728 x 90

تقرير عن كارثة الانتحار في إيران.. انتحار فتاة 12 عامًا إلى انتحار جماعي لأعضاء أسرة بالكامل

  • 9/13/2019
كارثة الانتحار في إيران
كارثة الانتحار في إيران

يقام يوم 10 سبتمبر كل عام باعتباره اليوم العالمي لمنع الانتحار في كل العالم. وفي ظل حكم الملالي، أخذت كارثة الانتحار أبعادًا واسعة بحيث طالت إضافة إلى المراهقين، آفراد أسرة بالكامل.

في يوم الأحد 28 يوليو 2019 انتحر أربعة أفراد من عائلة واحدة في مدينة يزد وسط إيران. أنهت أم هذه الأسرة حياتها بجرعة عالية من حقن الأنسولين. و قام أطفالها الثلاثة أيضًا (بنتان وولد) بالانتحار بتناولهم فوسفيد الألومنيوم.

وفي 18 أكتوبر 2018 قال مساعد قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة فارس في الشؤون الاجتماعية: «في فيروز آباد، أنهى رب أسرة حياته بعد قتل زوجته وبنته البالغة من العمر 9 سنوات بإطلاق الرصاص عليهم... وتبين أن هذا الرجل أقدم على الانتحار والقتل بسبب الفقر المالي».

وفي يوم الثلاثاء 10 سبتمبر قام طفل 15 عاما باسم هادي صمديان بشنق نفسه في مدينة سقز.

ويوم الأحد 8 سبتمبر قامت فتاة 12 عاما من أهالي قرية «كاني بند» في سقز باسم «الهه رحيمي» بشنق نفسها بربطة الرأس وتوفيت.

أقدمت فتاة 17 عاما نجحت في امتحان القبول في جامعة تبريز، على الانتحار بعد عدم تمكن عائلتها من تسجيل اسمها في الجامعة بسبب الفقر المالي.

نسبة المراهقين الإيرانيين في حالات الانتحار أكثر من 7 بالمائة سنويا حسب إعلان الطب العدلي للنظام.

وسجلت وزارة الصحة في نظام الملالي 100 ألف حالة انتحار في العام 2018. بينما أخبار الكثير من حالات الانتحار لم تتسرب إلى وسائل الإعلام بسبب الرقابة والإجراءات القمعية للنظام الفاشي الديني الحاكم.

وقال مسؤول حكومي «رئيس جمعية الإغاثة» إنه لا يوجد نظام إحصاء دقيق لتسجيل الانتحار، ولكن إحصائية الانتحار التي أدت إلى الموت في العام 2017 والمسجلة في تقرير الطب العدلي السنوي، تشير إلى زيادة 5 بالمائة أكثر مما كان عليه في العام 2016.

ويقول خبير لوزارة الصحة للنظام، إن 82 بالمائة من حالات الانتحار يتم عبر تناول الآدوية.

وتشير الاحصائيات إلى أن حالات الانتحار قد زادت من عام 2015 إلى عام 2018 ووصل من 94 شخصا في كل 100 ألف شخص إلى 125 شخص في كل 100 ألف شخص.

ومن حيث الفئة العمرية والانتحارات الأسرية، تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 75 بالمائة كانت بين الفئة العمرية 15 و34 عاما وحوالي 50 بالمائة كانوا من المتزوجين.

التقرير نفسه يؤكد أن حوالي 53 بالمائة من الأشخاص الذين أقدموا على الانتحار هم حاملو شهادات ثانوية وأن 73 بالمائة منهم كانوا ساكنين في المناطق الحضرية أو في عشوائيات المدن.

جذور كارثة الانتحار في إيران

السبب الرئيسي للعاهات الاجتماعية منها الانتحار، يعود إلى حكم الملالي الفاسد والنهاب الذي يستحوذ على السلطة منذ 40 عامًا. تزايد حالات الانتحار في إيران هي حصيلة السياسات المدمرة في الداخل، والاختلاسات والابتزازات الجامحة للملالي الفاسدين التي جلبت وضعًا بائسًا ومزريًا للشعب الإيراني. الاحصائيات المنشورة من قبل الأجهزة المعنية للنظام نفسه تؤكد أن الفقر والجوع والغلاء وبطالة الشباب والنساء يشكل أهم عوامل الانتحار في إيران.

الانتحار في المناطق الريفية المحرومة والمدن المنكوبة بالزلزال والمدن الهامشية أكثر من غيرها. والنقطة المهمة أن هذه الانتحارات لا تسجل من قبل نظام الملالي المعادي للإنسانية.

وقال جاسمي عضو مجلس شورى الملالي من محافظة كرمانشاه في 24 أكتوبر 2018: «99 بالمائة من الناس واولئك الذين تضرروا أكثر الأضرار في مدن ”ازغله“ وثلاث باباجاني وسر بل ذهاب في الزلزال، هم مستاؤون وعاصون ويقدمون على الانتحار».

ان الحل الوحيد لمعالجة هذه المعضلات الاجتماعية بما في ذلك الانتحار، يكمن في إسقاط النظام الفاشي الحاكم باسم الدين برمته. وكما قالت السيدة مريم رجوي: «... خلاص المجتمع من الغلاء والفقر والبطالة والسكن في الأكواخ وشح المياه والكوارث البيئية يمكن تحقيقه. ولكن قبل كل شيء لابد من استعادة الحقوق السياسية وبالتحديد حق السلطة المسحوقة للشعب الإيراني...».