728 x 90

الصحف الحكومية .. تداعيات الانتخابات الأمريكية - تفاقم الفساد الاقتصادي لنظام الملالي

مقتطفات من الصحف الحكومية
مقتطفات من الصحف الحكومية

على الرغم من أن الصحف الحكومية الصادرة يوم الاثنين 9 نوفمبر 2020، خصصت معظم مقالاتها لنتائج الانتخابات الأمريكية وتداعياتها على نظام الملالي، بيد أنها صوَّرت عن غير قصد الصورة الكاملة لأداء نظام ولاية الفقيه الفاسد في المجال الاقتصادي ومأزقه.

وما نراه فيما يتعلق بدراسة نتائج الانتخابات الأمريكية، وعلى وجه التحديد في صحف زمرة خامنئي، هو تعميق الانقسامات داخل نظام الملالي وزيادة العزلة العالمية.

وكتبت صحيفة "رسالت" : " غالبًا من يصل إلى البيت الأبيض يرفع راية التفاوض والحصول على امتيازات والمغالاة، دون أن يقدم أدنى تنازل. ولذلك، لا يجب على من يتحلى بالحكمة في الجهاز الدبلوماسي أن يعقد الأمل على جو بايدن".

وكتبت صحيفة "جوان" المنتمية لزمرة خامنئي: " يتضح بإلقاء نظرة تاريخية موجزة إلى أي مدى كان سجل الديمقراطيين أسودًا في التعامل مع نظام الملالي". ثم حذرت الصحيفة متساءلة: " إلى أي مدى من الممكن أن تكون لدغات أمريكا الخفية مؤلمة لنظام الملالي؟

كما كتبت صحيفة "حمايت" لسان حال السلطة القضائية: " إن الصراع بين أمريكا ونظام الملالي متجذر وكامن في كواليس الخلافات السياسية والفئوية". ثم أضاف هذا المقال الذي كتبه حقيقت بور، العضو السابق في لجنة الأمن بمجلس شورى الملالي: " أن المساعد السابق لأوباما كان قد هدد نظام الملالي صراحةً بشن هجوم عسكري، قائلًا: " إن أمريكا ستخاطر بالدخول في حرب ضد إيران إذا لزم الأمر".

الفساد والاختناق الاقتصادي

كتبت صحيفة "اقتصاد سرآمد" نقلاً عن الاقتصاد الحكومي، على لسان فرشاد مؤمني: " تفيد حسابات صندوق النقد الدولي أنه إذا كانت مصالح المتربحين ريعيًا والمرابين هي الأولوية، وإذا كان الهدف هو ألا تعاني الحكومة من العجز في الميزانية، يجب أن يصل سعر برميل النفط إلى 541 دولارًا لتحقيق التوازن المالي. وإذا أردنا أن نكون منصفين، فإن الجانب المهم في القضية هو أن الجماعات المؤثرة التي تمثل محور التربح الريعي تتمتع في الظروف الحالية للاقتصاد الإيراني بقدرة غير تقليدية على صنع التدفق.

كما أنه في الصراع بين الزمر، اعترفت صحيفة "كيهان" لسان حال زمرة خامنئي، بالنهب الحكومي المنظم، في مواجهتها للزمرة المنافسة التي تدعي تراجع سعر صرف الدولار نتيجة للانتخابات الأمريكية، وكتبت على سبيل المثال: " إن أولئك الذين استلموا الاقتصاد في وقت وصل فيه سعر الدولار إلى 37,000 تومان ثم وصَّلوا سعر الدولار إلى 33,000 تومان باتخاذ تدابير عكسية لن يتمكنوا من إصدار فاتورة للناس بسعر صرف قدره 7000 أو 8000 تومان من تراجع سعر العملة الأجنبية ثم يثقون في العدو مرة أخرى. وفي ظل هذه الحالة من تأرجح الأسعار المفتعل يكفي أنه ليس له أي تأثير آخر على الأسعار الأخرى تقريبًا".

واعترفت صحيفة "اعتماد" التابعة للزمرة المغلوبة بأحد الأبعاد الكارثية للمأزق الاقتصادي للشعب نتيجة لسياسات النهب التي يتبناها نظام الملالي، وكتبت في مقال بعنوان "الحفاظات هي المشكلة" بعد الإشارة إلى الارتفاع الكارثي في عدد الوفيات والمصابين بوباء كورونا: "المشكلة أنه في ظل وضع كورونا الحالي نجد أن عدد الوفيات بهذا الوباء آخذ في الارتفاع بسرعة البرق من ناحية، وأن الزواج والإنجاب سوف يشهد تراجعًا حادًا، من ناحية أخرى. إذ إن وباء كورونا فاقم من مشكلة تراجع الزواج الذي بدأ منذ سنوات عديدة، ولا يرجع السبب في ذلك إلى ارتفاع سن الزواج فحسب، بل الأهم من ذلك هو البطالة والخوف من عدم القدرة على توفير النفقات المطلوبة لإعالة الأسرة كما ينبغي".