728 x 90

إيران: الانفجار في رفع الأسعار هو أحد المصادر الرئيسية للفساد

الانفجار في رفع الأسعار
الانفجار في رفع الأسعار

إن الانفجار في رفع الأسعار تحت وطأة نظام الملالي هو أحد المصادر الرئيسية للفساد الذي وضعته الحكومة عمدًا في طريق حياة أبناء الوطن. والهدف السياسي من وراء هذه الحيلة هو إشغال المواطنين في البحث عن الرزق وعدم الاهتمام بالشؤون السياسية للبلاد لإطالة عمر هذا النظام الفاشي لبضعة أيام ليس إلا.

ويتفق جميع الخبراء الاقتصاديين في نظام الملالي على أن بوابة عرض السلع تحت السيطرة المطلقة لخامنئي وقوات حرس نظام الملالي والحكومة التابعة للولي الفقيه.

وهذا هو السبب في أنهم يتلاعبون بالأسعار من خلال العمل على تأرجح وتفاوت حجم المعروض من السلع من أجل توجيه السوق بما يجلب الأرباح الضخمة لنظام الحكم والحكومة.

ففي 21 نوفمبر 2020، أعلن المتحدث باسم "جمعية صناعة الألبان الإيرانية" أنه تم التصديق على رفع أسعار منتجات الألبان. وارتفعت أسعار هذه المنتجات بنسبة 40 في المائة عن ذي قبل.

وتسيطر حفنة من قطاع الطرق على أعناق الاقتصاد ومعيشة أبناء الوطن ويتلاعبون بأرواحهم ووجودهم وحياتهم من خلال سن القوانين بما يخدم مصالحهم الخاصة.

وورد في أخبار هذا الأسبوع أن ثمن الكيلوغرام من الدجاج أصبح 33000 تومان. فلماذا؟ السبب هو هيمنة اللصوص والناهبون على أعناق الاقتصاد الإيراني والسطو لامتصاص دماء الشعب إلى جانب مؤسسات النهب التابعة لنظام الحكم والحكومة.

وبهذه البساطة أحدثوا في غضون أيام قليلة انفجارين كبيرين في الغلاء في مسار حياة أبناء الوطن، وأتاحوا لهم مادتين بروتينيتين للخيار بينهما، خاصة وأن أبناء الوطن، وتحديدًا كبار السن في أمس الحاجة لهذه المواد في مرحلة تفشي وباء كورونا.

وفي تقرير صادر في 14 نوفمبر 2020، بعنوان " يتحمل المرضى 70 في المائة من تكاليف العلاج"، كتبت وكالة "إيلنا" للأنباء على لسان حسين غلامي، الناشط المهني المستقل المتقاعد، قوله:

"تنص مواد القوانين مثل المادة 3 من قانون الضمان الاجتماعي المعتمد في عام 1990، والمادة 38 من قانون الخطة الخمسية للتنمية ، والبند 29 من الدستور؛ على ضرورة توفير العلاج المجاني كحق أصيل للمواطن بالتناوب.

وفي إيران، يتحمل المريض حوالي ما يتراوح بين 65 إلى 70 في المائة من تكاليف العلاج، في حين أن المريض على مستوى العالم يتحمل في المتوسط 18 في المائة من تكاليف العلاج. وتبلغ نسبة هذا المؤشر في أوروبا 11 في المائة، ويبلغ هذا المؤشر في البلدان التي تتمتع فيها الحكومات برفاهية عالية المستوى إلى حوالي 8 في المائة".

ويجبرون هؤلاء الناس على التراجع بالتدريج عن احتياجاتهم الطبيعية وحتى الاتجاه نحو ما دون خط الفقر.

ويقول حسين غلامي: على حد قول وزير الصحة آنذاك، وتحديدًا في عام 2017، فإن 700,000 فرد في إيران يسقطون تحت خط الفقر سنويًا بسبب ارتفاع تكلفة العلاج. ووصل هذا العدد اليوم إلى 1,000,000 فرد. وتشير المعايير الدولية إلى أنه إذا تحمل المريض أكثر من 40 في المائة من تكلفة العلاج، فسوف يسقط تحت خط الفقر". (نفس المصدر)

ويشمل تقرير وكالة "إيلنا" للأنباء في جزء آخر من خطاب حسين غلامي الناشط المهني المستقل المتقاعد؛ تسخير منظمة الضمان الاجتماعي في نظام الملالي لـ "معاش المتقاعدين للتأمين ضد البطالة".

"وأصبحت الحقوق والمطالبات المهملة، مثل الإسكان والتعليم المجاني قضايا طبقية وسلعية. والمعدل المتدني للمؤمن عليهم أحد هذه المشاكل. وتفيد جميع الإحصاءات الرسمية أن 19 في المائة فقط من العمال العاملين مؤمن عليهم. ويبلغ هذا الرقم في أوروبا حوالي 70 في المائة".

والغلاء الذي يعاني منه أبناء الوطن لا يرضي المسؤولين وحكومة الملالي. وإذا ظل هذا الاتجاه العشوائي الأعمى على ما هو عليه، فسوف يزداد الوضع سوءًا. والجدير بالذكر أن حكومة حسن روحاني فقط تسرق 6,000,000 تومان شهريًا من رواتب العمال المتقاعدين.

وقال غلامى: "لكي يتمتع العمال المتقاعدين بحياة مرفهة نسبيًا اليوم، يجب أن يتقاضوا اليوم معاشًا قدره 9,000,000 تومان، في حين أنهم يتقاضون 3,000,000 تومان فقط". (المصدر نفسه)

نستنتج من ذلك أن:

خامنئي والمسؤولون والحكومة الخاضعة له حوَّلوا الحياة اليومية للشعب إلى حقل ألغام من منطلق تبنيهم لسياسة مغرضة تنطوي على مؤشرات امتصاص كافة الأصول للحفاظ على نظام ولاية الفقيه وإنشاء جهاز ضخم للقمع وارتكاب الجرائم. ويجب على نظام الملالي في مثل هذا الوضع أن يقدم المؤشرات التالية بالترتيب:

المأزق السياسي والاقتصادي والكرونائي والمحلي والدولي.

الاستيلاء على كافة الموارد الاقتصادية وتجميد رؤوس أموال أبناء الوطن والبلاد بغية المحافظة على نظام الملالي.

تصنيف المجتمع إلى طبقات عليا لتحييد احتمالات التمرد واندلاع الانتفاضة.

انهماك الحكومة في توسيع آفاق الفساد والاعتماد على المنظومة العسكرية والقمع.

وتشير هذه المواصفات إلى أن المجتمع يعيش على أبواب الانفجار على مدار الساعة. والآن يقف المجتمع الإيراني ونظام الملالي على جانبي عتبة الانفجار.