728 x 90

ايران .. نظام الملالي في مرمى الإدانات الدولية

  • 2/17/2020
حديث اليوم
حديث اليوم

هناك مؤتمران دوليان يجلس فيهما نظام الملالي على كرسي الاتهام. أحدهما هو مؤتمر ميونيخ الأمني الذي يحضره ظريف والآخر هو مؤتمر الناتو في بروكسل.

مؤتمر الناتو في بروكسل

حول مؤتمر الناتو في بروكسل نشرت صحيفة "جهان صنعت" الحكومية مقالًا لخبير سياسي في نظام الملالي بتاريخ 15 فبراير 2020 يتناول فيه موقع هذا النظام في المعادلات الدولية، جاء فيه : "إن خريطة الطريق الجديدة لمؤتمر الناتو في بروكسل ليست سوى عرقلة دور طهران في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا.

ويتوقع المقال بعد الإشارة إلى خطة فرض القيود وفي النهاية احتواء نظام الملالي؛ أن الحرب بالوكالة بين نظام الملالي وأمريكا في العراق ف تتصاعد لأن السياسة الأمريكية ترمي إلى الحد من وجود نظام الملالي في العراق.

مؤتمر ميونيخ الأمني

يعقد مؤتمر ميونيخ الأمني سنويًا ويتناول أهم الأزمات والتهديدات في العالم،

وناقش المؤتمر هذا العام العديد من الأسئلة الملحة في العالم مثل المشروع الأوروبي والتعاون في مجال الدفاع ووضع النظام الدولي الليبرالي، وسياسات حماية المناخ، وتفشي فيروس كورونا ، والتعاون عبر الأطلسي "العلاقات الأوروبية الأمريكية"، وتداعيات تجدد التنافس بين القوى الكبرى، فضلا عن ملفات الشرق الأوسط، وخاصة ليبيا.

وقال وزير الخارجية الأمريكي بومبيو قبل مغادرته إلى ميونيخ إنه سيشارك في مؤتمر ميونيخ لمواجهة تهديد نظام الملالي.

وفي كلمته التي ألقاها في اليوم الثاني من المؤتمر (السبت الموافق 15 فبراير 2020) قال إن نظام الملالي يمارس أنشطة إرهابية في أوروبا.

وشن هجومًا على المنشآت النفطية في السعودية، وتمارس قواته العميلة نشاطها في العراق ولبنان وسوريا واليمن.

والآن لم يقم بتسليم الصندوق الأسود للطائرة المدنية الأوكرانيه.

كما قال بومبيو "نحن سنواصل الضغط على نظام الملالي وسنبذل قصارى جهدنا لوقف الحملة الإرهابية التي يشنها هذا النظام الفاشي في الشرق الأوسط وأوروبا".

وعلى هامش هذا المؤتمر، التقى وزيرا الخارجية الأمريكي والألماني. ومن بين القضايا التي دار النقاش حولها فيما بينهما قضية "ضرورة مواجهة ممارسات نظام الملالي العدوانية المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط".

دوي صوت عشاق الحرية الإيرانيين في ميونيخ

تزامنًا مع مؤتمر ميونيخ، نظم الإيرانيون الأحرار وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرة في المدينة المذكورة يوم الجمعة الموافق 14 فبراير 2020 وانعكس دويها في جميع أنحاء العالم. وطالب المحتجون في إدانتهم لحضور ممثل الفاشية الدينية الحاكمة في إيران ، جواد ظريف، بطرده من ميونيخ.

ولم يكن الإيرانيون الأحرار فقط هم الذين كانوا يطالبون بطرد ظريف ويرددون هتاف " ارحل يا ظريف"، بل إن عددًا من رجال السياسة البارزين الألمان والأوروبيين أيضًا طالبوا في كلماتهم التي ألقوها في مظاهرة أنصار المقاومة الإيرانية بطرد ظريف من ميونيخ.

وقال كريستيان سيميرمان، رئيس مكتب برلين لحقوق الإنسان: "من الغريب أن ظريف دُعي لحضور مؤتمر يتعلق بالأمن، إذ يجب إرساله إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي بدلًا من استدعائه إلى ميونيخ للمشاركة في مناقشة الجرائم ضد الإنسانية".

وقال كامينسكي مساعد رئيس مجلس الشيوخ البولندي في كلمته مخاطبًا مؤتمر ميونيخ الأمني " إذا كان لوزير الدعاية لهتلر مكان في العالم الحر، فإن ظريف أيضًا يمكنه أن يحجز له مكانًا في الديمقراطية اليوم".

لماذا يلجأ ظريف إلى التشويش على مجاهدي خلق؟

ومن المثير للاهتمام أنه عندما استجوب مراسل الـ بي بي سي ظريف - في مقابلة مع الطاقم العالمي لـ بي بي سي على هامش هذا المؤتمر - عن فضائح نظام الملالي المتعددة ، ومن بينها الفضيحة المدوية المتعلقة بتحطم الطائرة المدنية الأوكرانية والتمادي اللامحدود في فبركة الأكاذيب وارتكاب الفضائح، رد من منطلق ما يعانيه من إحباط شديد بالتشويش على مجاهدي خلق بحماقة مذهلة واتهم السعودية مرة أخرى بتمويل مجاهدي خلق في انتفاضة يناير 2018.

وحتى لو كان هذا التشويش أجوف في ظاهره، إلا أنه كان متوقعًا تمامًا، لأنه بصرف النظر عن أن الفاشية الدينية الحاكمة ووسيطها، ظريف، فإنهم يرون أن مجاهدي خلق هم السبب في الكشف عن فضائح نظام الملالي وإدانته دوليًا.

إلا أن المناخ السياسي في مؤتمر ميونيخ قد تأثر أيضًا بشكل واضح بمظاهرات الإيرانيين الأحرار والشخصيات السياسية البارزة الذين احتجوا على حضور وزير خارجية الفاشية الدينية وممثل النظام اللاإنساني الذي قتل 1500 شهيد في انتفاضة نوفمبر 2019.

وشددوا على ضرورة طرد ظريف من ميونيخ وضرورة قيام الدول الأوروبية بإدراج قوات حرس نظام الملالي وجهاز استخبارات الملالي الفاشيين في قائمة الإرهاب.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: لماذا أرسل نظام ولاية الفقيه ظريف إلى هذا المؤتمر، على الرغم من أنه كان يعلم علم اليقين ما سيتعرض له من مناخ سياسي رافض لوجوده؟

تكمن الإجابة على هذا السؤال في العزلة الدولية واليأس المطلق الذي يعاني منهما النظام الفاشي، ولو على حساب إدانته والتعرض لغضب واستياء الرأي العام، فإنه يحضر المحافل الدولية مهما كان الأمر ليقنع قواته الآيلة للانهيار أن هناك سر ما وأن الأمور ما زالت على ما يرام.

إلا أن الحقيقة هي أن نظام الملالي مع كل فضيحة من هذه الفضائح الدولية يزداد سقوطًا في توازن القوى السياسية، وفي المقابل، يقترب البديل الديمقراطي والشعبي وقوته المحورية ، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خطوة نحو نيل الاعتراف الرسمي الدولي والإطاحة بهذا النظام الفاشي للأبد.