خبير أممي وعضو لجنة حقوق الطفل ينضم إلى «حملة ثلاثاء لا للإعدام» __ فيليب يافيه يكسر الصمت ويعلن تضامنه مع المعتقلين في 66 سجناً بإيران
وفقاً لإعلان رسمي نشره عبر منصة «إكس» أعلن البروفيسور فيليب يافيه (Philip Jaffé)، الخبير وعضو لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، انضمامه المباشر إلى «حملة ثلاثاء لا للإعدام»، معلناً وقوفه الحاسم إلى جانب السجناء السياسيين المضربين عن الطعام في عموم السجون الإيرانية؛ ومشدداً على أن «الحق في الحياة ليس امتيازاً تمنحه الحكومات لتسلبه متى شاءت من أجل خنق أصوات المعارضين»، في خطوة نوعية تكرس التدويل المتسارع للحراك المناهض لعقوبة الإعدام وتوسع رقعة التضامن الأممي مع معتقلي الرأي والانتفاضة داخل إيران.
#NoToExecutionTuesdays pic.twitter.com/mulwbUuKiF
— Philip D. Jaffé (@lexpsy) November 2, 2026
فيليب يافيه: السجناء يخوضون معركة لإنقاذ أرواح الآخرين من خلف القضبان
أكد الخبير الأممي فيليب يافيه في رسالته التضامنية الصادرة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2026 ، أن صمود السجناء السياسيين في وجه ماكينة القمع يمثل نموذجاً استثنائياً للشجاعة الإنسانية، قائلاً:
«تضامناً مع السجناء في جميع أنحاء إيران، أنضم إلى حملة (ثلاثاء لا للإعدام). هؤلاء السجناء يقبعون خلف القضبان، ورغم ذلك ينتفضون ويثبتون لإنقاذ حياة الآخرين. إن الحق في الحياة ليس امتيازاً يمكن للحكومات سلبُه لإسكات صوت المعارضين. لذلك، أنا أقف بجانبكم: لا للإعدام في إيران، وفي أي مكان من العالم».
وتكتسب خطوة يافيه أهمية حقوقية ودولية خاصة بالنظر إلى موقعه في لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة؛ حيث تشير تقارير المنظمات الدولية إلى السجل الدامي للنظام الإيراني في إعدام القاصرين واستهداف الفتية والشباب الذين اعتقلوا إبان انتفاضة يناير الأخيرة، ومحاكمتهم بتهم كيدية مثل «المحاربة» و«الإفساد في الأرض» في محاكمات صورية تفتقر لأبسط معايير العدالة الإجرائية.
جبهة أممية متكاملة تضرب عن الطعام: السجون تكسر جدار العزلة
يأتي انضمام يافيه ليتوج سلسلة من المواقف التاريخية التي اتخذها كبار الخبراء والمقررين الخاصين للأمم المتحدة الذين انخرطوا شخصياً في الإضراب الرمزي عن الطعام؛ إذ أعلنت أندريا بولانيوس فارغاس، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، والدكتور ديفيد آر. بويد، المقرر الأممي الخاص السابق المعني بحقوق الإنسان والبيئة، خوضهما إضراباً تضامنياً لمدة 24 ساعة، كاشفين عن إعدام ما لا يقل عن 46 سجيناً سياسياً ومحتجاً منذ مارس/آذار 2026، ووجود أكثر من 100 سجين سياسي ينتظرون الموت في عنابر الإعدام.
وجاء ذلك في أعقاب إضراب مماثل خاضه ليوبولدو مالدونادو، المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير، وجينا روميرو، المقررة الخاصة المعنية بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، والتي أكدت في مقابلة حصرية مع «سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة الإيرانية)» أن مشاركتها تنبع من إكبار عميق لشجاعة السجناء، مطالبة باشتراط أي مسار دبلوماسي مع طهران بالوقف الفوري لأحكام الإعدام، وتزامن ذلك مع إضراب خاضه ألكسيس أناغنوستاكيس، رئيس لجنة حقوق الإنسان في نقابة المحامين الجنائيين في أوروبا (ECBA)، وآنا لورينا ديلغاديو، عضوة الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بالأمم المتحدة.
تهاوي سلاح الترهيب: الحملة في أسبوعها الـ 145 تعري ذعر النظام
إن امتداد «حملة ثلاثاء لا للإعدام» للأسبوع الـ 145 على التوالي في 66 سجناً في كافة أنحاء البلاد يثبت فشل النظام الإيراني في فرض الصمت عبر أدوات البطش؛ فبينما سجل عام 2025 حصيلة مروعة تجاوزت 2,159 عملية إعدام—وهي الأعلى سنوياً منذ مجازر الثمانينيات—فإن إصرار المعتقلين في عنابر السجون على التحدي بأمعائهم الخاوية حوّل الزنازين إلى خنادق متقدمة لمقارعة الاستبداد، وأسقط الذرائع التي يتذرع بها قضاة الموت التابعون للولي الفقيه.
وتتقاطع هذه الوقائع مع المبادئ التي أرستها المقاومة الإيرانية في برنامج النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، والداعية إلى الإلغاء الشامل لعقوبة الإعدام، وفصل الدين عن الدولة، وتأسيس جمهورية ديمقراطية مستقلة تضمن المحاكمة العادلة وتصون كرامة الإنسان؛ حيث تؤكد تحذيرات الخبراء الدوليين من تكرار مجزرة عام 1988 أن مواجهة آلة القتل في إيران لم تعد شأناً محلياً، بل قضية تحررية تحظى بإجماع الهيئات الدولية المستقلة.
يثبت اتساع رقعة هذا التحالف الأممي مع السجناء السياسيين أن سياسة المشانق التي يمارسها النظام الإيراني لم تعد مجدية في كبح الغضب الشعبي المتصاعد أو إيقاف المد الثوري لجيل الشباب ومعاقل الانتفاضة؛ إذ إن إقدام خبراء الأمم المتحدة على مشاركة المعتقلين معركة الأمعاء الخاوية يوجه رسالة حاسمة لطهران بانتهاء عصر الإفلات من العقاب، ويضع المجتمع الدولي أمام التزامه القانوني والأخلاقي بإحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن الدولي والمحاكم الجنائية الدولية، دعماً لنضال الشعب الإيراني وقواه الوطنية لإسقاط استبداد الشاه ونظام الملالي معاً، والعبور نحو مستقبل ديمقراطي تسوده الحرية والعدالة وسيادة القانون.
- خبير أممي وعضو لجنة حقوق الطفل ينضم إلى «حملة ثلاثاء لا للإعدام»

- إيران ..إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 66 سجناً ضمن حملة ثلاثاء لا للإعدام

- إيران.. إعدام شابين من معتقلي انتفاضة يناير في سجن دستكرد بأصفهان

- إيران.. إعدام ما لا يقل عن 22 سجينا خلال يومي 27 و28 أكتوبر

- ألكسيس أناغنوستاكيس: الصمت الدولي عن إعدامات إيران شراكة مع الجلادين

- 142 سجينا سياسيا في إيران يتحدون النظام ويرسمون ملامح البديل الديمقراطي المستقل


