728 x 90

العلامات الظاهرة والمخفية الدالة على نهاية النظام الإيراني في تصريحات أعضاء برلمان النظام

  • 5/24/2019
مجلس الملالي
مجلس الملالي

في هذه الأيام، في التحذيرات التي يوجهها السلطات والمسؤولون الحكوميون إلى جمهورهم داخل النظام، بالإضافة إلى تبادل إلقاء اللوم بسبب الأزمات وتورط النظام في المستنقع، يُلاحَظ شبح من الخوف الأكثر خطورة للنظام والذي يهرب منه دومًا ولا يفصح عن اسمه.
هذا الاعتراف، هو انعكاس لتشابك الأزمات وعجز النظام حيث يلاحظ على شكل التعبير عن الخوف من الانتفاضة بسبب عدم فاعلية عناصر نظام ولاية الفقيه في كل أركان النظام:
وقال محمد كيانوش راد، 21 مايو، إن «العيوب الهيكلية ليس فقط في الدستور، ولكن أيضًا في المستويات الأدنى في المجالات التنفيذية والثقافية والسياسية والأمنية، تجعل الحكومة تواجه حالة من الركود» وأضاف: إذا كنا نستطيع أن نتسامح في ثمانينات القرن الماضي، ونقبل اتخاذ بعض القرارات خارج الأطر القانونية، فليس اليوم مثل هذا التصور وهذا الطلب أمرا ذكيًا إطلاقًا».
وأعرب هذا الوكيل الحكومي كذلك عن قلقه بشأن الدور الحاسم الذي يلعبه العنصر الاجتماعي في تحديد مصير النظام، وقال: «في الوضع الحالي، يبدو أن هناك نوعًا من الإحباط الذي يمكن ملاحظته في أحداث ديسمبر 2017. لذلك، إذا لم تكن هناك ظروف تبعث على الأمل، فلن يكون لإحباط الناس نتيجة سوى خلق أزمات».
كما عبّر أصغر مسعودي، عضو في مجلس الملالي، عن قلقه يوم 21 مايو من تفجير غضب الشعب بسبب الفساد المتفشي وعدم كفاءة النظام، قائلاً: «إن الفساد (الذي وصفه بالأفعى ذات سبع رؤوس) والزلزال المدمر يهزان ثقة الجمهور. إن التسامح في محاربة الفساد يعد التعاون مع الفاسدين والمفسدين ... عندما يشعر الناس أن الحكومة تضطهدهم، فهم يفكرون في الانتقام ... يجب أن نكون حريصين على أن لا يقوض الربا والمنسوبية والمحسوبية والمراباة والرشاوى دعائم الثورة ولايزعزع جذر النظام» .
واعترف عضو آخر في مجلس الملالي، المدعو أمير خجسته، بالانهيار الاقتصادي للبلاد وقال بخصوص سياسات العملة للحكومة: «إن الحكومة فشلت في كبح التضخم في كل خطوة» وأقر أيضًا بمأزق النظام في حل الأزمة الاقتصادية، مضيفًا أن «الاستيضاحات لا تحل مشكلة لأننا قمنا باستيضاح عدد من الوزراء خلال العام الماضي ولكنه لم تتحسن الحالة بل ازدادت سوءًا». وذكر هذا العضو في مجلس الملالي من انفجار المجتمع بتعبير مخفف عن «غضب وانفعال الشعب»، وأشار إلى عدم قابلية النظام وقال: «إن الفريق الاقتصادي الحكومي لا تهتم بمشاكل الناس، مما تسبب في إثارة غضب الناس وإزعاجهم».

لا تقتصر هذه الاعترافات على مجلس الملالي، بل وسائل الإعلام التابعة للنظام تبرز أيضًا علامات من خطر نهاية النظام، بما في ذلك صحيفة ابتكار الحكومية التي كتبت في 20 مايو «لندرك المجتمع. وإذا وصلت القاعدة الاجتماعية الإيرانية - التي تعمل دائمًا ككتلة جماهيرية- إلى نقطة عدم الثقة الكاملة تجاه خطابات السلطة الداخلية، فسوف تجتاز بسرعة حدود الشرعية، وسوف تتدهور الظروف إلى حد كبير».
في المقالة نفسها في جريدة ابتكار، نجد الموقف والحالة الموجودة والواقع المحسوم بين الناس ونظام الملالي: الوضع هو كأن التطورات تسير بوتيرة متسارعة في الهيكل الاجتماعي نحو نوع من الراديكالية.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات