728 x 90

إيران .. نظام الملالي ينهب الإيرانيين ويقتلهم

حديث اليوم
حديث اليوم

ألقى روحاني كلمة في مقر مكافحة كورونا يوم السبت 15 أغسطس 2020، وأخذ على المواطنين بوقاحة بأنهم قد استسهلوا وباء كورونا ولم يطبقوا القواعد الصحية مما تسبب في ظهور الموجة الثانية من هذا الوباء.

ثم أضاف روحاني وهو يلقي اللوم على المواطنين: " اعتقد البعض في الموجة الأولى أن هذا المرض قصير المدة وسرعان ما سينتهي, وما إلى ذلك. بينما قد يستمر لسنوات عديدة".

ثم حاول روحاني بعبثية لا حدود لها، أن يتظاهر بأن الامتحان العام للالتحاق بالجامعات أمرًا عاديًا مثل الأمور الحياتية الأخرى مستخدمًا نفس الفكرة المعتادة التي ينادي بها خامنئي وهو شخصيًا، قائلًا: ما إن يتم الحديث عن الامتحان العام لقبول الجامعات فيثار جدل حول إجراء الامتحان العام للالتحاق بالجامعات من عدمه.

طيب.. مثلما نمشي في الشوارع؟ ومثلما يتم تكوين التشكيلات الإدارية؟ ووجود تلك المحلات والمراكز التجارية هنا وهناك. والامتحان العام للالتحاق بالجامعات أيضًا هكذا".

طبعا يطرح روحاني هذه الحجة للشباب المرشحين للالتحاق بالجامعة فقط، وعندما يتعلق الأمر به هو شخصيًا نجد أنه ليس لديه استعداد للمخاطرة بحضور مجلس شورى الملالي حتى على حساب عدم التصويت لوزيره المقترح، خوفًا من الإصابة بوباء كورونا.

مغزى مقارنة الامتحان العام للالتحاق بالجامعات بتجمعات الناس الحتمية

بيد أن المهم هو أن روحاني وافق على إجراء الامتحان العام للالتحاق بالجامعات بمشاركة ما يقرب من مليوني مرشح، وهو على علم بخطورة الوفيات الجماعية التي تتربص بأبناء الوطن.

وفيما يتعلق بإقامة مراسم العزاء في شهر محرم، لم يترك روحاني أدنى شك في أن نظام الملالي يريد إقامة هذه المراسم مهما كان الثمن.

وقال في هذا الصدد: " إن ما يسري على الأمور الحياتية ينطبق على شهر مراسم شهر محرم أيضًا، وما إلى ذلك. ويجب إحياء ذكرى عاشوراء وإحياء المراسم، بيد أنه يجب في الوقت نفسه مراعاة جميع التعليمات الصحية أيضًا".

من الواضح أن التطرق لضرورة مراعاة التعليمات الصحية ما هو إلا مجاملة يجمل بها القضية، حيث أن العديد من المتخصصين والعاملين في الكادر الطبي حتى في المقر الحكومي لمكافحة وباء كورونا حذروا من استحالة مراعاة التعليمات الصحية في مراسم حداد محرم، وفي هذه الحالة من المتوقع حدوث إعصار مروع من تفشي وباء كورونا وزيادة رهيبة في عدد الوفيات بعد انتهاء هذه المراسم.

ومن بين التحذيرات الأخيرة، حذر مدير مستشفى شهداء تجريش مشيرًا إلى أن المستشفيات في البلاد قد امتلأت عن آخرها بالمرضى وليست قادرة على استقبال مرضى جدد.

قائلًا: "إذا لم يتم تقييد التجمعات الاستشرافية والسيطرة عليها مثل الامتحانات الوطنية والاحتفالات ومراسم حداد محرم، فسوف تتزامن زيادة تفشي وباء كورونا مع فصل الخريف، وهو موعد تفشي مرض الإنفلونزا بكل أنواعه، ومن المؤكد أننا سنواجه موجة شديدة ومروعة من ارتفاع عدد المرضى".

ولكن في الوقت نفسه، نشهد الإصرار الجنائي لملالي النظام على إقامة مراسم حداد شهر محرم، حيث أنهم لا يريدون أن تتعرض متاجرهم الخاصة المربحة والمتاجرة بالدين لأي درجة من الركود، وأن يُحرموا من سوق محرم المربح.

وفي هذا الصدد، هدد المعمم علم الهدى، ممثل خامنئي في مشهد، المعارضين لإقامة مراسم حداد محرم، قائلًا: " إذا كان هناك شخص لا يريد أن يقيم مراسم حداد محرم، لا سمح الله، فعليه أن يعلم أنه مدان في محكمة أهل البيت وراسب في امتحانه".

حكومة روحاني تتواطأ مع الملالي في نصب مذبحة كورونا

ونجد على المستوى الحكومي، بالإضافة إلى روحاني، أن نمكي، وزير الصحة في نظام الملالي، يتحيز لخامنئي وروحاني ويتواطأ معهما، على الرغم من أنه أعرب عن قلقه في بداية الأمر وحذر من منحى التضحية بأبناء الوطن في شهر محرم، ووجه كلمة في رسالته لمن يعتبرهم بالإيرانيين ملقيًا باللوم عليهم في تفشي وباء كورونا.

حيث كتب: "نريد أن نحيي يوم عاشوراء، كما قال خامنئي، من خلال مراعاة القواعد والتعليمات. ولا يجب علينا أن نسمح للأعداء أن يسجلوا أي نتوء محتمل للمرض على حساب المشاركين في مراسم حداد محرم.

وبهذه الطريقة، يلقي نمكي مسبقًا بالمسؤولية عن خطيئة المأساة الكبرى المتوقعة على عاتق المواطنين.

هذا ويأتي الإصرار الجنائي لروحاني ورفاقه في الحكومة والملالي الحاكمين على إقامة مراسم حداد محرم هذا العام، بل والتأكيد على وجوب إجرائها بعظمة تفوق ما كانت عليه في السنوات السابقة، في حين أن السيد سيستاني صرح في رده على الاستفتاء الذي تم، بوجوب إجراء هذه المراسم في المنازل بمشاركة أهل البيت الواحد، وبعدم جواز تعريض حياة المسلمين للخطر.

وبناءً عليه، فإن الإصرار على إقامة مراسم حداد محرم وكذلك إجراء الامتحان العام للالتحاق بالجامعات يخلو تمامًا من الدوافع الدينية وهو خطوة متعمدة مع سبق الإصرار والترصد للزج بأبناء الوطن في مذبحة كورونا والتخلص منهم حتى يتمكن نظام ولاية الفقيه العاجز من مواصلة حياته العار لبضعة أيام أخرى تحت مظلة هذه المراسم ومظلة الحزن والحداد الناجم عن الوفيات الجماعية جراء الإصابة بوباء كورونا.

ولكن هيهات، فأي شخص يفقد حياته بسبب وباء كورونا سوف يؤدي إلى المزيد من تراكم حقد الشعب المطحون وسوف يحوّله إلى غضب وعداوة . عداوةٌ سوف تنفجر عاجلًا أم آجلًا، ومن المؤكد عاجلًا، وسوف يعاقب الشعب المطحون بشدة صناع الموت ذوي القلوب السوداء الحاكمين في البلاد، وسوف يطلق خطة جديدة في هذا الوطن.