728 x 90

التستر الكبير وإتجار الملالي المجرمين القذر في إيران

  • 4/6/2020
التستر الكبير وإتجار الملالي المجرمين القذر في إيران
التستر الكبير وإتجار الملالي المجرمين القذر في إيران

ينتشر فيروس كورونا الفتاك بسرعة، وفي هذا الصدد، أعلنت منظمة الصحة العالمية وأبرز العلماء والباحثين أن مرض كورونا عدوى تفشت في جميع أنحاء العالم ويجب التغلب عليه من خلال العمل بجدية والمشاركة الشعبية على نطاق واسع والتضامن المحلي والدولي.

وفي ظل هذه الأوضاع التي من شأن أي إهمال فيها من جانب الحكومات أن يؤدي إلى كارثة، نجد في إيران المنكوبة بالملالي أن الحكومة لم تتخذ أي خطوات فعالة في الوقاية من هذا الفيروس الخطير واحتوائه والسيطرة عليه، بل تصرفوا خلافًا لما تشدد عليه الهيئات الدولية المعروفة وتوصياتها تمامًا.

ووضعت لامبالاة زعماء نظام الملالي وسلطاته القمعية الشعب الإيراني المضطهد في وضع هش وضبابي إلى حد كبير. ولا شك في أن الوعي هو العامل الرئيسي في مكافحة فيروس كورونا، وأن أي انخفاض في درجة وعي الناس وتضليلهم لن يسفر سوى عن حدوث وفيات جماعية.

وبناءً عليه، فإن اعتبار هذا الوباء القاتل أنه سلاح بيولوجي أمريكي أو ما شابه ذلك، يرمي إلى إعفاء نظام الملالي من المسؤولية عن التستر على الحقائق وإنقاذ الجناة الرئيسيين.

كما أن المناورة البيولوجية التي يدعيها نظام الملالي المجرم هي مبرر لاستدعاء قواته القمعية خوفًا من معاقل الانتفاضة ، والانتفاضة

التي من المتوقع أن تشتعل في أي لحظة.

ونتيجة لذلك، نجد أن تضليل الشعب وغياب الإدارة الحكومية في التعامل مع هذه الأزمة واستغلالها سياسيًا وأيديولوجيًا ونشر الأوهام والمفاهيم الخاطئة قد وضع الشعب الإيراني في وضع خطير، إلا أنه من حسن الحظ وإنطلاقًا من الوعي، بادرت بعض قطاعات المجتمع الإيراني بفرض الحجر الصحي على أنفسهم دون إيلاء أي اعتبار للنوايا الشريرة للحكومة.

وانتفضوا لمساعدة بعضهم البعض من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. كما أن الممرضات والكوادر الطبية عرّضوا حياتهم للخطر في ظل هذه الظروف الصعبة بشفقتهم المنقطعة النظير وتعاطفهم مع المرضى، لمكافحة أزمة كورونا، وبجهودهم وتضحياتم الدؤوبة نالوا أعمق الاحترام والتقدير من المواطنين.

وأظهروا في ظل الظروف الصعبة وغزو البلاء والكوارث أنهم الجنود الشجعان البواسل في طليعة ساحة المعركة دفاعًا عن أرواح أبناء وطنهم العزيز.

وفي هذا الصدد، بادرت الحكومات والدول المصابة بفيروس كورونا بتخصيص ميزانيات ضخمة لمكافحة هذا الفيروس الفتاك، على الرغم من الخسائر الفادحة التي تكبدتها.

لكن نظام الملالي المجرم يعتبر هذا الوضع الكارثي فرصة سياسية، حسبما تمليه عليه طبيعته الشريرة الشيطانية، لاستغلالها سياسيًا للهروب من العقوبات الدولية المفروضة عليه. ومن بينها تمويل وتسليح الجماعات الإرهابية الإقليمية.

ولم يتخذ أي خطوة جادة في مكافحة هذا الفيروس الفتاك إطلاقًا، بل وبادر بنشر هذا الفيروس عمدًا مع سبق الإصرار والترصد واحتجز عن عمد أرواح الشعب الإيراني كرهينة لكي يخلق مناخًا من التعاطف والتظاهر بالاضطهاد في المشهد الدولي.

وفي الوقت نفسه، يكسب قلوب وعقول المؤيدين للاتفاق النووي وسياسة الاسترضاء لك يمارس ضغطًا على منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وبطبيعة الحال على الحكومة الأمريكية، وبهذه الطريقة يتم تهيئة الفرصة لرفع العقوبات.

وما يدعو للأسف أن بداية هذه المرحلة تكمن في النية الشريرة لخامنئي وروحاني المجرم في العمل على تفشي فيروس كورونا الذي سيسفر عن فقدان أرواح الأبرياء فجأة في إيران.

ولو كان قد حدث خلاف ذلك، وأولى نظام الملالي المجرم أدنى اهتمام ورغبة في إيجاد حل لأزمة كورونا لما كان قد طرد أطباء بلا حدود من البلاد على الإطلاق، لأنهم جاءوا بأقصى قدر من الإمكانيات والعلم والخبرة واضعين الوضع في إيران على رأس أولويات عملهم لإنقاذ حياة المرضى المصابين بهذا الفيروس.

إلا أن زعماء نظام الملالي المجرمين انتابهم الهلع والرعب من حضور أطباء بلا حدود، لأنهم بالإجراءات المتخصصة في الحيلولة دون نمو وتفشي فيروس كورونا سوف يقضون على الهدف الرئيسي الذي ينشده نظام الحكم في إيران القائم على ابتزاز المجتمع الدولي اعتمادًا على زيادة أعداد المصابين والوفيات بسبب هذا الفيروس.

إضافة إلى أن الأطباء بلاد حدود سوف يدركون على الفور حجم الخسائر الفادحة التي تعرض لها الشعب الإيراني، وتورط هذا النظام الفاشي أيضًا في التستر وفبركة الأكاذيب، ولكننا رأينا كيف استقبلت السلطات الإيطالية أطباء بلا حدود استقبالًا حارًا بعد أن طردتهم السلطات الحكومية في نظام الملالي من إيران.

وبناءً عليه، من المؤكد أنه يجب القول أن نظام الملالي من منطلق طبيعته اللاإنسانية لم يكن ناقل هذا الفيروس الخطير داخل البلاد فحسب، بل هو المسؤول عن نموه وتفشيه في المنطقة وجزء من العالم أيضًا.

أي أنه لم يبادر بتوعية الناس منذ البداية فحسب، بل إنه حاول بشكل ممنهج أن يقلل من خطورة المرض ويروج للإهمال لكي يحقق أهدافه الشريرة. ومن بينها إجراء انتخابات مزورة لدورة مجلس شورى الملالي الحادية عشرة.

ولكي نثبت هذا الادعاء يكفي أن تستمعوا إلى أكاذيب زعماء نظام الملالي الملفقة وتصريحاتهم المتناقضة المثيرة للاشمئزاز لدرجة أنهم لم يكلفوا أنفسهم أدنى عناء لتنسيق مواقفهم السخيفة. ويندهش المرء من هذا القدر من وقاحة وخبث حفنة الملالي الفاسدين الجهلاء الراكبين على كتف الأمة الإيرانية في عصر الإنترنت.

نعم، دائمًا ما يعرّض نظام الملالي السلام والأمن العالميين للخطر على مدى سنوات حكمه المنذر بسوء العاقبة بحجة الحفاظ على بقائه المخزي الإرهابي.

ولايزال العالم يعاني من وجوده سيئ الطالع الكارثي. كما أن هذا النظام الفاشي ما زال يعمل في هذه الحقبة الزمنية على نمو وتفشي فيروس كورونا بنفس أسلوبه في تصدير الإرهاب.

ولا شك في أن المجتمع الدولي سوف ينجو من أزمة فيروس كورونا، وسوف يتم تسجيل العصر الحالي في تاريخ البشرية بوصفه نقطة تحول تاريخية مثل عصر النهضة في أوروبا.

وسوف تنتهي الفاشية الدينية الحاكمة في إيران أيضًا وستزدهر السيادة الوطنية والشعبية مثلما حدث في القرون الوسطى وانتهت سيطرة الكنائس ومحاكم التفتيش على الآراء وظهرت حقبة جديدة.