728 x 90

الدور الرائع للمرأة الإيرانية في أكبر انتفاضة في التاريخ المعاصر للبلاد في نوفمبر 2019

الدور الرائع للمرأة الإيرانية في أكبر انتفاضة في التاريخ المعاصر للبلاد في نوفمبر 2019
الدور الرائع للمرأة الإيرانية في أكبر انتفاضة في التاريخ المعاصر للبلاد في نوفمبر 2019

نقلًا عن موقع "لجنة المرأة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"

تجلت اللحظة المبهرة في تاريخ إيران المعاصر في 15 نوفمبر 2019، عندما اندلعت الاحتجاجات بسرعة، وسرعان ما أصبحت الشعارات المناهضة للحكومة متطرفة ضد ولي فقيه النظام الفاشي، خامنئي.

حيث تدفقت الآلاف المؤلفة من الإيرانيين وجيش العاطلين عن العمل والجياع وجيش النساء الإيرانيات والشباب المضطهد الذين ليس لديهم ما يبكون عليه سوى قيودهم؛ للتعبير عن غضبهم من رفع أسعار البنزين بمقدار ثلاثة أضعاف.

وشكّل الشباب النواة الرئيسية للانتفاضات، واعترفت وسائل الإعلام الحكومية بالدور الرائع للمرأة الإيرانية كرائدة وقائدة في طليعة الانتفاضة. وكتبت أن النساء شكلن مجموعات من 4 أو 5 أفراد في العديد من المدن حاملات على عاتقهن لعب الدور القيادي وقمن بتشجيع أبناء الوطن على المشاركة في الانتفاضة.

كتبت صحيفة ”مشرق“ الحكومية في 20 نوفمبر 2019: أثناء الأعمال الوحشية الأخيرة اقتحمت النساء الإيرانيات المشهد وقمن بدور رائع في مختلف الساحات في إجبار أبناء الوطن على القيام بأعمال مدمرة.

وذكرت وكالة "فارس" الحكومية للأنباء في 20 نوفمبر 2019: "قامت النساء ممن تتراوح أعمارهن بين 30 و 35 على ما يبدو بدور خاص في قيادة الاضطرابات في العديد من المناطق، ولا سيما في ضواحي طهران، وغيرها من المناطق. وكان لكل من هؤلاء النساء اللائي يرتدين زيًا موحدًا مهمة منفصلة، فعلى سبيل المثال، كانت إحدهما مكلفة بالتقاط مقاطع فيديو للثوار، وأخرى تقوم بإعاقة حركة السيارات، وأخرى تقوم بتحريض أبناء الوطن وتقنعهم بالانضمام إلى صفوف المحتجين.

الامتداد السريع للانتفاضات يجتاح 200 مدينة

وسرعان ما امتدت الانتفاضات إلى 200 مدينة في 29 محافظة في غضون أيام قليلة.

وتصدر ولي فقيه الملالي، على خامنئي المشهد في 17 نوفمبر 2020، وأصدر الأوامر بفتح النار على أبناء الوطن واصفًا المحتجين بالمتمردين. واستهدف القناصون رؤوس وقلوب الشباب من فوق أسطح المنازل، وكان من بين الضحايا مراهقين تتراوح أعمارهم بين 13 و14 عامًا.

وكان مأمورو النظام المتنكرين بالزي المدني يطلقون النار على المتظاهرين من مسافة قريبة، وانهالوا بالضرب على المصابين بالفأس. وفي كثير من الحالات اقتحمت قوات القمع المشهد مستخدمة الرشاشات الثقيلة وطائرات الهليكوبتر والدبابات لقمع أبناء الوطن. وهكذا سجلت الديكتاتورية الدينية جريمة أخرى ضد الإنسانية واسعة النطاق.

حيث قُتل ما لا يقل عن 1500 شخص، من بينهم 400 امرأة، وأصيب 4000 شخص واعتقل 1200 شخصًا.

ولجأ نظام الملالي الفاشي إلى قطع الإنترنت وتعطيل شبكة الهاتف المحمول للحيلولة دون تسريب الأخبار وبث صور القمع الدموي للمحتجين.

ويعتبر هذا القمع المروع وقتل المواطنين العزل في إيران أحد أفظع الجرائم في القرن الحادي والعشرين، ويعد جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس.

سياسة إطلاق النار بقصد القتل جريمة ضد الإنسانية

حذرت ميشيل باشليه، المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة من هذه السلوكيات اللاإنسانية، وأضافت : "إن بعض قوات الأمن أطلقت النار مباشرة من الخلف على الأشخاص العزل الذين كانوا في وضع الفرار . وأن البعض الآخر أطلقوا النار على الوجوه أو أعضاء البدن الحيوية. بمعنى أنهم كانوا يعتزمون قتل المحتجين. وتعتبر كل هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا للالتزامات والمبادئ الدولية المتعلقة باستخدام القوة والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان".

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إن مكتبها تلقى معلومات تدعم جزئيًا التقارير التي تفيد بأن قوات الأمن الإيرانية أطلقت النار على المتظاهرين في ساحة مدينة جراحي في ماهشهر، فعلى سبيل المثال، أطلقوا النار على المواطنين الذين فروا من المنطقة ولجأوا إلى الهروب في مزارع القصب القريبة وقتلوا منهم ما لا يقل عن 23 فردًا، ومن المرجح أن يكونوا قد قتلوا عددًا كبيرًا جدًا.

كما أكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها الصادر في 20 مايو 2020، على أن هذه السياسة هي "إطلاق النار بنية القتل". وقال فيليب لوثر، رئيس قسم التحقيق والدعاية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية:

"إن إطلاق النار على هذه العدد الكبير من المصابين بالرصاص، على الرغم من أنهم لا يشكلون أي تهديد؛ لدليل على مدى البربرية المتطرفة للقوات الأمنية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، والقتل غير المشروع.

وتفيد المعلومات التي جمعتها منظمة العفو الدولية، إن جميع الضحايا باستثناء أربعة، تعرضوا لإطلاق النار من قبل قوات الأمن، ومن بينهم أعضاء في قوات حرس نظام الملالي وقوات الميليشيات والباسيح والشرطة الذين كانوا يستخدمون الذخيرة الحية، وكانوا يطلقون النار في أغلب الحالات على الرؤوس والجزء العلوي من الجسد . مما يدل على أنهم كانوا يطلقون النار بنية القتل العمد.

ومن بين الضحايا الأربعة الآخرين، توفى اثنان منهم جراء تعرضهما للضرب المميت على الرأس على أيدي قوات الأمن. وفيما يتعلق بالاثنين الآخرين، ثبت أنهما توفيا نتيجة للاختناق بالغاز المسيل للدموع.