728 x 90

إيران .. الاصل الديني المزيف والمشبوه لنظام الملالي

  • 2/9/2020
انتفاضة الشعب العراقي
انتفاضة الشعب العراقي

بعد کل هذه الاعوام التي مرت على نفوذ نظام ولاية الفقيه في بلدان المنطقة وبعد وعقب الاحداث والتطورات المختلفة التي حدثت خلال ذلك وکل الذي قيل من إنه سيمتد الى بقية دول المنطقة وسيصبح أمرا واقعا لامفر منه، فإنه وهذا النظام يستعد للإحتفال بالعام الواحد والاربعين لتأسيسه، نجد هناك حالة رفض غير إعتيادية ضد هذا النفوذ خصوصا وإن الرفض يشمل أيضا الاوساط الشيعية التي طالما تفاخر النظام الإيراني بکونه يمثلهم ويعبر عن أمانيهم وطموحاتهم،

هذا النفوذ الذي تجسد في شکل تدخلات صارت تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والامنية والفکرية والاجتماعية، ليس لم يعد هناك من يتحمس له ويرحب به بل وصل الامر الى حد إندلاع إنتفاضات شعبية ضده کما نرى في العراق ولبنان حيث يطالب المنتفضون الذين غالبيتهم من شيعة البلدين بإنهاء هذا النفوذ وإنهاء دور وسطوة الاحزاب والميليشيات العميلة لهذا النظام في البلدين.

إنتفاضتا العراق ولبنان أکدتا وبصورة لاتقبل الجدل، إن هناك ليس عدم تقبل وإقتناع بتدخلات النظام الايراني ونفوذه في دول المنطقة فقط وانما هناك أيضا رفض مطلق لها، ولاسيما بعد أن تداعت عنها الکثير من الآثار والنتائج السلبية المتباينة، بل وإن هناك ليس تشکيك کامل بالاساس الديني الذي يسوغ هذه التدخلات بل وحتى التشکيك في الاساس الديني للنظام نفسه خصوصا بعد أن صار واضحا بأنه يقوم بتوظيف العامل الديني من أجل تحقيق أهداف سياسية خاصة.

الحديث عن العامل و الاصل الديني وإستخدامه وتوظيفه من قبل نظام الفاشية الدينية في طهران لتحقيق أهداف وغايات خاصة، صار کثر وضوحا عندما تم إستخدامه ضد الشعب الايراني وقواه الوطنية ووصل الى حد تم فيه إعتبار کل مواطن إيران ي يعارض هذا النظام أو يسعى للقيام بنشاطات خارج دائرة قوانينه وأنظمته، بأنه محارب ضد الله ويجب قتله، ولعل الفتوى التي أصدرها خميني في صيف عام 1988 والقاضية بإعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق حيث کانوا يقضون فترات محکومياتهم من محاکم تابعة للنظام ذاته، جسدت ذروة إستخدام الدين لأغراض وإعتبارات سياسية، علما بأن هذه الفتوى قد عارضها رجال من داخل النظام بإعتباره قد تمادى و بالغ کثيرا ليس في قسوته ووحشيته وانما في خروجه على الاسس والمباني الشرعية للإسلام ذاته، ومن دون شك فإن منظمة مجاهدي خلق قد عملت من جانبها وطوال العقود الاربعة المنصرمة على توضيح کذب وزيف المزاعم الدينية لهذا النظام وإنه يستخدم الدين کغطاء ووسيلة من أجل تحقيق غايات وأهداف لاعلاقة لها بالدين، ومن المهم جدا أن نتوقف هنا قليلا عن الدور والتأثير الکبير الذي ترکه سکان أشرف خلال تواجدهم في العراق لثلاثة عقود على الشعب العراقي من حيث فضحهم وکشفهم لکذب ودجل النظام ومن إنه يتاجر بالدين ويستغله لمآربه الخاصة، ولذلك فإننا نرى اليوم نتاج وثمار ذلك في الانتفاضة العراقية الرافضة والکارهة للنظام الايراني لأنه نظام محتال وليس من الدين والاسلام والشيعة بشئ.

القسوة المفرطة التي إستخدمها ويستخدمها هذا النظام ضد الشعب الايراني من خلال توظيف الدين، کانت في الاساس من أجل تهيأة الارضية لتنفيذ مخططاته المختلفة وفي مقدمتها تصدير التطرف والارهاب والتدخلات في الشٶون الداخلية لدول المنطقة، وهذه الحقيقة توضحت خلال العقود الاربعة المنصرمة الى أبعد حد خصوصا بعد حدوث إنتفاضات وتظاهرات ونشاطات شعبية، والتي ردد فيها الشعب الايراني شعارات رافضة للتدخلات في المنطقة، ولاريب من إن هناك علاقة جدلية بين قمع الشعب الايراني وبين التدخلات في المنطقة ولايمکن للنظام التخلي عن أي واحد منهما لأن ذلك سيٶدي في النتيجة الى تقويض حکمه وبدء العد التنازلي لنهايته الحتمية.

التدخلات الايرانية في بلدان المنطقة والتي يسعى ليس النظام وانما عملائه أيضا لتبريرها ومنحها بعدا دينيا، تتزامن معها مساعي للنظام وعملائه بتکفير أي نوع من أنواع الدعم للنضال الذي يخوضه الشعب الايراني والمقاومة الإيرانية من أجل الحرية، خصوصا وإن معارضة الشعب الايراني ورفضه لهذا النظام وتمنيه زواله وسقوطه، قد صار معلوما للقاصي قبل الداني، وإن أي دعم او مساندة للشعب والمقاومة الايرانية من شأنه أن يکون في المستقبل عاملا لضمان سلام وأمن وإستقرار حقيقي في المنطقة، ولذلك فإنه من الضروري و الواجب التفکير بتفعيل قضية دعم ومساندة نضال الشعب الايراني و قواه الوطنية خصوصا بعد أن صارت النشاطات والتحرکات الاحتجاجية ضد النظام کظاهرة تفرض نفسها على المشهد الايراني بقوة وإن هناك تفاٶلا کبيرا بأن العام 2020 سيکون عام سقوط النظام الايراني وتحرير إيران من رجسهم.