728 x 90

إيران .. الاقتصاد الفاسد والميزانية الوهمية ومأزق نظام الملالي

الميزانية الوهمية ومأزق نظام الملالي
الميزانية الوهمية ومأزق نظام الملالي

بدأ عام 2020 بالنسبة لنظام ولاية الفقيه بطفرة في الكشف عن الفساد وعدم الكفاءة، وديون الحكومة للبنك المركزي ، والعجز الشديد، وسقوط سوق النفط، وكشف النقاب عن العملات الأجنبية المخصصة، وبدأ بالنسبة للشعب الإيراني بمصائب ناجمة عن إصابة البلاد بفيروس كورونا، ووفاة الأعزاء والفقر وارتفاع معدل البطالة. ويلعب خامنئي الذي تم كشف النقاب حاليًا عن صناديق النقود وكنوز العملة الأجنبية وخزائن الثروة الخاصة به، دورًا مهمًا في هذه الطفرات.

تأثير ارتفاع سعر الصرف على الركود التضخمي لمدة 14 سنة

من ناحية أخرى ، أدت الزيادة التدريجية في سعر الصرف إلى إثبات وهمية وعود رئيس البنك المركزي. وعلى الرغم من أن تقلب المنحدر يهبط في كل مرة، بيد أنه كان يتصدر المشهد ويقول أنه هو المسؤول، ولكن عندما يرتفع السعر، لا يحتاج إلى أن يتصدر المشهد.

وبدلًا من ذلك ، يبادر بعمل أكثر أهمية لاستخدام ( قل إساءة استخدام ) هذه الزيادة في الأسعار لتوفير العجز في ميزانية حكومة الملا روحاني. ومن المؤكد أن هذا الأمر يكشف النقاب عن الشركات الإنتاجية.

ويقول الاقتصادي الحكومي، حسين راغفر:

" إن الحكومة تظاهرت بأنها تعارض ارتفاع سعر الصرف من ناحية، وكانت في حاجة ماسة إلى رفع سعر الصرف لتوفير العجز في الميزانية من ناحية أخرى.

بيد أن 70 في المائة من تكاليف الإنتاج الصناعي في إيران بالعملة الأجنبية، وفي حالة رفع سعر الصرف، فإن القدرة على مواصلة العمل على أرض الواقع سوف تستمد من هذا القطاع. وهذا هو السبب في أننا شهدنا ركودًا في التضخم خلال الـ 14 عامًا الماضية.

ولن يتمكن أي منتج من الاستمرار في نشاطه بمعدل فائدة قدرها 34 في المائة على التسهيلات، ما لم يبادر بنهب أبناء الوطن من خلال رفع الأسعار ". (وكالة "تسنيم" للأنباء ، 21 أبريل 2020)

عجز الموازنة يبلغ 185 ألف مليار تومان عام 2020

وفي خضم انتقال فيروس كورونا إلى البلاد في فبراير من العام الماضي والمماطلة في التصديق على ميزانية العام التالي، حذر الخبراء الاقتصاديون في الحكومة من التضخم المفرط نتيجة للعجز في ميزانية عام 2020، ومن أن تضطر الحكومة إلى الاقتراض من البنك المركزي وتتسبب في خلق دوامة من التضخم، من منطلق عدم واقعية معدل بيع النفط بسبب العقوبات. ( آنا، 9 فبراير 2020)

ولكن الآن، بعد مرور عدة أشهر من عام 2020، قدر مركز البحوث في مجلس شورى الملالي الرقم المحتمل، وهو رقم مذهل، قائلًا : " بشكل عام ، سوف تقدر قيمة عدم تحقيق موارد لميزانية عام 2020 بحوالي 185 ألف مليار تومان.

ومع ذلك، فإن العجز الخطير في ميزانية الحكومة هو أكبر تهديد للتضخم عام 2020 حتى بصرف النظر عن تفشي وباء كورونا". (خط بازار ، 1 مايو 2020)

أيهما أفضل لطفرة الإنتاج، الركود أم التضخم؟

في فترة من فترات التطورات الاقتصادية في إيران، عندما تعطلت عجلة الإنتاج، تدفقت حشود ضخمة من المتقدمين للحصول على وظيفة صوب قطاع الخدمات، وشكلوا حوالي 50 في المائة من العمالة، ولكن نتيجة للركود الناجم عن تعطل الاقتصاد بسبب كورونا وانهيار سوق النفط، تعرض قطاع الخدمات لأضرار بالغة، وأدت البطالة وتسريح القوى العاملة إلى تفاقم الركود، مما تسبب في النمو السلبي لاقتصاد البلاد.

نمو سلبي أكدته توقعات صندوق النقد الدولي. إلا أن الخبراء يقولون إنه إذا تفاقم الركود وتراجعت القوة الشرائية للناس، فمن الطبيعي أن ينخفض معدل التضخم، ولكن إذا ارتفع سعر الصرف وارتفع الطلب على الشراء، فبالضرورة سوف يشهد معدل التضخم زيادة أكبر.

وفي هذا الصدد يقول الخبير الحكومي، وحيد شقاقي:

" يفيد تقرير البنك المركزي في العام الماضي، أن معدل التضخم في البلاد وصل إلى 41 في المائة. ومع ذلك، يتوقع البنك المركزي تفاقم الركود هذا العام، وإذا تمكنت الحكومة من إدارة سعر الصرف أثناء السيطرة على الركود، يمكننا تحقيق أهداف البنك المركزي في وصول نسبة التضخم فيما بين 20 إلى 30 في المائة.

ولكن إذا فقدت السيطرة على سعر الصرف، سنواجه المزيد من المشاكل والمزيد من التضخم. لكن يجب علينا أن ننتظر ونرى ما ستؤول إليه الأمور". (خبرآنلاين، 28 أبريل 2020)