728 x 90

إيران..نظام الملالي يحرق الشعب بفيروس كورونا لكي يبقى على الحكم

  • 4/7/2020
نظام الملالي يحرق الشعب بفيروس كورونا
نظام الملالي يحرق الشعب بفيروس كورونا

في تصريحات مليئة بالتناقض، أعلن الملا روحاني يوم الأحد الموافق 5 أبريل 2020 في اجتماع المقر الوطني لمكافحة كورونا ؛ عن القرارات التي اتخذها نظام الملالي بشأن موعد بدء العمل في الإدارات وبدء المشاريع التجارية وكيفيته.

تصريحات روحاني المتناقضة

ورد في تصريحات روحاني ما يلي:

• ليس هناك فرق بين السلطات الثلاث وبين الوزراء والأجهزة، وكلنا نقوم بهذه المهمة سويًا. والوحدة بيننا من النتائج الجيدة لوباء كورونا. ومن الواضح أنه استنادًا إلى مشروعية هذا النظام ورئيس جمهوريته الكاذب، فإن الواقع عكس هذا الادعاء تمامًا.

• يروج الحاقدون والمعارضون للثورة لضرورة الاختيار بين الأنشطة الاقتصادية (إلغاء الحجر الصحي) والصحة، وليس هناك تناقض بينهما ويمكن لنا أن نختارهما معًا. إلا أنه في الوقت نفسه، شدد على ضرورة أن يبقى المواطنون الذين ليسوا في حاجة ملحة للخروج في منازلهم، ويلتزمون بهذا السلوك جيدًا.

كما شدد روحاني مشيرًا إلى التعليمات المعقدة والمتناقضة القائمة على أن المحافظات سوف تبدأ اعتبارًا من يوم السبت القادم الموافق 11 أبريل، ومحافظة طهران سوف تبدأ اعتبارًا من يوم السبت اللاحق الموافق 18 أبريل 2020 المشاريع التجارية المنخفضة المخاطر، وفي الوقت نفسه، أكد على أن الإدارات قد بدأت أعمالها بالفعل اليوم السبت.

• وعلى الرغم من أن روحاني أكد على أن وباء كورونا لا ينطوي على شيء مرعب، حيث يتعافى 85 في المائة من الحالات في غضون أسبوعين. وقد يعاني 15 في المائة من 20 في المائة من الحالات ويجب عليهم مراجعة الطبيب. لكنه قال في الوقت نفسه:

• إذا كانت نتيجة اختبار الشخص بفيروس كورونا إيجابية يجب إخطاره وأسرته ومكان عمله بذلك، ولا يجب عليه الخروج من المنزل على الإطلاق، وإذا خرج يعتبر مذنبًا.

إن ما قيل ليس سوى جزء من الكم الهائل من الأكاذيب والتناقضات والغموض في تصريحات روحاني النابعة من الخطة المتناقضة المسماة " بالتباعد الذكي" وتناقضاتها التي لم تحل بعد.

تناقضات سلطت وسائل إعلام وعناصر نظام الملالي الضوء عليها. فعلى سبيل المثال، كتبت صحيفة "جهان صنعت" في 5 أبريل 2020: " إن الحكومة تعاني من تعطيل مؤقت وارتباك مطلق. إذ إنها تريد الإغلاق للسيطرة على الأوضاع وفي الوقت نفسه لا تريد الإغلاق لكي لا تتحمل المسؤولية تجاه العدد الكبير من المواطنين الذين أصبحوا عاطلين عن العمل".

التناقض الكبير في تصريحات روحاني

لكن التناقض الكبير في تصريحات روحاني هو ما يصفه بمناهضة الثورة، وهذا التناقض يتمثل في بداية العمل والنشاط العادي رغم تفشي وباء كورونا.

ويحذر الأطباء والخبراء من ارتفاع عدد الضحايا إلى مليون شخص أو حتى أكثر في حالة إلغاء القيود والحجر الصحي.

ويرمي روحاني من وراء التهكم والشعوذة مثل قوله إن 85 في المائة من حالات الإصابة بفيروس كورونا مثل نزلات البرد وتتعافي تلقائيًا، إلى تجنب هذا التناقض.

ولكن كيف؟ رغم أنه قال إن التباعد الذكي يعني الحجر الصحي شبه المغلق، بمعني أنه حجر صحي وليس حجرًا صحيًا على حد سواء.

وأولئك الذين لديهم فرصة لمزاولة العمل الحر ولديهم القدرة على ذلك أو أولئك الذين ليس لديهم عمل منتج أو عائدات اقتصادية، مثل التلاميذ والطلاب، وأمثالهم يجب أن يبقوا في منازلهم، ومن المؤكد أن نظام الملالي ليس مسؤولًا عنهم وعن سبل عيشهم.

أي أن النقطة المرجعية هي حاجة النظام وليس الحفاظ على أرواح أبناء الوطن.

ليس من الواضح ما إذا كانت كورونا ليست خطيرة للغاية، ولماذا وبأي منطق يتم تطبيع الوضع في المحافظات بدءًا من يوم السبت الموافق 11 أبريل؟ وإذا كان الوضع في طهران مستقرًا ويمكن السيطرة عليه بدءًا من 18 أبريل، فلماذا أُجبر الموظفون والعمال على الذهاب إلى العمل منذ 4 أبريل؟

وفي هذه الحالة، لماذا ينصب تركيز دعاية تلفزة الملالي على انتقاد الناس الذين لا يأخذون خطر كورونا على محمل الجد ويترددون في الأزقة والشوارع بتفاؤل؟

لماذا يلغي نظام الملالي الحجر الصحي؟

ولم يعد السؤال الدائر حول السبب في معارضة نظام الملالي للحجر الصحي والسبب في أنه وصفه في بداية الأمر بأنه أسلوب من العصور الوسطى وعفا عليه الزمن، مطروحًا.

لأن الجميع يعرف السبب، والصحف الحكومية أيضًا مضطرة إلى أن تعترف كما تمت الإشارة إليه أعلاه بأن الحكومة لا ترغب في تحمل المسؤولية تجاه العدد الكبير من المواطنين الذين أصبحوا عاطلين عن العمل.

بعبارة أخرى، إن السبب في أن نظام الملالي لم يعد قادرًا على توفير تكاليف الحجر الصحي وسبل عيش المواطنين ولا سيما الطبقات الفقيرة ليس الاختناق والإفلاس الاقتصادي فحسب، بل لأنه يريد بسبب الإفلاس هذا أن يسرق الذين يذهبون إلى العمل وينتجون ويخلي جيوبهم. وبهذه الطريقة، ينقذ نفسه من الاختناق الاقتصادي.

إن نظام الملالي يعلم جيدًا أنه ستحدث مذبحة كبرى جراء إلغاء الحجر الصحي. ولكن يجب أن يؤخذ في الاعتبار أنه سوف يتستر على هذه المذبحة بالكذب كما يفعل حتى الآن، وسوف يحاول تقديم إحصاءات مزورة أقل من إحصاءات بعض البلدان مثل إيطاليا وإسبانيا ليتظاهر بأن وضعنا أفضل من الوضع في أوربا.

وبطبيعة الحال، يحذر خبراء نظام الملالي باستمرار من الانفجار الاجتماعي، ونظام الملالي لديه مخاوف في هذا الصدد. إلا أنه على أي حال يرى خطر الانفجار والانتفاضة نسيئة، إلا أن الخطر الفوري الذي يضغط على حلقه هو الوضع الاقتصادي

والاختناق الاقتصادي.

وفي هذا الصدد، فإن وضع نظام الملالي يضاهي وضعه في نوفمبر 2019 وفترة اتخاذ القرار بشأن زيادة سعر البنزين.

في تلك الظروف، وقف الولي الفقيه في مفترق الطرق لكي يقبل الخطر الناجم عن رفع أسعار البنزين بمقدار ثلاثة أضعاف، ولكن في المقابل سوف ينقذ نفسه من الاختناق الاقتصادي مؤقتًا من خلال الحصول على 30 ألف مليار تومان من الزيادة في أسعار البنزين.

ولا شك في أن الشعب الإيراني دفع فاتورة ذلك بفقدان 1500 شهيد و12 ألف معتقل وآلاف المصابين. وهذه المرة أيضًا، قبل نظام الملالي الخسائر الفادحة الناجمة عن وباء كورونا لكي ينقذ نفسه من الاختناق الاقتصادي.

كما أن أسلوب العمل، حسبما يقول روحاني، تدريجي أو في الواقع أسلوب التحسس الشديد وتوخي الحذر. مع الأخذ في الاعتبار أننا في البداية سوف نطلق كورونا في المحافظات ونراقب ما سيحدث، وإذا لم يحدث انفجار اجتماعي فسنفعل الشيء نفسه في طهران بعد أسبوع.

الاحتكار الإجرامي لعقار علاج كورونا

والسؤال الأخير: إذا كانت نيران كورونا كما يقال سوف تودي بحياة مئات الآلاف والملايين، فربما تجتاح الملالي الحاكمين وأقاربهم فماذا سيفعلون؟

على ما يبدو، أنه تم وضع هذا الأمر في الاعتبار؛ فسوف ينقذون أنفسهم أو أقاربهم من الخطر بتجميع العقاقير التي تعالج وباء كورونا وتخزينها.

إن قصة الاستيلاء على العقار المؤثر في علاج كورونا قد تسربت لدرجة أن صحيفة "ستاره صبح" الحكومية طرحت السؤال التالي في 5 أبريل 2020: "لماذا تعافى بعض المسؤولين الذين أصيبوا بفيروس كورونا حتى الآن؟"

ألا يشير ذلك إلى وجود عقار لعلاج كورونا؟ ولكن غير مصرح باستخدام هذا العقار في إيران . ويباع في السوق الحرة.

هذا هو الوجه الشيطاني لولاية الفقيه والفاشية الدينية الحاكمة التي لا ترى الناس سوى أنهم الوقود للحفاظ على سلطتها وسيادتها، وفي هذا الصدد، تحصد نيران كورونا أرواح ووجود الملايين من الإيرانيين بتهور. وفي مواجهة هذا العدو المتعطش للدماء، لا نجد بيانًا أكثر بلاغة من الخطاب الأخير للسيد مسعود رجوي ، قائد المقاومة الإيرانية ، حيث قال:

"إن الأرواح التي نفقدها ما هي إلا دقات الساعة للانتفاضة والإطاحة بنظام ولاية الفقيه "

"يجب العصيان والقتال بشراسة بمئة مرة واسترداد إيران"

"هذا هو اختيار أبناء إيران الشجعان"

"فليسقط خامنئي– فلتسقط ولاية الفقيه"!