة مماثلة أن تحدث تغييرات باتجاهين: من خلال بث القلق في صفوف العراقيين حيال الالتقاء علنًا بهاتين الشخصيتين، وربما إغراء البعض للسعي إلى الحصول على تأييد الشعب من خلال رفض هذه الاجتماعات.

قلب الأوضاع

ويشير "نايتس" إلى أن تلك الخطوات قد تؤدي بدورها إلى قلب الوضع الذي أصبح فيه من الطبيعي جدًا لـ"الحرس الثوري الإسلامي" و"حزب الله" التوسط لتشكيل الحكومات الجديدة في بغداد، وبما أن المواطنين العراقيين كانوا يحرقون قنصليات إيران ويعتدون على اللوحات التي تصوّر المرشد الأعلى علي خامنئي، قد يكون الوقت مناسبًا لجعل أي مسؤول يلتقي بممثلي هاتين المنظمتين في هذا الوقت الحساس يتحمل ثمن تشويه سمعته علنًا.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات