الرئيسيةأخبار إيرانإنترناشونال بوليسي دايجست: هل يصنع النظام الإيراني معارضته بيده؟

إنترناشونال بوليسي دايجست: هل يصنع النظام الإيراني معارضته بيده؟

تحقيق استقصائي يكشف خيوط الترويج المشبوه لـ «ابن الشاه» واختراق الحركة الطلابية

2Shares

إنترناشونال بوليسي دايجست: هل يصنع النظام الإيراني معارضته بيده؟ ـــ تحقيق استقصائي يكشف خيوط الترويج المشبوه لـ «ابن الشاه» واختراق الحركة الطلابية

وفقاً لتحقيق استقصائي موسع نشره موقع «إنترناشونال بوليسي دايجست» ، لا تقتصر أساليب السيطرة السياسية لدى الأنظمة الاستبدادية على حملات الاعتقال والمحاكمات الصورية وأدوات القمع المباشر، بل تمتد بالدرجة ذاتها إلى هندسة مشهد المعارضة واختراقها من الداخل وتوجيه مساراتها؛ إذ تكشف الوثائق والشهادات الميدانية عن استراتيجية أمنية واستخباراتية ينتهجها النظام الإيراني تهدف إلى تفكيك الاحتجاجات وتشتيتها عبر تصنيع واجهات سياسية مفتعلة تحت غطاء النشاط الطلابي والترويج لـ «ابن الشاه» المخلوع، بغية محاصرة البديل الديمقراطي الحقيقي وإجهاض مسار الثورة الشعبية.

مقال في «واشنطن إكزامينر»: «من أحمد الجلبي إلى رضا بهلوي».. وهم صناعة معارضة مصطنعة من بقايا نظام الشاه لخدمة النظام الإيراني

يتناول مقال مشترك للبروفيسور إيفان ساشا شيهان والدكتور ماجد رافيزاده في صحيفة «واشنطن إكزامينر» مخاطر تسويق معارضة مصطنعة تروج لـ «ابن الشاه» على غرار تجربة أحمد الجلبي، كاشفاً أن محاولات إعادة تدوير بقايا نظام الشاه تفتقر لأي رصيد تنظيمي أو شعبي داخل إيران. ويفضح المقال توجيه أنصار الشاه سهامهم ضد البديل الديمقراطي الحقيقي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة، وهو ما يصب في مصلحة نظام الولي الفقيه لعرقلة مسار التغيير الجذري وإرباك الدعم الدولي للثورة الإيرانية.

تفكيك ظاهرة «الأسد والشمس»: شبكات متزامنة وتطابق مريب في الجامعات

يستند التحقيق إلى رصد دقيق للنشاط الميداني والإعلامي الذي رافق احتجاجات الجامعات الإيرانية في فبراير 2026، مسلطاً الضوء على الدور المريب الذي لعبته منصة «نشرة أمير كبير» وشبكة ممتدة مما سُمي بـ «جمعيات الأسد والشمس»؛ حيث عملت هذه المنصات بشكل ممنهج على تصوير الحرم الجامعي وكأنه يشهد تحولاً جماعياً لمصلحة خيار العودة إلى نظام الشاه البائد الذي أسقطه الشعب الإيراني في ثورة عام 1979، والترويج المكثف لابن الشاه بوصفه واجهة لهذا التحرك.

وتكشف وقائع التقرير أن العشرات من قنوات تطبيق «تلغرام» التي أعلنت تمثيلها لتلك الجمعيات، ظهرت فجأة وبشكل متزامن في مختلف الجامعات الإيرانية خلال أيام قليلة ودون أي مسار تراكمي قاعدي؛ حيث تبنت هذه التشكيلات أسماء وشعارات وأدبيات سياسية متطابقة حرفياً، مما يشير بوضوح إلى وجود إدارة مركزية وتوجيه منظم يقف خلفها لخلق انطباع زائف بوجود تيار عريض من أنصار الشاه داخل الأوساط الطلابية.

قمع الأصوات الديمقراطية والتخابر الأمني: شهادات حية من قلب الاحتجاجات

ينقل التحقيق شهادات صادمة لنشطاء من الحركة الطلابية شاركوا في الاحتجاجات، مؤكدين أن العناصر المحسوبة على تلك الجمعيات مارست دوراً تخريبياً مباشراً؛ إذ حاولت فرض الهتافات المؤيدة لابن الشاه بالقوة، والتضييق الممنهج على الطلاب المتمسكين بالمطالب الديمقراطية والجمهورية، والعمل على إنهاء التجمعات بحجج واهية لتعطيل زخم الانتفاضة الميدانية.

وتصاعدت خطورة هذه الممارسات مع توثيق اتهامات قدمها ناشطون بارزون تفيد بقيام المشرفين على تلك الشبكات بجمع بيانات شخصية عن الطلاب المعارضين وتسليم لوائح أسمائهم إلى حراسات الجامعات والأجهزة الأمنية التابعة للنظام، في استهداف مباشر للتيارات التحررية والجمهورية بهدف تسهيل اعتقالهم وقمعهم داخل المعتقلات.

كما وضع التحقيق مصداقية «نشرة أمير كبير» تحت مجهر المساءلة، مشيراً إلى أن المنصة التي ادعت العمل السري من داخل الجامعات في إيران، كانت تُدار في واقع الأمر من الخارج؛ ما أثار شكوكاً عميقة حول مديرها علي رمضاني وخلفيات انتقاله من السجن إلى كندا، وهي تساؤلات تزامنت مع تحذيرات أطلقها نشطاء وحقوقيون، من بينهم محمود أميري مقدم والصحفي كامبيز غفوري، بشأن التوظيف المشبوه لهذه الواجهات في تشويه صفوف المعارضة الإيرانية.

الوزير الأردني الأسبق د. موسى المعاني: إسقاط النظام الإيراني هو السبيل الوحيد لاستقرار المنطقة والمقاومة الإيرانية تمثل البديل المنشود

أكد وزير الدولة الأردني الأسبق، الدكتور موسى المعاني، أن إنهاء الحروب والنزاعات المستعرة في الشرق الأوسط مرهون بإسقاط نظام الولي الفقيه وقطع أذرعه التخريبية التي تعبث بأمن واستقرار الدول العربية. وشدد المعاني على أن منظومة الحكم في طهران باتت محاصرة بالغضب الشعبي والانتفاضات المتلاحقة، معرباً عن دعمه الكامل للبديل الديمقراطي الذي يقوده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وفق خطة المواد العشر للسيدة مريم رجوي، والتي تضمن إقامة جمهورية حرة تقوم على السلام والتعايش وحسن الجوار.

استراتيجية «البديل الآمن»: لماذا يروج نظام طهران لإعادة إنتاج نظام الشاه؟

يطرح التحقيق تساؤلاً جوهرياً حول أسباب تسامح أجهزة النظام الإيراني مع تيار يرفع لافتة ابن الشاه وترويجه في الفضاء العام؛ موضحاً أن الاستبداد لا يسعى بالضرورة إلى القضاء على كل صوت معارض، بل يعمد بخبث إلى إبراز وتضخيم الخصم الأكثر ضعفاً وافتقاراً للجذور الشعبية والتنظيمية في الداخل، لتحويل طاقة الغضب الشعبي إلى استقطابات ونزاعات أيديولوجية عقيمة تعود بالنفع في نهاية المطاف على استمرار السلطة الحاكمة.

لقد قامت الحركة الطلابية في إيران تاريخياً على أسس الديمقراطية والحرية وفصل الدين عن الدولة، وكرست في انتفاضاتها الشعار المركزي الحاسم: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقية»، مجسدة الرفض المبدئي والقاطع للثنائية الاستبدادية وضرورة إسقاط استبداد الشاه ونظام الملالي معاً؛ ومن هنا، فإن محاولات اختطاف صوت الجامعات لتلميع فلول نظام الشاه تصب مباشرة في مصلحة الدعاية الرسمية لنظام طهران، التي تزعم للعالم الخارجي عدم وجود بديل ديمقراطي مستقل، وتحاول حصر خيارات الإيرانيين بين سلطة القمع الحالية والارتداد إلى الماضي الديكتاتوري.

إن خطورة تزييف الإرادة الطلابية وتصنيع المعارضة الموجهة تتجاوز الخلافات السياسية العابرة لتمس أمن وسلامة الحركة الاحتجاجية بأسرها؛ إذ إن حماية تضحيات الشعب الإيراني وتطلعاته تتطلب فضح هذه الاختراقات الأمنية ونزع الغطاء عن أدوات التضليل التي تستهدف الالتفاف على الانتفاضة الشعبية، والتأكيد على أن إسقاط الاستبداد الحاكم لن يتحقق إلا عبر المقاومة المنظمة والنضال الديمقراطي الصامد في الميدان لتأسيس جمهورية ديمقراطية تضمن السيادة الكاملة للشعب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة