728 x 90

إيران .. احتدام الصراع على السلطة في نظام الملالي يصل إلى مرحلته الأخيرة

حديث اليوم
حديث اليوم

تحدث روحاني عن التشوية مرة أخرى لليوم الثاني على التوالي في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء 5 أغسطس 2020 وعبر عنه فيما يتعلق بالتناقضات الداخلية. والجدير بالذكر أنه تحدث باستفاضة عن التشويه فيما يتعلق بالعدو الخارجي يوم الثلاثاء 4 أغسطس 2020.

نتيجة التشويه هي تدمير نظام الملالي

يقصد روحاني من "التشويه" ما تقوم به مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية من كشف النقاب عن فضائح الولي الفقيه وأكاذيبه وحيله حيث وضع نظام الملالي تحت الضغوط بالتساوي مع العقوبات حسبما يرى كل من خامنئي وروحاني؛ ، أو حسب اعتراف حسام الدين آشنا، مستشار روحاني بأن فيروس تيرانا المماثل لفيروس كورونا في خطورته هو الذي يعرض أمن وكيان نظام الملالي للخطر.

ويعود ألم روحاني وحرقته حسب قوله إلى أن "العدو هو من يقوم أحيانًا بالتشويه، ومن المؤسف أن التشويه يحدث أحيانًا أخرى من داخل البلاد، وهذا أمر مؤلم للغاية".

بيد أن الحقيقة هي أن هذه ليست الزمرة المنافسة الوحيدة التي تتماشى مع ما كشف عنه مجاهدو خلق من أكاذيب روحاني وحيله، وأحيانًا ما تتلوها كما هي بدقة فحسب، بل إنه ما لم تكن مشاركة الزمر المتحيزة لروحاني في هذا الصدد أكثر من زمر خامنئي، فمن المؤكد أنها ليست أقل.

وحذر روحاني مهاجميه من هذه الهجمات المؤلمة للغاية من الداخل، قائلًا: «لم يهدف العدو إلى القضاء على الحكومة فحسب، بل للقضاء على نظام الملالي برمته».

واشتكى روحاني من الوضع الصعب وذكّر بالموقف الحساس الذي يعاني منه الولي الفقيه، قائلًا: «لا ينبغي علينا أن نركز في ساحة الصراع الشرس على السلبيات داخل نظام الملالي، بل يجب علينا أن نركز مباشرة على نقطة الضعف، وتساءل عن السبب في عدم القيام بذلك حتى الآن».

«وبلغة عكسية اعترف روحاني بأن السلطتين الأخريين (مجلس شورى الملالي والسلطة القضائية) تسعيان للتغلب على الحكومة. وحذر قائل: «إذا فشلنا فتصاب الشعب بخيبة الأمل». ومن الواضح أن هذه إشارة جلية إلى انتفاضة الشعب والإطاحة بنظام الملالي.

الاستنتاجات من حديث روحاني

o إن كشف مجاهدي خلق النقاب عن فضائح نظام الملالي وإطلاق حركاتهم التنويرية (أو ما يسميه كل من خامنئي وروحاني بالتشويه) له تأثيرات عميقة على المجتمع الإيراني في جميع المجالات، ومن بينها أبعاد تفشي وباء كورونا، لأنها تستند إلى حقائق موضوعية لا يمكن إنكارها.

ومن هذا المنطلق له دوي داخل نظام الملالي أيضًا ويخل بالتوازن الداخلي في النظام.

o وفي المقابل، تلاشت محاولات أكاذيب وحيل خامنئي وروحاني حتى أنها بدت شاحبة بالنسبة لقوات النظام نفسه ولا قيمة لها داخل النظام الفاشي أيضًا.

o إن وضع الولي الفقيه حرج وهش للغاية لدرجة أنه لا يستطيع أيضًا تحمل انتقاد عناصره وزمره الداخلية على العمال والبطال.

o احتدام الصراع بين العقارب من الزمر الحاكمة والأزمة الداخلية وتفشيهما على نحو لا يمكن تحمله وإخلالها بتوازن النظام، بسبب اشتداد أزمات النظام الشاملة.

سيف الديكتاتور داخل النظام لم يعد باترًا

وفي نفس اليوم الذي أدلى فيه روحاني بهذه التصريحات، بادر باستجداء الوحدة من الزمرة المنافسة والتملق مشيدًا بالسلطتين.

وعلى الرغم من دعم خامنئي لحكومة روحاني ونصيحته لأعضاء المجلس بدعم هذه الحكومة العاجزة والمفلسة خلال السنة المتبقة من عمرها.

بيد أنه في مجلس شورى الملالي تابع بعض أعضاء المجلس قاليباف ومجلس الرئاسة مرة أخرى حول خطة استجواب 200 عضو لروحاني، واحتجوا مستفسرين عن السبب في عدم متابعة مجلس الرئاسة لما يسمى بالرسالة، على الرغم من مرور 20 يومًا منذ تقديم هذه الرسالة؟

واضطر قاضي زاده، نائب رئيس المجلس إلى أن يقول في رده: «إن مبدأ استجواب رئيس الجمهورية أمر ضروري، ومن المؤكد أن مجلس الرئاسة سوف يرحب بذلك، غير أنه نظرًا للوضع الخاص للبلاد يجب علينا مراعاة بعض الاعتبارات البالغة الأهمية».

وبناءً عليه، يمكننا أن نضيف استنتاجات أخرى لما سبق ذكره:

إن تأجيل استجواب روحاني ليس دليلًا على التضامن والتوصل إلى تفاهم، بل يرجع إلى الوضع الخاص للولي الفقيه.

فكم آصبح سيف الولي الفقيه ثلمًا حتى على هذا المجلس باللون الواحد الذي تم اختيار جميع أعضائه من عناصره ومرتزقته الخنوعين، لأن التناقضات والأزمات التي طوقت عنق الولي الفقيه أشد وأكثر تصلبًا مما يمكن أن تؤثر عليها نصيحة وتخطيط الديكتاتور الصعلوك التعيس ونظرته الساخطة.

والاستنتاج النهائي هو أن مرحلة الإطاحة مستفحلة والانفجار الاجتماعي والانتفاضة على الصعيد الوطني مؤكدان ومتوقعان.