728 x 90

ايران ..من القرار إلى الاشتعال.. الانتفاضة الإيرانية ترعب النظام خلال نوفمبر 2019

  • 12/8/2019
الانتفاضة الإيرانية ترعب النظام
الانتفاضة الإيرانية ترعب النظام

تتواصل انتفاضة الشعب الإيراني، إذ لا تزال تتصاعد حدتها يوماً بعد يوم، ففي شهر نوفمبر 2019، شهد تصاعد آخر وقوي لانتفاضة الشعب الإيراني في 189 مدينة و 30 محافظة، وذلك في أعقاب تصديق حكومة روحاني على قرار تقنين البنزين، الذي استقبله الشعب بانتفاضة عارمة لم تهدا إلى الآن.

قرار البنزين يشعل الأجواء

وبموجب هذا التقنين الذي أعلن عنه في الساعة 12 من منتصف ليلة الخميس الموافق 14 نوفمبر 2019، أصبحت حصة الفرد من البنزين 60 ليترًا بقيمة 1500 تومان لكل ليتر، ويبلغ سعر الليتر من البنزين الحر 3000 تومان، ويبلغ سعر الليتر من البنزين السوبر 3500 تومان.

احتجاجات عارمة

وسرعان ما هبّ المواطنون الإيرانيون، في احتجاجات عارمة، ملأت شوارع المحافظات والمدن الإيرانية، عند تطبيق هذا القرار القمعي، فيما توقع النظام الإيراني ذلك، حيث كان قد نشر عدد من الضباط مرتدين الزي المدني في فرق مكونة من عدة أفراد، في كل محطة بنزين لمواجهة أي احتجاجات محتملة.

مطالبات برحيل الديكتاتور

ومنذ الساعات الأولى من صباح يوم السبت الموافق 16 نوفمبر 2019، احتج المواطنون في مختلف المدن فور الإعلان الرسمي عن السعر الجديد للبنزين، ثم ردد الناس هتافات ضد روحاني، قائلين" استقل يا روحاني". وسرعان ما أصبحت الهتافات أكثر شدة، كان منها على سبيل المثال "استحي يا دكتاتور، وارحل من البلاد" و "لاتعود تجدي الدبابة والمدفع، يجب قتل الملالي".

اشتباكات مع القوات القمعية

وفي اليوم ذاته، اشتبك المواطنون المنتفضون مع قوات نظام الملالي البربرية، على الرغم من الثلوج والأمطار في مختلف المدن وهتفوا "الموت لخامنئي" و " الموت للديكتاتور".

اقتحامات متنوعة

كم انتشرت الاحتجاجات بسرعة، واقتحم الناس البنوك ومحطات البنزين ومراكز النظام الأخرى، ومن بينها أقسام الشرطة ومقرات القائممقامية ومقرات النواحي وأضرموا فيها النيران.

إطلاق النار على المتظاهرين

وخلال ذلك بدأت قوات النظام بإطلاق النار المباشر على المتظاهرين في كل مكان، فيما جاءت قوات الشرطة والبوليس السري، وقوات الحرس لنظام الملالي وقوات الباسيج بكل ما لديهم من إمكانيات إلى الميدان للوقوف في وجه المتظاهرين.

قطع الانترنت والمتظاهرون ينتقمون

وعند غروب اليوم نفسه، قطع نظام الملالي الاتصال بالإنترنت خوفًا من انتشار الانتفاضة وبغية ممارسة القمع الدموي التعسفي ضد المتظاهرين، بينما قام الشباب الشجعان الغاضبون في مختلف المدن بتخريب محطات البنزين والبنوك وثكنات قوات الشرطة، وأقسام الشرطة ومقرات قوات الحرس لنظام الملالي ومقرات الباسيج ومجالس المدينة ومقرات القائممقامية، ومباني المحافظات والسيارات والدراجات النارية التابعة للقوات القمعية، والحوزات العلمية والمتاجر الكبرى، التابعة لقوات الحرس لنظام الملالي، وأضرموا فيها النيران.

شيراز وماهشهر وقمع دموي

وفي شيراز، قام الشباب بنزع أسلحة أحد المراكز العسكرية لنظام الملالي، وكانت الاشتباكات شديدة جدًا، إلى أن وصلت طائرات الهليوكوبتر وأطلقت النار على المتظاهرين وأغرقتهم في دمائهم.
وفي ماهشهر، اشتبك الشباب مع قوات نظام الملالي، وأطلقت قوات النظام الإجرامية النار على الشباب الذين احتموا بالأشجار وقتلوا عددًا كبيرًا منهم، وكانت قوات نظام الملالي القمعية تستهدف إطلاق النار على قلوب ورؤوس الثوار، واقتحموا المستشفيات والمستوصفات الطبية، وقبضوا على المصابين والشهداء.
وفي 18 نوفمبر 2019، نظم الطلاب في جامعة طهران مظاهرة احتجاج على قمع الشعب، واشتبكوا مع القوات وتم القبض على 50 طالب.

النظام الفاشل يستقوي بمظاهرات مضادة

وحاول النظام مواجهة المظاهرات العارمة، فبدأ خلال 20 نوفمبر 2019 في تنظيم مظاهرات مضادة في مختلف المدن؛ كانت مثيرة للقرف للغاية. وفي النهاية، تمت قراءة قرار، جاء فيه أنه قد تم التخطيط لمحاكمة المعتقلين وإعدامهم.

عدد الضحايا

ووفقا لأحدث الإحصاءات والأرقام المسجلة، بلغ عدد شهداء الانتفاضة 1000 شهيد، فيما باغ عدد المصابين 4000، والمعتقلين أكثر من 12000.

155 حركة احتجاجية

وخلال شهر نوفمبر كذلك، نظمت مختلف الطبقات الاجتماعية 155 حركة احتجاجية، من بينها 86 مسيرة نظمها العمال، وعلى الرغم من اعتقال الكثير من العمال في الأشهر الأخيرة، وتصعيد القمع ضدهم، إلا أنهم واصلوا احتجاجاتهم في شهر نوفمبر أيضًا.

حركات احتجاجية لدعم الانتفاضة

وفي 21 نوفمبر 2019، نظم العمال حركات احتجاجية على مستوى المدن لدعم انتفاضة الشعب الإيراني، مطالبين بالإفراج عن المعتقلين والكف عن القمع وقتل المواطنين.

خوزستان ومظاهرات عارمة

كما عمّت الاحتجاجات أيضا مختلف مدن محافظة خوزستان احتجاجًا على وفاة الشاعر الأهوازي، حسن الحيدري، المشكوك فيها.
وانطلقت هذه الاحتجاجات في مدن شادكان والأهواز وكوت عبدالله، بعد أن سمم نظام الملالي، الشاعر حسن الحيدري، مما أدى إلى وفاته.
وأثناء تشييع الجنازة في كوت عبد الله، اندلعت اشتباكات بين الشباب وقوات مكافحة الشغب، وأغلق الشباب الشوارع بإحراق الإطارات.

لن يسيطروا على الانتفاضة

من جانبها علقت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي ، أن هذه الانتفاضة التي عمّت مئات المدن الإيرانية، باعتراف قوات حرس نظام الملالي، من المستحيل السيطرة عليها بعد اليوم مهما كانت درجة القمع ومهما كان عدد القتلى من الشجعان الثائرين.

الانتفاضة مستمرة

وأضافت: "لقد قمع خامنئي انتفاضات يناير 2017 ويوليو وأغسطس 2018، لكنه خرجت من رحمها انتفاضة 2019 المتصاعدة، مذكرة بما قاله قائد المقاومة الإيرانية NCRI ، السيد مسعود رجوي، في رسالته:" إن هذه الانتفاضة مستمرة وتتوسع وتتعمق، كما أنها مرتبطة بالمقاومة المنظمة، ونظام الملالي لا مخرج له في مواجهتها".