728 x 90

العفو الدولية.. مناشدة لوقفة أمام سفارة النظام الإيراني في لندن دعما لنازنين زاغري

  • 3/30/2019
نازنين زاغري وطفلتها
نازنين زاغري وطفلتها

دعت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس 28 مارس (آذار)، مناصري قضايا حقوق الإنسان إلى التجمع أمام السفارة الإيرانية في لندن لدعم السجينة الإيرانية-البريطانية، نازنين زاغري، وذلك بالتزامن مع عيد ميلاد طفلتها الثالث، الأحد 31 مارس (آذار).

ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، فقد تم التوقيع على نحو 20 ألف بطاقة تبريك لدعم نازنين زاغري، ومن المقرر أن يتم تسليم هذه البطاقات إلى السفارة الإيرانية، إلى جانب 155 باقة من الزهور بعدد الأسابيع التي اعتقلت فيها.

وكانت مصادر دبلوماسية بريطانية، قد أفادت، في وقت سابق من هذا الشهر، بأن الحكومة البريطانية منحت "الحماية الدبلوماسية" للناشطة نازنين زاغري، السجينة في إيران، وبذلك تكون لندن قد استخدمت أقوى الأدوات لديها ضد الحكومة الإيرانية في هذا الملف.

وهذه هي المرة الأولى، خلال السنوات الأخيرة، التي تمنح فيها الحكومة البريطانية "الحماية الدبلوماسية" لدعم أحد مواطنيها السجناء، احتجاجًا على إجراءات حكومة أجنبية.

وتعني هذه الخطوة البريطانية أن ملف زاغري انتقل من مستوى الخلاف القنصلي إلى مستوى خلاف دولي بين طهران ولندن.

وكانت زاغري في زيارة إلى أقاربها في إيران، عندما تم اعتقالها بتهمة "محاولة قلب نظام الحكم"، وهي التهمة التي نفتها زاغري خلال محاكمتها بشدة.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت: "إن قرار منح زاغري الحماية الدبلوماسية لم يكن سهلا، هذه خطوة دبلوماسية كبيرة، وتحذر طهران من أن سلوكها خاطئ للغاية".

ثم أضاف هانت: "من المستبعد أن نتوصل إلى حل سحري مثمر بين عشية وضحاها، لكن هذه الخطوة ستظهر للعالم أن نازنين بريئة وبريطانيا لا تسمح بمعاملة أحد مواطنيها بهذه القسوة؛ هي امرأة بريئة يمر على سجنها ثلاث سنوات بعيدًا عن ابنتها الصغيرة".

تجدر الإشارة إلى أن السلطات الإيرانية رفضت طلب وزير خارجية بريطانيا عدة مرات بزيارة نازنين زاغري في السجن.

وفي السياق، كانت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان، شادي صدر، قد كتبت على صفحتها في "تويتر" أن "قرار وزير خارجية بريطانيا، غير المسبوق، بمنح نازنين زاغري الحماية الدبلوماسية، وضع بريطانيا بكل قواها أمام الجمهورية الإسلامية، ويمهد لاتخاذ خطوات قانونية دولية ضد طهران، من ضمنها تقديم شكوى في المحكمة الدولية في لاهاي".

وكان هانت قد زار إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن محادثاته مع السلطات الإيرانية في الإفراج عن زاغري فشلت. كما أن السلطات الإيرانية منعت زاغري من العرض على الطبيب الخاص، بعد اكتشاف غدة في صدرها. وقامت زاغري بالإضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام احتجاجًا على أوضاعها السيئة داخل السجن.

ويقول ريتشارد راتكليف، زوج نازنين زاغري، وهو مواطن بريطاني، إن القضاة الإيرانيين قالوا لزوجته إن ملفها مرتبط بديون بريطانيا لبيع دبابات لم تسلمها لندن إلى طهران قبل سقوط شاه إيران عام 1979 وهو مبلغ 400 مليون جنيه إسترليني. هذا بينما تنفي الحكومتان الإيرانية والبريطانية أي علاقة بين ملف زاغري وهذه الديون.

يشار إلى أن نازنين زاغري كانت قد اعتقلت في طهران عام 2016، وحكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات بتهم أمنية.

وكانت زاغري قد أضربت، في يناير (كانون الثاني) الماضي، عن الطعام لمدة ثلاثة أيام في سجن إيفين احتجاجًا على الظروف غير المواتية.