728 x 90

انتهاكات نظام الملالي.. سجل أسود ومطالبات بالملاحقة الدولية

  • 11/8/2019
مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف
مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف

لا تزال المنظمات الدولية تلاحق نظام الملالي الإرهابي، على جرائمه الإرهابية، ومنها بالطبع منظمة العفو الدولية، التي تطالب المجتمع الدولي أن يدين علنًا تدهور سجل إيران في مجال حقوق الإنسان، وذلك خلال الجلسة القادمة لاستعراض سجل إيران، التي ستعقد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف اليوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني.

التنديد بالانتهاكات

وتحث منظمة العفو الدولية الدول المشاركة في الاستعراض الدوري الشامل لسجل إيران على التنديد بالانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان، وتقديم توصيات ملموسة للسلطات الإيرانية لمعالجتها.

تقرير انتهاكات حقوق الإنسان في إيران - ملخص الأشهر الستة الأولى من عام ٢٠١٩



معدلات مروعة

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، أن إيران تحتل معدلات مروعة في الإعدامات، والاضطهاد المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان، والتمييز المتفشي ضد النساء والأقليات، وصولاً إلى الجرائم المستمرة ضد الإنسانية، وهو ما يكشف عن حجم الانتهاكات المروعة المسجلة في إيران عن تدهور حاد في سجلها الحقوقي.


فضح انتهاكات النظام

وتتيح جلسة الأمم المتحدة القادمة لاستعراض سجل إيران لحقوق الإنسان فرصة مهمة للمجتمع الدولي، لبعث رسالة قوية وواضحة إلى السلطات الإيرانية مفادها أن ازدراءها المروع لحقوق الإنسان لن يتم التسامح معه.
كما أنها أيضاً فرصة للدول لتسليط المزيد من الضوء على قضية الاختفاء القسري المستمر لآلاف المعارضين السياسيين، على مدار العقود الثلاثة الماضية، وهي جريمة ضد الإنسانية ظل المجتمع الدولي يتجاهلها لمدة طويلة جدًا.

حقوق الإنسان في إيران.. انتهاكات مستمرة وأرقام وإحصائيات متصاعدة



ارتفاع مستوى القمع

ومنذ آخر استعراض لسجل إيران في مجال حقوق الإنسان في 2014، ارتفع مستوى القمع على أيدي السلطات بشكل ملحوظ.
فقد اعتُقل الآلاف بسبب التعبير عن آرائهم، أو المشاركة في المظاهرات السلمية، وشنت حملة قمع انتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان.

تقاعس كبير

وواصلت السلطات العمل على تقويض الحق في المحاكمة العادلة، وأعدمت أكثر من 2500 شخص، من بينهم الجانحون الأحداث، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وفي بيان قُدّم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قبل الجلسة، خلصت منظمة العفو الدولية إلى أن إيران "تتقاعس على جميع الجبهات" في ما يتعلّق بحقوق الإنسان.

دعوات مهمة

وتدعو منظمة العفو الدولية سلطات البلاد إلى رفع القيود المفروضة على الحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والتجمع السلمي، ووضع حد للتمييز ضد المرأة والأقليات، وفرض وقف فوري على استخدام عقوبة الإعدام، ووضع حد للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والمحاكمات الجائرة، والجرائم المستمرة ضد الإنسانية.
وخلال جلسة الاستعراض الأخيرة لسجلّها، قبلت إيران 130 توصية فقط من أصل 291 توصية تلقتها من دول أخرى، فيما يشير تحليل منظمة العفو الدولية إلى أن السلطات الإيرانية قد تقاعست عن الوفاء بمعظم تلك الوعود.

الإعدام أداة سياسية لإطالة عمر نظام الملالي - إيران الأولى عالمياً في تنفيذ الإعدام



رفض تام

كما رفضت إيران الدعوات خلال الاستعراض الدوري الشامل الأخير لحماية حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان، ووقف مضايقاتهم، وإطلاق سراح المسجونين بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، وحرية التجمع.

الاعتقال يطال الجميع

وأكد "لوثر"، أن السلطات الإيرانية قامت بزيادة تقويض هذه الحقوق بتكثيف حملتها القمعية على المعارضة"، مشيرا إلى اعتقال الكثير من الصحفيين والفنانين والمدافعون عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المحامون، والمدافعون عن حقوق المرأة، ونشطاء حقوق الأقليات، ونشطاء حقوق العمال، ونشطاء البيئة، والذين يسعون إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.

مریم رجوي في البرلمان الأوروبي: دعوة إلى اتخاذ سياسة أوروبية حازمة لدعم مقاومة الشعب الإيراني



انتهاك حقوق المرأة

وبالإضافة إلى ذلك تواصل السلطات إخضاع النساء والفتيات للتمييز في القانون والممارسة، كما رفضت السلطات الإيرانية التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتقاعست عن تجريم العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، بما في ذلك الاغتصاب الزوجي، والعنف المنزلي، والزواج المبكر والقسري.
وواجه المدافعون عن حقوق المرأة، ومن بينهم أولئك الذين قاموا بحملات ضد قوانين الحجاب الإلزامي التمييزية والمهينة في إيران، والاعتقال التعسفي والاحتجاز والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والمحاكمات الجائرة، وأحكام السجن الطويلة، بجانب مضايقات وإساءات على أيدي الحراس المؤيدين للحكومة لتحديهن مثل هذه القوانين.

البرلمان الأوروبي .. انتهاك حقوق النساء من قبل النظام الإيراني



تعذيب وحرمان

كما تواصل إيران أيضاً حرمان المدعى عليهم من الحق في محاكمة عادلة، بما في ذلك عدم السماح لهم بمقابلة المحامين أثناء التحقيقات والمحاكمات، فيما تواصل إدانة الأشخاص بناءً على "الاعترافات" المنتزعة تحت وطأة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.

النظام الإيراني يحرم السجناء السياسيين من العلاج الطبي



انتهاكات ضد السجناء

وللسلطات الإيرانية سجل مريع من انتهاك حق السجناء فيما يتعلق بالصحة، وحرمانها عن عمد سجناء الرأي من الحصول على الرعاية الطبية، وغالبًا ما يكون هذا عقابًا ويرقى إلى حد التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. ولا يزال المدافع عن حقوق الإنسان آرش صادقی يتعرض للتعذيب من خلال حرمانه من تلقي علاج للسرطان.

إيران.. 110 عمليات الإعدام في المرأى العام خلال 6 شهور



إعدامات مريعة

وفي الوقت ذاته، وخلال عمليات الإعدام المستمرة، تم إعدام أكثر من 2500 شخص منذ الجلسة الأخيرة، لاستعراض سجل إيران لحقوق الإنسان، بما في ذلك ما لا يقل عن 17 شخصاً كانوا دون سن 18 وقت ارتكاب الجريمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

تقرير العفو الدولية بشأن مجزرة عام 1988 في إيران+ فيديو عن عوائل الضحايا


مذبحة عام 1988

كما تواصل السلطات الإيرانية ارتكاب الجريمة المستمرة ضد الإنسانية، المتمثلة في الاختفاء القسري عن طريق الإخفاء الممنهج لمصير أو مكان وجود عدة آلاف من المعارضين السياسيين المسجونين، الذين اختفوا قسراً وأُعدموا خارج نطاق القضاء سراً بين يوليو/ تموز وأيلول/سبتمبر 1988.
لذلك يجب الكشف الفوري عن الحقيقة المتعلقة بمصير ضحايا مذبحة عام 1988، ووقف تدمير مواقع المقابر الجماعية التي تحتوي على رفات الضحايا، وتقديم الذين يُشتبه في أنهم مسؤولون عن هذه الجرائم ضد الإنسانية إلى العدالة.


وقف التدهور المأساوي

واختتم فيليب لوثر قائلاً: "يجب على السلطات الإيرانية وقف التدهور المأساوي لسجلها في مجال حقوق الإنسان"، بما يعني إطلاق سراح سجناء الرأي، ووضع حد لاضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان، ومنح المتهمين الحق في محاكمة عادلة، وإنهاء استخدامها البشع لعقوبة الإعدام، من خلال فرض وقف فوري بهدف إلغاءها بالكامل.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات