728 x 90

الصحف الحكومية

اعتراف سرقة ونهب منظمة للعصابات الحاكمة

.
.

تناولت الصحف الرسمية الصادرة يوم الأحد، 18 أبريل، فضيحة رفع حصة لقاح منظفي الشوارع لبلدية إحدى المدن في جنوب البلاد بالإضافة إلى الاعتراف بأجزاء من عمليات النهب المنظمة للحكومة،

كما أن صحف عصابة خامنئي اصطفت ضد فريق مفاوضي النظام في فيينا. فيما شددت صحف عصابة روحاني على ضرورة التفاوض، مذكّرة بالضغط على سبل عيش الناس والأجواء المتفجرة للمجتمع. الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها حالة كورونا، هي السمات المشتركة للصحف الحكومية.

مواجهة الحياة والخبز. العصيان المدني والتعارض مع قواعد النظام

أصبح الخوف من التمرد على سياسات النظام المعادية للشعب الشغل الشاغل للصحف الحكومية. وخوفًا من رد الفعل الشعبي نفسه، ألقت الصحف التابعة لكل عصابة باللوم على العصابة المتنافسة في نشر موجة جديدة من كورونا.

وكتبت صحيفة آرمان في مقال بعنوان "لا تلوموا الناس في الأزمات" وحذرت النظام من آثار كورونا وما بعد كورونا، وكتبت: "عندما تزداد الفجوة الطبقية لدرجة أن الجبال والتلال عاجزة عن ملئها، كيف يمكن التحدث عن مواجهة الحياة والخبز؟".

وأضافت: إن العصيان المدني وبناء القواعد هما المنتجان الرئيسيان للضغوط الاقتصادية في المجتمع، ويجب علينا أيضًا الانتباه إلى النقطة المنطقية التي مفادها أن صبر الناس له حدوده".

من جانبها كتبت صحيفة جهان صنعت في مقال بعنوان 'أشخاص غير واثقين' أشارت فيه إلى إطلاق وعود للنظام فيما يتعلق بلقاح كورونا: "هذا الوضع جعل الناس غاضبين من الوضع الحالي. عندما تدخل شرارة تحت حطب الغضب المنتشر بين الناس، فإنهم يدخلون الميدان بأقصى درجات العنف، ومن ثم يصبح الناس خارج السيطرة".

ونقلت صحيفة رسالت من عصابة مؤتلفة عن المعمم سليمي عضو هيئة رئاسة مجلس شورى النظام فيما يخص النزاع بين روحاني ووزير الصحة قوله "سنفشل في مواجهة كورونا وسيكون مصير اللقاحات المطلوبة مجهولا".

النهب المنظم للعصابات الحاكمة

تعتبر الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في الصحف الحكومية، مصدر قلق وتحذير للعصابات من الانتفاضات والاستياء من ناحية، ومن ناحية أخرى، فهو اعتراف بأجزاء من النهب الفلكي المنظم للعصابات الحاكمة.

وذكرت صحيفة مستقل حالة من النهب وقالت "الحكومة تتلقى حوالي 4000 مليار دولار سنويًا من عائدات من قبل التعدين دون إنفاق أي ريال من هذه العوائد لحماية المناجم أو القرويين".

وأما صحيفة وطن امروز فقد أشارت إلى حالة أخرى من النهب وكتبت: "كسبت الحكومة حوالي 20000 مليار تومان من خلال بيع صندوقين استثماريين قابلين للصفقة بأسماء "دارا يك "و" بالايش يك ". كما كسبت الحكومة حوالي 17000 مليار تومان من الضريبة على تحويلات الأسهم. تظهر هذه الأرقام أن سوق رأس المال في العام الماضي، كان حلوا للحكومة إن لم يكن مواتيا للمساهمين الحقيقيين".

واعترفت صحيفة ستاره صبح، نقلا عن خبير اقتصادي حكومي، بمصدر النهب وكتبت: "كان اقتصاد البلاد ضحية للأوليغارشية في البلاد على مدى العقود القليلة الماضية، والآن تخدم الحكومة جيب الأوليغارشية نفسها، وإذا هذا الاتجاه لا يتغير، فالوضع في إيران "سيزداد سوءا في المستقبل".

كما سلطت صحيفة اعتماد الرسمية الضوء على سنوات من النهب من جيوب الناس، مستشهدة بـ "علماء اجتماع واقتصاديين وسياسيين ونشطاء اقتصاديين" وحذرت النظام من أن "التراجع المتزايد والمستمر في القوة الشرائية للمواطنين يشبه القنبلة الموقوتة، وإذا لم ننزع فتيلها في الوقت المناسب، فإننا لا نعرف مقدار الضرر الذي سيحدث (للنظام) من جراء انفجاره".