728 x 90

إيران ..محاولات يائسة لوزير داخلية الملالي للتقليل عن عدد شهداء انتفاضة نوفمبر الماضي

محاولات يائسة لوزير داخلية الملالي للتقليل عن عدد شهداء انتفاضة نوفمبر الماضي
محاولات يائسة لوزير داخلية الملالي للتقليل عن عدد شهداء انتفاضة نوفمبر الماضي

التستر على الجرائم ضد الإنسانية ومحاولات يائسة لوزير داخلية الملالي

للتقليل عن عدد شهداء انتفاضة نوفمبر الماضي


الاعتراف بقطع الإنترنت والأبعاد العظيمة للانتفاضة:

هؤلاء أرادوا إشعال حرب داخلية وتحويل البلاد إلى وضع مثل سوريا

وأخيرًا، بعد سبعة أشهر، اعترف وزير داخلية نظام الملالي بقتل حوالي 200 شخص في انتفاضة نوفمبر، قائلاً إن 40 أو 45 شخصًا، أو حوالي 20 بالمائة منهم، قتلوا بأسلحة غير مرخص بها!



الليلة الماضية، وبعد سبعة أشهر اعترف أخيرًا رحماني فضلي وزير داخلية حكومة روحاني، وهو يحاول التقليل من عدد الشهداء في انتفاضة نوفمبر الماضي إلى حوالي 10 في المائة، باستشهاد أكثر من 200 شخص، ولكن خوفًا من كشف الحقيقة زعم بطريقة مضحكة أن 20٪ منهم قتلوا بأسلحة غير مرخص بها، أي من قبل معارضي النظام! ومع ذلك، فإنه يعترف عن غير قصد بقتل أكثر من 80 في المائة منهم.


وقال رحماني فضلي في مقابلة مع تلفزيون النظام: «قالوا إن عدد القتلى 10000 شخص. وكذلك قالوا 8000 شخص وكذلك 7000 شخص و6000 شخص و2000، ولكن إن شاء الله، سيتم الإعلان عنه خلال أيام، بأنه ليست هذه الأعداد على الإطلاق! أود أن أقول إن 20٪ فقط من هذا العدد ... أكثر من 40 إلى 45 شخصًا تم اعتبارهم كشهداء. وهؤلاء أبرياء تمامًا ذهبوا إلى الشوارع وقتلوا بأسلحة لم تكن من الشرطة وبقية الأجهزة».


واعترافاً بقطع الإنترنت، أذعن وزير الداخلية في النظام بالأبعاد الكبيرة لانتفاضة تشرين الثاني / نوفمبر الماضي وقال:

«يقولون إن رحماني قطع الإنترنت في تلك الليالي. نعم، أقطعه بالتأكيد لأنهم يعلّمون من خلال الإنترنت، ويقودون مسرح المواجهات عبر الإنترنت ... لماذا هم منزعجون؟

لأنهم أرادوا بدء حرب داخلية. لعدة أشهر حتى الآن، نحن، كمسؤولين أمنيين في البلاد، كنا نتعقبهم ... أصبح ارتفاع سعر البنزين فرصة لكي يشتعل الموقف ... وكان له بُعد وقاعدة اجتماعية واسعة، وكان من المفروض أن يكون الحادث أكبر بكثير من ذلك ...

أرادوا تعطيل البلاد. وانفلات أمني وتحويل البلاد إلى وضع مثل سوريا ... الحفاظ على سلطة الأمن مهم لنا جميعا. الأمن هو أساس كل الأنشطة».


رحماني فضلي هو المجرم نفسه الذي تم استجوابه في ديسمبر الماضي عندما سأله عضو في مجلس شورى الملالي: «أصيب شخصان في دائرتي الانتخابية بعيار ناري في الدماغ.

ألم يكن بالإمكان إطلاق النار عليهم، على الأقل في ساقهم أو أسفل ظهرهم؟ فرد بكل وقاحة: «طيب، كان إطلاق النار على الساق أيضًا». (صحيفة اعتماد، 17 ديسمبر 2019).



أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية للمرة الأولى في 15 ديسمبر 2019 أن عدد الشهداء في انتفاضة نوفمبر ربما يتجاوز 1500، ونشرت أسماء 765 من هؤلاء الشهداء. بعد ثمانية أيام، في 23 ديسمبر، نقلت رويترز عن ثلاثة مسؤولين بوزارة الداخلية الإيرانية قولهم إن «نحو 1500 شخص قتلوا في الاضطرابات التي بدأت في 15 نوفمبر / تشرين الثاني».

وأكدت رويترز: «اثنان من المسؤولين الايرانيين قدما الارقام لرويترز قالا إن الأرقام تستند إلى معلومات جمعت من قوات الأمن ومغتسلات الأموات والمستشفيات وإدارات الطب العدلي».


إن تصريحات رحماني فضلي الليلة الماضية، الذي قال إن إحصائيات شهداء انتفاضة تشرين الثاني / نوفمبر سيتم الإعلان عنها خلال أيام، هي استمرار لعملية فاضحة لتقاذف المسؤولية عن ذلك بين مسؤولي النظام، مما يعكس خوفهم من تداعيات القتل والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبوها في انتفاضة تشرين الثاني / نوفمبر.


وكتبت صحيفة «دنياي اقتصاد» في 20 فبراير / شباط2019 بهذا الصدد: «يوم الأحد 15 فبراير، قال حسن روحاني، رداً على سؤال حول عدد القتلى في أعمال الشغب في نوفمبر / تشرين الثاني، إن الإحصائيات متاحة للطب الشرعي في البلاد، والتي يمكن الإعلان عنها.

وفي أعقاب ذلك، رد رئيس منظمة الطب العدلي في البلاد على الأخبار، وأعلن أنه وفقًا لقرار مجلس الأمن القومي، من واجب الحكومة الإعلان عن هذه الإحصاءات.

من جهة أخرى، قال ربيعي المتحدث باسم الحكومة (19 فبراير) على هامش اجتماع مجلس الوزراء: ”ما قاله رئيس الجمهورية استند إلى حقيقة أن الطب العدلي هو مصدر سبب الوفاة وإصدار تصاريح الدفن ...“ وأضاف: أن الطب العدلي أعلن في رسالة (إحصائيات القتلى).

بالطبع، كان علينا أن ننتظر الإعلان الرسمي من قبل الطب العدلي وهذا ما حصل، لكن هذا لم يكن كافيا. تم إجراء عمليات المسح الميداني والتقارير الميدانية من الجهات العاملة حول كيفية الموت وكيفية التنفيذ من قبل وكالات إنفاذ القانون والأمن. وتابع: ستعلن السلطات المختصة قريباً عن إحصائيات دقيقة مع كيفية التنفيذ».


جدير بالذكر أن المقاومة الإيرانية أكدت باستمرار أن مذبحة نوفمبر جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، وأن قادة النظام ومسؤوليه يجب محاكمتهم ومعاقبتهم في محكمة العدل الدولية.


أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

31 مايو (أيار) 2020