شهادة كاتب أمريكي من تظاهرة نيويورك: إرادة إسقاط النظام الإيراني تجسد البديل الديمقراطي ـــــــ إرادة الشعب الإيراني تلهم الضمير الإنساني
تحت عنوان «تظاهرة نيويورك.. من أجل الشعب الإيراني»، نشرت مجلة «هنغاريان كونسرفاتيف»مقالاً تحليلياً وانطباعياً بقلم الكاتب الأمريكي كارتر لوكرو سرد فيه شهادته الميدانية وتجربته الشخصية برفقة زوجته خلال مشاركتهما في التجمع الحاشد الذي نظمه «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»أمام المقر الدائم للأمم المتحدة بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة. ونقل الكاتب صورة حية لمشهد استثنائي وصفه بأنه «أشبه بملتقى عائلي كبير» طغت عليه مشاعر الألفة والكرامة الإنسانية، مبرزاً العزيمة والإصرار لدى الإيرانيين في الشتات لإنهاء حقبة الاستبداد الديني؛ ومؤكداً أن مشروع إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران يمثل مطلباً إنسانياً عابراً للانقسامات السياسية والحزبية في الولايات المتحدة، وأن الحرية ليست سلعة للتصدير بل هي توق متجذر في قلوب البشرية جمعاء.

ملتقى عائلي تكسوه الإرادة: حضور لافت للنساء والشباب يبدد المخاوف
استهل لوكرو مقاله بتوصيف المشاعر الأولية التي انتابته وزوجته قبل الانضمام للتجمع بعد دعوة تلقياها من أحد المنظمين (فيليب شوبين)، مشيراً إلى أنهما لم يكونا معتادين على المشاركة في التظاهرات السياسية، وخامرتهما بعض المخاوف حول احتمالية وجود مخاطر أو توترات أمنية. غير أن تلك المخاوف تبددت فور وصولهما إلى الساحة المحاذية للمنظمة الدولية؛ حيث استُقبلا بترحاب دافئ رغم عدم وجود روابط عائلية أو عرقية تجمعهما بإيران.
ورصد الكاتب مشهداً نابضاً بالأمل والتنظيم الرفيع والروح الجماعية، لافتاً إلى المشاركة الواسعة والبارزة للنساء والشبان، وحتى الفتيان واليافعين، الذين جاء بعضهم للمطالبة بحرية وطنهم عبر لقاءات وتظاهرات متواصلة منذ عقود. وأكد أن الأجواء بدت كـ«إعادة لمّ شمل عائلي ضخم»؛ حيث ارتدى المشاركون قبعات وسترات موحدة ووُفرت كافة الخدمات اللوجستية للمحتجين، في ظل حماية أمنية وتواجد احترافي من قوات الشرطة التي وفرت شعوراً كاملاً بالأمان، مما حوّل الفعالية إلى رسالة حضارية تعبر عن جوهر الشعب الإيراني وقيمه التحررية.
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: برلمان في المنفى وبديل ديمقراطي
ألقى الكاتب الضوء على الهوية السياسية للمنظمين، موضحاً أن «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» هو ائتلاف معارض واسع النطاق تأسس عام 1981 بعيد استيلاء منظومة الحكم الديني على السلطة في إيران. وأشار المقال إلى أن المجلس يمثل بمثابة «برلمان في المنفى»، ويحمل برنامجاً سياسياً واضحاً يستهدف إسقاط الديكتاتورية وإقامة «جمهورية ديمقراطية علمانية»، بقيادة السيدة مريم رجوي كرئيسة منتخبة من قبل المقاومة لقيادة المرحلة الانتقالية نحو حكم الشعب وصناديق الاقتراع.
وشدد لوكرو على أن هذا المشروع التحرري يعكس شعار الديمقراطية الأصيل: «حكم من الشعب، وبواسطة الشعب، ولأجل الشعب»؛ مبيناً أن التظاهرة المناهضة لسلطة «الولي الفقيه» ركزت على معالجة القضايا الفكرية والسياسية المفصلية، وفضحت جرائم نظام إرهابي أقدم على تصفية وإعدام عشرات الآلاف من أبنائه وبناته للبقاء في السلطة.
إجماع أمريكي عابر للحزبين: الحرية نداء إنساني أصيل
أكد المقال أن دعم قضية الشعب الإيراني وحقه في الخلاص يمثل نقطة التقاء تاريخية تجمع بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة؛ إذ يرى غالبية الأمريكيين في نضال المعارضة الإيرانية امتداداً لقيم الآباء المؤسسين في الدفاع عن الحرية والكرامة والسيادة الشعبية.
وخلص لوكرو، انطلاقاً من موقعه كمواطن أمريكي لا تربطه صلات دم مباشرة بإيران، إلى حقيقة فلسفية وسياسية حاسمة؛ مؤكداً أن الاستمرار في دعم الشعب الإيراني عبر منصات المعارضة المنظمة وفي مقدمتها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو واجب أخلاقي. واختتم مقاله بالتأكيد على أن مشاهد العزم والإصرار التي رآها تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن إسقاط الاستبداد وبناء إيران حرة أمر حتمي ممكن التحقق؛ لأن الحرية ليست مجرد فكرة أو «صادرات أمريكية»، بل هي الرغبة والنداء العالمي المشترك المغروس في أعماق القلب البشري الرافض للقيد والظلم.
- «فوكس 5»: تظاهرات حاشدة أمام الأمم المتحدة تندد بجرائم النظام الإيراني

- فعاليات لأنصار المقاومة الإيرانية: تنديد بآلة الإعدامات ومطالبات دولية بإغلاق سفارات النظام الإيراني

- توريسيللي: مجاهدو خلق والمجلس الوطني للمقاومة يمثلان البديل الحقيقي لإيران المستقبل

- فوكس نيوز: آلاف المتظاهرين يطالبون باعتقال بزشكيان وإسقاط النظام الإيراني

- اليوم الـ210 لاعتصام برلين: حراك دولي واسع لأنصار المقاومة الإيرانية تنديداً بإعدامات في إيران

- تظاهرات نيويورك أمام مقر الأمم المتحدة: فرز تاريخي يُسقط أوهام الفلول ويُثبّت بديل الشعب الإيراني


