728 x 90

ایران .. حيثما لا يوجد الطعام يختفي الخوف، مصداقًا للمثل العربي

"ضربوا الأعور على عينه قال ما هي تلفانه تلفانه"

متى يكون أصعب وقت وأن يكون أصعب طريق؟ متى يخيم الإحساس بالخجل والكراهية على عقل الإنسان في كل خطوة؟

تخيل للحظة أن أبًا لم يُرزق بأي دخل بعد يوم من الجهود المضنية وطرق كل الأبواب بحثًا عن الرزق وعاد إلى أسرته خالي الوفاض، في حين أنه يعلم أن أسرته الجائعة تنتظر مجيئه في كل لحظة، بيد أنه يتجه نحو منزله بكفي حنين متثاقل الخطى تضغط سكرة الموت على وجوده في كل خطوة.

وهو مستعد للتضحية بحياته حتى لا يشعر بالخجل من خلو مائدة سفرة عائلته من الطعام، وهو مضطر لا محالة إلى أن ينظر بخجل لأطفاله الجوعى منحني الرأس، ولكن لماذا كل هذا الذل والهوان؟

من أين لقادة نظام الملالي بهذه القصور التي تبلغ تكلفتها مئات المليارات؟ لماذا كل هذه السرقة والنهب؟ لقد أوصلت حكومة الملالي الشعب الإيراني إلى نقطة أصبح الحصول فيها على الخبز مصدر قلق لمجموعة كبيرة من الناس.

ونجد كل يوم في كل ركن من أركان البلاد، أفرادًا مشردين . وكيف للأسر غير القادرة على تدبير أدنى حد من احتياجاتها المعيشية أن تكسب المال لسداد الرهون العقارية وإيجارات المساكن؟

وهذه الصور لعائلة من مدينة مريوان لم يعد لديها مكان للعيش فيه لأن ما لديها من أموال لم تعد كافية لتغطية رهن المنزل ؛ لأن الأموال التي زُعم أنها مقررة لمساعدة الفقراء تدفقت إلى جيوب أبناء السادة ولصوص الحكومة، وازداد الإيرانيون فقرًا.

إن نتيجة هذه السرقات هي تكديس الأموال ورأس المال في أيدي عناصر نظام الملالي من ناحية، وانتشار الفقر والعوز بين جماهير الشعب، من ناحية أخرى.

حيثما لا يوجد الطعام يختفي الخوف، مصداقًا للمثل العربي "ضربوا الأعور على عينه قال ما هي تلفانه تلفانه"

والحقيقة هي أنه لم يعد لدي العديد من الشرائح الأكثر حرمانًا في المجتمع الإيراني ما تبكي عليه، فهم يفقدون جزءًا من حياتهم كل يوم ، لكن لماذا؟ لأن حكومة الملالي عقدت العزم على أن تدفع جميع نفقات الحفاظ على نظام حكمها وإرهابييها الأجانب من جيوب الإيرانيين وعلى حساب موائد سفرتهم. فقد بدأ نظام الملالي حربًا حقيقية ضد الشعب الإيراني. حربٌ تشعل الغضب الناري في المجتمع.

والجدير بالذكر أن الإيرانيين لا يجدون اختلافًا بين زمر نظام الملالي اللصوص المجرمين، وعبروا عن ذلك مرارًا وتكرارًا في شعاراتهم.

من قبيل شعار " لقد انتهى الأمر يا إصلاحي ويا أصولي"