728 x 90

إيران..ذعر النظام من المرحلة الجدیدة للانتفاضة الشعبیة!

نظرة على خوف النظام بعد مرور عام على انتفاضة نوفمبر 2019

انتفاضة الشعب الإيراني
انتفاضة الشعب الإيراني

نحن نقترب من الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، الانتفاضة التي صعقت جسد نظام الملالي المتهالك صعقة قویة وانتقلت بعملية إسقاط النظام إلی منعطف جدید هام!
في أعقاب هذه الانتفاضة الناریة التي استشهد خلالها أکثر من 1500 شاب إیراني علی ید قوات الحرس وعناصر الأمن بأمر من خامنئي، واعتقل عدد کبیر من المتظاهرین وعذبوا وأعدموا سراً في جميع أنحاء إيران أو اختفوا بطرق مختلفة وبشکل تسلسلي.

لا یمر یوم دون أن یعبر المسؤولون الحکومیون المجرمون عن مدی خوفهم وذعرهم من المرحلة الجدیدة للانتفاضة بشتی الطرق.

في هذا الصدد، وصف حميد رضا جلايي بور، أحد العناصر المحسوبة على زمرة روحاني، وصف المجتمع الإيراني بأنه مجتمع حرکي (ثائر)، أي مجتمع یغلي ويتحرك من أجل الانتفاضة والاحتجاج (وکالة أنباء إیرنا، 27 ینایر 2020).
وكتب عباس عبدي، عضو آخر في زمرة روحاني، عن إمكانات الشعب لخلق انتفاضة جدیدة: «تقييم أهل طهران للاحتجاجات هو أنها لم تنته وستستمر في المستقبل» (صحیفة اعتماد، 21 دیسمبر 2020).


واعترف مسؤول آخر یُدعی محمد فاضلي، بالمستقبل المظلم الذي ينتظر النظام قائلاً: «إن حالة انعدام العدالة هذه، إذا استمرت وأصبحت أكثر تطرفاً وعنفاً، لا تترك أي آفاق للمستقبل» (صحیفة آرمان، 22 دیسمبر 2019).
وقال ناصر فکوهي: «الإحباط والسلبية في البلاد بمثابة قنبلة موقوتة، أي أنه یراكم باستمرار مزيدا من الطاقة السلبية التي لا نعرف متى ستنفجر.

لكننا بناء علی التجربة التاريخية نعلم أنه إذا لم يتم فعل أي شيء لتقليل هذا التراكم، فسيحدث هذا عاجلاً أم آجلاً (اعتماد أونلاین، 24 دیسمبر 2020).
وحذر حسن موسوي من المستقبل القريب حیث «أننا سنسمع أصوات الاحتجاجات بطرق مختلفة» و«إذا لم یتم الاهتمام بالناس» فإن هذا الوضع «يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على المجتمع» (صحیفة آرمان، 28 دیسمبر 2020).


كما أعرب محمد رضا خباز، عضو سابق في مجلس الشوری من عصابة روحاني، عن قلقه وقال: «نخشی أن يطفح كيل صبر الناس لا قدر الله، ومن ثم لم يعد بإمكاننا مطالبة الناس بفعل أي شيء» (صحیفة آرمان، 1 ینایر 2020).
هذا ومع ظهور فيروس كورونا وإضافة حلقة جدیدة إلی سلسلة جرائم نظام الملالي ، تجاوز خوف النظام من الانتفاضة القادمة الحد السابق وتضاعف أکثر من ذي قبل، وبدأ في تشكيل المزيد من الأجهزة والوحدات العسكرية. في هذا الصدد، أعلن مساعد نائب الأمن في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عن تشكيل معسكرات حضرية قمعية.


وقال مسؤول حکومي یُدعى أمان الله قرائي مقدم، خوفاً من موجة السخط الشعبي والعزم على الانتفاضة: «المجتمع مستاء وهناك احتمال للانتفاضة في أي لحظة. إذا اندلعت هذه الشرارة سیکون من الصعب إطفاء النار» (صحیفة ستارة صبح، 1 أغسطس 2020).


إن كراهية الشعب إزاء النظام الحاكم كبيرة لدرجة أن روحاني المحتال توسل إلى الناس قائلاً: «إذا أراد الناس أن یلعنوا أحداً بسبب النواقص والمشاكل في البلاد، فإن العنوان هو البيت الأبيض في واشنطن. لا تعطوا الناس العنوان الخطأ من أجل مصالح حزبیة وفئویة خاطئة» (تلفزیون النظام، قناة خبر، 26 سبتمبر 2020).
أظهرت تجربة انتفاضة نوفمبر 2019 أن "الجياع" هم التهديد الأول لأمن نظام ولاية الفقيه. بعد مرور عام على تلك الانتفاضة العظیمة، تدرك جماهير الشعب المحرومة جيداً أن إنهاء الفقر والعوز والجوع والمرض، والأهم من ذلك، التخلص من فيروس كورونا، يعتمد في المقام الأول على الإطاحة بنظام الملالي.

. لهذا السبب يحاول خامنئي وروحاني منع اندلاع الانتفاضة من خلال إشغال الناس بوباء کورونا عبر إعادة فتح الشرکات والأعمال والمدارس والإدارات وإجراء اختبار دخول الجامعة ومراسم العزاء الحسیني إلخ. لکن هذه المحاولات تبقی مجرد محاولات بائسة ووهم زائف لا أکثر!
الحقيقة أن انتفاضة نوفمبر 2019 غيرت بشكل جذري كل المعادلات المتعلقة بإيران في الساحة الداخلية والاجتماعية وعلى الصعیدین الإقليمي والدولي، فضلاً عن داخل النظام نفسه. وباختصار، أثبتت هذه الانتفاضة عملیاً صحة وشرعية استراتيجية معاقل الانتفاضة وتأکیدها علی شعار "العین بالعین والسن بالسن والبادي أظلم".