الرئيسيةأخبار إيرانفبركة قضية جديدة وإضافة خمس سنوات إلى عقوبة السجين السياسي علي يونسي

فبركة قضية جديدة وإضافة خمس سنوات إلى عقوبة السجين السياسي علي يونسي

1Shares

فبركة قضية جديدة وإضافة خمس سنوات إلى عقوبة السجين السياسي علي يونسي

في إجراء انتقامي يعكس ذعر سلطات طهران من تعاطف الشباب الايرانيين مع مجاهدي خلق ، أيدت محكمة الاستئناف حكماً جائراً صادراً عن الشعبة 29 لما يُسمى «محكمة الثورة»، يقضي بفرض 5 سنوات سجن إضافية بحق السجين السياسي والنخبة الأكاديمية علي يونسي. وجاء هذا القرار القضائي المفبرك بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجامعي الجديد، لقطع الطريق أمام الإفراج المقرر عن الطالبين المتفوقين علي يونسي وأمير حسين مرادي، اللذين كان من المفترض إطلاق سراحهما خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2026 بعد استنفاد مدة محكوميتهما السابقة، ليواصل جهاز الاستخبارات احتجازهما القسري وحرمانهما التعسفي من مواصلة مقاعد الدراسة.

ملفات كيدية لعرقلة الإفراج: 6 سنوات من الاحتجاز بلا إجازة واحدة

تكشف تفاصيل القضية عن مخطط ممنهج أعدته وزارة المخابرات لتمديد اعتقال الطالبين؛ ففي صيف العام الماضي 2025  لفقت الأجهزة الأمنية تهمة جديدة ضدهما تحت مسمى «النشاط الدبلوماسي والدعائي ضد النظام»، حُكم على إثرها كل من علي يونسي وأمير حسين مرادي بالحبس لمدة 15 شهراً، بالإضافة إلى إنزال عقوبة مشددة بحق يونسي تقضي بسجنه 5 سنوات إضافية.

ويقبع الطالبان البارزان في جامعة «شريف التكنولوجية» خلف القضبان منذ اعتقالهما التعسفي في أبريل/نيسان 2020 ، حيث حُرما طوال ست سنوات ونصف من الحصول على يوم إجازة علاجي أو إنساني واحد، وخضعا لضغوط نفسية وتحقيقات قاسية داخل الزنازين الانفرادية وعنابر التفتيش الأمني المشدد. وكان من المقرر قانونياً إنهاء فترة محكوميتهما النافذة—البالغة ست سنوات وثمانية أشهر—قبل أن تُحاك هذه الفبركة الأمنية لإبقائهما في الأسر.

سيرة النخبة علي يونسي: عبقرية علمية عالمية في مواجهة استبداد «الولي الفقيه»

يُعد السجين السياسي علي يونسي أحد أبرز نوابغ وأدمغة الجيل الصاعد في إيران؛ إذ جمع بين التفوق العلمي الاستثنائي والوعي السياسي المناهض للديكتاتورية:

المسار الأكاديمي والبطولات الدولية: طالب متفوق في هندسة الحاسوب بجامعة «شريف التكنولوجية» بطهران. حصد الميدالية الذهبية العالمية في الأولمبياد الدولي الثاني عشر لعلم الفلك والفيزياء الفلكية (IOAA 2018) الذي أقيم في الصين، رافعاً اسم بلاده في المحافل الأكاديمية الدولية، فضلاً عن تتويجه بالميداليات الذهبية والفضية في أولمبياد الفلك الوطني الإيراني لعامي 2017 و2018.

الانتماء السياسي والملاحقة الأمنية: عُرف يونسي بمواقفه الوطنية الصلبة وتأييده الصريح لمنظمة «مجاهدي خلق الإيرانية» (PMOI/MEK)؛ وهو ما جعل منه هدفاً مباشراً لأجهزة القمع التابعة لـ«نظام ولاية الفقيه». وقد استهدفته وزارة الاستخبارات في كمين أمني عنيف عام 2020، واقتادته مع زميله أمير حسين مرادي (الحائز بدوره على فضية أولمبياد الفيزياء الفلكية) إلى سجن إيفين، حيث حاولت السلطات عبر التعذيب انتزاع اعترافات قسرية متلفزة منهما تدينهما بالعمل مع المقاومة الإيرانية، إلا أن صمودهما الأسطوري أسقط مخطط المخابرات وأحرج القضاء علناً.

استهداف الكفاءات: رعب متجذر من التحاق النخب بصفوف التغيير

إن إعادة فتح الملفات القضائية وتلفيق الأحكام التراكمية ضد النوابغ والطلاب داخل عنابر السجون تعكس النهج التاريخي الذي أرساه «المقبور خميني» في استئصال الأكاديميين والمثقفين وتفريغ الجامعات من الأصوات الحرة؛ خشية تحولها إلى قلاع للثورة والانتفاضة الشعبية.

وتؤكد المنظمات الحقوقية أن إصرار النظام الإيراني على سجن علي يونسي وأمير حسين مرادي ليس استهدافاً لشخصيهما فحسب، بل هو رسالة ترهيب موجهة للحركة الطلابية برمتها، لمنع النخب الشابة من تسخير طاقاتها الفكرية في إسناد الحراك الشعبي والالتحاق بصفوف المقاومة المنظمة الساعية لإسقاط الاستبداد وإرساء دولة ديمقراطية تكفل الكرامة والحرية لكافة أبناء الشعب الإيراني.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة