728 x 90

البائعات المتجولات والآلام المتراكمة في إیران

  • 11/6/2019

إن البيع بالتجول ليس وظيفة، فقد ظهر نتيجة لاقتصاد مريض تسبب فيه عناصر الحكومة اللصوص في إيران . تناولت إحدى الصحف الحكومية زوايا صغيرة من مأساة الفقر وبؤس الشعب ووجود أطفال جياع ومشردين في العاصمة، العاصمة للبلاد التي تتمتع بإمكانيات أكثر مقارنة بالمدن والمناطق الأخرى. ويتناول أحد التقارير عن البائعات المتجولات في مترو الأنفاق في طهران وما يتعرضن له من بربرية عناصر الحكومة، وبعض مشاكلهن على النحو التالي:

البائعات المتجولات.. اضطهاد مزدوج على النساء في ظل النظام الإيراني

تقول إحدى البائعات المتجولات: بعض الرجال هنا غير محترمين، لدرجة أن أحدهم عاد وقال لي : يا عتالة. أنا فخورة بأنني عتالة ولدي فتى معاق حاصل على درجة الماجستير وقدمته لخدمة المجتمع . فبالعتالة أوصلت أبنائي إلى هذا المستوى.

وتقول سيدة أخرى: يا رجل، الجميع هنا يشهد كل ما حدث ، فأنت أخذت مني مليون سلعة ؛ فاذهب وأعدها إلي، سكبتم سائل القصر على الأرض ولا أعرف ما هي هذه المادة لا علاقة لي بها وأنتم عندما تأخذون السلع فعلى الأقل تحملوا المسؤولية ، يارجل إن ما تفعله لا يرضي الله ، فأنت أخذت مني 20 خاتما ، أعد إلي 10 خواتم .

وتقول سيدة أخرى: عندما عدنا إلى منازلنا ذات ليلة شاهدنا صورنا في أخبار المساء وفي عدة صحف ؛ قد لا يروق لعائلتي أن تعلم أنني أعمل كبائعة متجولة وفي هذه الحالة لن استطع أن أتفوه بكلمة واحدة .

وتقول سيدة أخرى: إذا كنت أنت ثريًا، فهو ناجم عن فقرنا نحن الفقراء؟ لأنه إذا حدث أي خطر ، فنحن أول ضحايا هذا البلد. إذا تعاطفوا معنا. فنحن أيضأ لنا حق في هذا الوطن. نحن فقراء ولكننا لنا حصة في هذا الوطن. نحن الطبقة الدنيا ولكن لنا حصة في هذا الوطن.

عناصر النظام الإيراني المجرمين القمعيين يلعبون دورًا مضاعفًا في خلق هذا الوضع. فهم يفتقرون إلى أدنى القيم الإنسانية. عندما يسمعون ردود البائعات المتجولات سابقة الذكر ، فيهينون البائعات المتجولات الكادحات بأبشع الألفاظ.

وتقول سيدة أخرى: إن الرجال هنا والعناصر الموجودة في المحطة يكيلون للسيدات أسوأ الإهانات.

يقولون ليس لك الحق في التواجد في المحطة، أي ليس لدينا الحق في الجلوس لحظة واحدة للاستراحة في المحطة. كما لو كنا مجرمين. فلا أحد يتعامل مع أسوأ المجرمين بهذه الطريقة.

وتقول سيدة أخرى: إنني أعمل بائعة متجولة منذ عام. نعم، لقد فشلت في حياتي. لكنني فخوره الآن لأنني أفضل من اللصوص. لكن لسوء الحظ احتجزوني في أحد المراكز قبل شهر تقريبًا بتهمة أنني بائعة متجولة ، فقلت لهم : يا أخي إنني أُعيل أطفالًا، وابني وحيد في المنزل؛ لكنهم على أية حال لم يعيروا لكلامي انتباهًا، واحتجزوني يومًا كاملًا، وبعد الظهر أطلقوا سراحي ، وأخذوا ما لدي من بضائع بحجة أنني بائعة متجولة ليس إلا؛ وقالو لي: اسرقي واعملي أي عمل تحبينه ، ولكن لا تعملي كبائعة متجولة.

ولا غرابة في ذلك لأن هذا النظام وأجهزته لا عمل لهم سوى السرقة وابتزاز الناس. فعلا سبيل المثال:

نجد أن رئيس بلدية طهران يأخذ من الباعة المتجولين 50000 تومان على كل كاشي موزائيك في شارع "وليعصر" . ومساحة أصغر مكان يحتاجه البائع المتجول ليفرش بساطه تبلغ 4 موزائيكات ، وهذا يعني أنه يتعين على البائع المتجول أن يدفع 200000 تومان يوميًا لإيجار الشارع . فكم هو عائد البائع المتجول حتى يدفع 6000000 تومان للبلدية شهريًا.

ولذلك اضطرت البائعات المتجولات إلى التجول في الشوارع وفي مترو الأنفاق ومحطاته صابرات على تجاوزات الضباط القمعيين وسلوكياتهم البربرية وسرقاتهم . وتقول هذه السيدة الكادحة إن دخل البائعة المتجولة بالكاد لا يصل حتى إلى 1500000 تومان. في حين أن خط الفقر تجاوز 8000000 تومان، ويزداد الوضع الاقتصادي للناس سوءًا يومًا بعد يوم. وهذا هو السبب في أن نظام الملالي ينظر دائمًا إلى الباعة المتجولين على أنهم النار تحت الرماد التي ستشتعل يومًا وتحرق هؤلاء اللصوص بلهيبها.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات