728 x 90

إيران .. اعتراف روحاني بمآزق ثلاثة لنظام الملالي

  • 5/2/2020
حديث اليوم
حديث اليوم

تحدث روحاني في 30 أبريل في احتفال صوري لتدشين مشروع لإيصال المياه في محافظة إيلام، اعترف خلاله بأن النظام يواجه عامًا صعبًا.

وقال: «هذه السنة مهمة جدًا بالنسبة لنا. من جهة نواجه عقوبات، من جهة أخرى، أمامنا مؤامرات أعدائنا، ومن ناحية أخرى، لدينا فيروس كورونا، ولكن في الوقت نفسه علينا أن نحول هذا العام عمليًا، إلى عام القفزة».

وبذلك، اعترف روحاني بثلاثة تهديدات رئيسية أو ثلاثة تهديدات تواجه النظام: فيروس كورونا، والظروف الاقتصادية الصعبة أو الاختناق الاقتصادي الذي أشار إليه تحت عنوان العقوبات، وما أسماه "مؤامرات العدو".

أكاذيب وادعاءات فاضحة

ادعى روحاني النجاح والنصر في كل من كورونا والوضع الاقتصادي، وواصل أكاذيبه الوقحة حول السيطرة على كورونا، مدعيا أن عدد المصابين وعدد الراقدين في المستشفيات آخذ في التناقص.

في حين أن الطاقم الطبي والمعنيين بالشؤون العلاجية في كل محافظة يؤكدون أن منحني كورونا ما زال في ارتفاع، وقال رئيسي، نائب وزير الصحة، إن جميع مراكز المحافظات والمدن الكبرى في كل محافظة، والتي تضم 60 مدينة، هي مناطق حمراء.

وزعم روحاني أيضًا أن هناك ما يكفي من الأسرّة وطاقم التمريض في البلاد، وأن معظم أسرّة المستشفى المخصصة لكورونا فارغة!

إلا أن وزير الصحة في حكومة روحاني، نفى الأكاذيب الفاضحة بعد ساعات خلال حديث مع موقع خامنئي على الإنترنت وقال: «يعتقد البعض أن لدينا أسرّة كثيرة للمرضى.

الواقع أن نسبة أسرتنا لكل ألف شخص هي 6.1 بينما لدى دولة متخلفة من الدول الأوروبية أسرّة خمس مرات من عدد أسرّتنا. نسبة عدد طاقم التمريض بالأسرّة في أسوأ حالة في أوروبا وأمريكا تعادل ضعفين أو ثلاثة أضعاف من عددنا».

فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، زعم روحاني أن الوضع على ما يرام. في مجال الإمدادات الغذائية والقمح، تتمتع البلاد بالاكتفاء الذاتي، وانخفض معدل البطالة، بحيث سحب العمال الذين تقدموا بطلبات للحصول على تأمين ضد البطالة طلباتهم لأنهم ذهبوا للعمل. البنوك وضعها جيد، ومدخرات الناس شهدت نموًا والكل فرحون.

فضيحة أكاذيب روحاني حول الوضع الاقتصادي واضحة وغنية عن الشرح

وأفادت وكالة أنباء قوة القدس الإرهابية (تسنيم 30 أبريل) نقلاً عن مركز البحوث في مجلس شورى النظام زيادة معدل البطالة لمالايقل عن مليونين و870 ألف شخص بسبب كورونا.

كما قال خبير اقتصادي للنظام يدعى ”جام ساز“: إن «75 في المائة من سكان البلاد يعيشون في حالة فقر»، وقال الخبير الاقتصادي نفسه لصحيفة أرمان (30 أبريل): «لدينا عجز في الميزانية في جميع المجالات. وكان لدينا عجز من قبل. القفزة الاقتصادية غير واردة».

وفي إشارة إلى الطريقة الوحيدة التي يتبعها النظام في مواجهة الأزمة الاقتصادية، حذر من أن «طباعة النقود تجعل الركود أسوأ».

وهكذا، يتضح أن تصريحات روحاني، كالعادة، هي عكس الواقع ونقيضه.

السد المنيع للمقاومة

فيما يتعلق بمؤامرات الأعداء، لم يستطع روحاني أن يقدم زعمًا يمكن مقارنته بحالتي كورونا والوضع الاقتصادي.

لقد امتنع عن ذكر أسماء الأعداء بشكل صريح، لكنه قبل هذا كان دومًا يتأوه من أن إعلام المعارضة يسلط الضوء باستمرار على عيوب النظام وإحصاءاته.

بالإضافة إلى روحاني، يئن قادة ومسؤولون آخرون في النظام تحت وطأة نشر أخبار وإحصاءات كورونا الحقيقية، ويحاول النظام باستمرار منع نشر هذه الحقائق.

وفي هذا الصدد، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة للنظام في 28 أبريل أنه تم اعتقال 3600 شخص عبر الفضاء الإلكتروني وحده.

من الواضح أن جريمتهم كانت فضح أكاذيب الحكومة واختلاق أرقام إحصائيات النظام. التوعية التي كان وما زال لها تأثير عميق على المواطنين. وقال وهو معترف بدور أعمال الكشف هذه وتأثيرها: «لا ينبغي أن يستمع المواطنون كثيرا إلى أجواء العدو وحربه النفسية».

لكن التهديد الثالث، أي "الأعداء" و "مؤامرات الأعداء"، الذي يعتبر في أدبيات الملالي الحاكمين المضللة اسمًا مستعارًا لمقاومة الشعب الإيراني، لا ينبغي اعتباره ضمن المأزقين الآخرين للنظام.

لأن هذا العامل هو العامل الذي يعطي معنى واتجاهًا للمكونين الآخرين نحو إسقاط النظام ويمنع النظام من استخدام الاستراتيجية الإجرامية لزج المواطنين وإرسالهم إلى حقل ألغام كورونا، ولكي يستخدم النظام من وباء كورونا كـ”نعمة“ و”فرصة“ للنظام حسب ما قال خامنئي ويشتري فرصة للبقاء.

رداً على فضح استراتيجيته الإجرامية، يستهدف النظام العاجز مستخدمي الفضاء الإلكتروني بغضبه البغيض وحقده الدفين ويعتقلهم ويسجنهم، في حين أن مصدر الكشف عن أعمال النظام هو في مكان آخر لم تصل يد الملالي إليه.

وفي السنوات الماضية عندما كان النظام في مشكلة، كان يحاول خلق موازنة لنفسه بإطلاق الصواريخ على مجاهدي خلق وقتلهم باعتبارهم رمزًا للإطاحة بالنظام.

ولكن بعد الهجرة الكبيرة لمجاهدي خلق تم تقصير يد النظام ولم يتمكن من ضرب مجاهدي خلق ولم تجلب محاولاته الإرهابية أو حملاته التشهيرية والشيطنة ضد المقاومة الإيرانية والحرب النفسية ضدها سوى المزيد من الفضيحة لنفسه.

ولذلك، فإن النظام في مأزق تام في هذا الصدد، مما يعني أن الانفجار الاجتماعي والانتفاضة قادم لامحالة، وتحذر عناصر النظام ووسائل الإعلام التابعة له من حدوثه، بما في ذلك أحد خبراء النظام، باسم محبوب فر، أشار إلى "العواقب الاقتصادية والاجتماعية لكورونا".

وقال «الانهيار الاقتصادي ثم الانهيار الاجتماعي سيكون لا مفر منه في المستقبل القريب». وذكّر بانتفاضات أعوام 1999 و 2009 و 2018 و 2019.

وأكد أن «الاحتجاجات ستكون هذه المرة أكثر حدة وعنفًا، ويمكن وصفها بأنها حركة احتجاج ضخمة في البلاد، حيث ستحضر معظم الطبقات الدنيا والوسطى». (صحيفة جهان صنعت، 22 أبريل2020).