الرئيسيةأخبار إيرانبرلمان نظام الملالي يطلب عتاد «حرب الشوارع» للباسيج

برلمان نظام الملالي يطلب عتاد «حرب الشوارع» للباسيج

2Shares

برلمان نظام الملالي يطلب عتاد «حرب الشوارع» للباسيج

في اعتراف صريح بانهيار منظومة الردع الداخلي وبلوغ المجتمع الإيراني مرحلة الغليان الثوري غير القابل للاحتواء، خيم شبح «حرب الشوارع» على أروقة صنع القرار وأبواق إعلام الفاشية الحاكمة مع مطلع خريف عام 2026. وتكشف التحذيرات الهستيرية الصادرة بالتزامن عن شاشات التلفزيون الحكومي ومجلس شورى الملالي—من قبيل إقرار القيادي النافذ علي آقا محمدي بدخول مجموعات مدربة إلى البلاد، وتوجيه مطالبات برلمانية لتسليح ميليشيات الباسيج فوراً بعتاد حرب المدن—أن أجهزة الولي الفقيه باتت ترى في شوارع الحواضر المركزية جبهات قتال مفتوحة ومصيدة لوجودها؛ مما يبرهن على أن ماكينة القمع فقدت قدرتها على الضبط والسيطرة، وأن عقود الاستبداد تتدحرج متسارعة نحو الصدام النهائي المحتوم مع الشعب المنتفض.

أزمةٌ وجودية لا تحلها حرب ولا مفاوضات: قراءة في خيارات بقاء نظام الولي الفقيه

يناقش المقال الأزمة الوجودية التي يواجهها نظام الولي الفقيه، ويرى أن الحروب والأزمات الخارجية استُخدمت على مدى عقود كوسيلة لتغطية الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وقمع المعارضة وإبعاد الأنظار عن الغضب الشعبي. ويعرض المقال خيارين أمام النظام: الاستجابة لمطالب الشعب أو العودة إلى سياسة تصعيد الحروب والأزمات، مؤكداً أن استمرار التوتر لن يحل المشكلات البنيوية ولن يوقف تصاعد الاحتجاجات.

اعترافات آقا محمدي: سقوط أسطورة الاستخبارات واستجداء التجسس

جاءت التصريحات الاستثنائية التي أطلقها عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام والمستشار السابق في مكتب خامنئي، علي آقا محمدي، عبر التلفزيون الرسمي، لتفضح المأزق الأمني المستحكم؛ إذ زعم دخول مجموعات مسلحة مدربة في ألبانيا والإمارات وإسرائيل، موجهاً نداءً بائساً طالب فيه المواطنين في الأحياء السكنية بـ اليقظة والمراقبة وتقديم البلاغات الفورية.

إن استجداء النظام للمواطنين لمراقبة أحيائهم والتجسس على بعضهم البعض يكشف عري الأجهزة الاستخباراتية التي أُنفقت عليها مئات المليارات؛ فهذه الاستغاثة تفضح عجز المنظومة عن التغطية الميدانية واختراقها من الداخل. ولا يعدو حديث المجموعات المدربة في الخارج كونه غطاءً تضليلياً معتاداً لتجريم الغضب الشعبي وشرعنة التوحش؛ فالواقع الميداني يثبت أن تلك المجموعات ليست سوى الاسم الحركي الذي يطلقه النظام على خلايا الغضب الشعبي و«وحدات المقاومة» التي ترفض الخنوع لبنادق القمع وتدير المواجهة في الأزقة والساحات.

استغاثات البرلمان: تسليح الباسيج بعتاد «حرب المدن»

تجسد الذعر الرسمي بوضوح في المذكرة المكتوبة التي وجهها عضو البرلمان عن طهران، مجتبى رحماندوست، إلى رئيس حكومة النظام، محذراً فيها من خطورة المرحلة ومطالباً بـ التجهيز الفوري لقوات الباسيج بمعدات الدفاع وحرب الشوارع والمدن.

ويحمل هذا الاستنفار دلالة سياسية وعسكرية قاطعة: إن نظام الملالي بات ينظر إلى طهران، ومشهد، وأصفهان، وتبريز، والأهواز، لا كمدن مدنية، بل كـ «مسارح حرب غير متكافئة». ويدرك أركان الحكم أن الشارع الذي تجرع مجازر نوفمبر 2019 وسبتمبر 2022 لن يعود إلى الاحتجاج السلمي؛ فالانسداد المعيشي الذي تصنعه «مافيات النهب المنظم» حوّل الملايين إلى «جيش الجياع» المستعد للدفاع المشروع عن النفس وخوض حرب عصابات تكسر أذرع «حرس النظام الإيراني».

حتميةُ حسم الصراع في شوارع إيران تسقط رهانات المنظومة الحاكمة على تصدير الأزمات الخارجية

يتناول المقال مأزق النظام الإيراني في ظل تصاعد الاحتقان الشعبي وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ويشير إلى أن استمرار التوترات والحروب الخارجية لم يعد قادراً على حجب الأزمات الداخلية. كما يستعرض اعتماد النظام على تصدير الأزمات لتبرير القمع واحتواء الاحتجاجات، مؤكداً أن حسم الصراع الحقيقي سيجري في شوارع المدن الإيرانية مع تزايد الغضب الشعبي وتراجع قدرة النظام على احتواء الأزمات.

زوال الردع: تمدد النيران من الأطراف إلى المركز

يفسر تقرير موقع «رويداد 24» هذا القلق بتزامن تصريحات أجهزة الحكم مع تصاعد المعارك المسلحة في المناطق الحدودية مثل سراوان في بلوشستان؛ فالكابوس الأكبر الذي يؤرق غرف القرار هو كسر الطوق الجغرافي وانتقال بؤر الاشتباك الملتهبة من الأطراف إلى قلب العاصمة والمدن المركزية.

إن سعي النظام لبث أجواء الرعب والتحذير من حرب أهلية يرتد وبالاً على سلطته؛ فمشاعر التهديد وفقدان الأمان النفسي تدفع المجتمع المحتقن نحو خيار المواجهة الحاسمة. لقد حسم الشعب الإيراني بوصلته متجاوزاً إرث الخداع الذي أسسه المقبور خميني، وملتحماً مع ضربات الطليعة الثورية تحت الشعار الإستراتيجي القاطع: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»، ماضياً في تدمير أوهام الردع واسترداد سيادته الوطنية.

تكشف حمى التحذيرات من «حرب الشوارع» ومساعي تسليح الباسيج في خريف 2026 أن الفاشية الحاكمة دخلت مرحلة الهلع العسكري داخل معاقلها الرئيسية. إن استجداء أجهزة الولي الفقيه للمواطنين لمراقبة أحيائهم هو شهادة وفاة رسمية لأجهزة المخابرات التي ابتلعت ثروات البلاد لعقود دون جدوى؛ فالنظام يدرك أن براكين سراوان وبلوشستان تمتد اليوم لتطوق شوارع طهران، وأن الأجيال التي سحقت أحلامها مافيات النهب قد أسقطت خيار التراجع. وأمام هذا التهاوي الشامل لمنظومة الترهيب، تتلاحم إرادة «جيش الجياع» مع بسالة «وحدات المقاومة»؛ لتحويل أزقة المدن إلى ساحات للمحاكمة الثورية ودفن دكتاتورية الملالي إلى الأبد تحت راية «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه».

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة