مريم رجوي: تسمع أصوات وقع أقدام الانتفاضة مجددا في مختلف المدن الإيرانية
نظم الإيرانيون الأحرار وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، السبت 12 سبتمبر 2026، مظاهرات في باريس وستوكهولم إحياء لذكرى انتفاضة الشعب الإيراني عام 2022 ضد نظام الملالي، مؤكدين استمرار النضال من أجل إسقاط النظام وإقامة جمهورية حرة وديمقراطية.
ووجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة مصورة إلى المتظاهرين، أكدت فيها أن أصوات وقع أقدام الانتفاضة تسمع مرة أخرى في مختلف المدن الإيرانية، وأن فشل النظام في احتواء الغضب الشعبي واتساع الاحتجاجات يعكسان اقتراب مرحلة جديدة من المواجهة بين الشعب ونظام الملالي.
إحياء ذكرى انتفاضة 2022 وشهدائها
وفي مستهل رسالتها، خاطبت رجوي الإيرانيين وأنصار المقاومة، قائلة إنه في الذكرى السنوية لانتفاضة عام 2022، يحيي أبناء الشعب الذين طفح بهم الكيل والجيل المضحي والشباب الثوار ذكرى تلك الانتفاضة الكبرى وجميع شهدائها وجرحاها ومقاتليها، من خلال الاستعداد لانتفاضة عارمة.
واستشهدت بكلمات مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية، خلال انتفاضة 2022، إذ قال: «إن الطريق الوحيد إلى الحرية هو جيش التحرير، ومعركة مضاعفة مئة مرة بأقصى هجوم. هكذا تنتصر الثورة الديمقراطية الحديثة في إيران».
وأضافت مريم رجوي: «والآن، تسمع أصوات وقع أقدام تلك الانتفاضات مرة أخرى في مختلف المدن الإيرانية».
ووجهت التحية إلى 750 شهيدا سقطوا خلال انتفاضة 2022، وكذلك إلى عشرات الآلاف من الجرحى والمصابين والأسرى الذين دفعوا ثمن مشاركتهم في الانتفاضة ومقاومة النظام.
وقالت رجوي إن انتفاضة 2022 اندلعت شرارتها بدماء جينا أميني، ثم اشتعلت في جميع أنحاء إيران، من طهران إلى زاهدان وكردستان، باستشهاد كوكبة من الشباب والمراهقين المظلومين، من بينهم حديث وسارينا ومهرشاد وخدا نور والدكتور إبراهيم ريغي، مؤكدة أن ذكراهم لن تنسى أبدا.
الدور الحاسم للنساء في الانتفاضة
كما استذكرت «جمعة زاهدان الدامية»، وآلاف الطلاب الذين حرموا من الدراسة أو فصلوا من الجامعات، والشباب الذين تقدموا حتى متاريس الشوارع في مهاباد وجوانرود وسنندج وكامياران.
وأشادت رجوي ببسالة وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مشيرة إلى اعتراف محمد باقر قاليباف، رئيس برلمان النظام، بعد عدة أشهر من الانتفاضة، عندما قال: «لقد كان الدور الأكبر في تنفيذ وتنظيم هذه الأحداث على عاتق مجاهدي خلق».
وأكدت أن انتفاضة 2022 حولت شعار «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد» إلى شعار شامل في مختلف أنحاء إيران، كما أبرزت الدور الحاسم للنساء، وهو الدور الذي مهدت له عقود من التضحيات والفداء قدمتها النساء المجاهدات والمناضلات.
ووجهت رجوي التحية إلى النساء الرائدات، ولا سيما الطالبات اللواتي هتفن: «سواء بالحجاب أو بدونه، إلى الأمام نحو الثورة»، مؤكدة أنهن أفشلن محاولات حرف الانتفاضة عن مسارها.
وأضافت أن الخط الفاصل المتمثل في شعار «لا للشاه ولا للملالي» اكتسب مصداقية أكبر من أي وقت مضى.
فشل حيل النظام للخروج من مستنقع السقوط
وقالت رجوي إنه بعد مرور ثمانية أشهر على انتفاضة يناير 2026، يمكن التأكيد أن جميع إجراءات النظام وحيله للخروج من حالة السقوط قد باءت بالفشل.
وأضافت أن بقايا النظام يعيشون اليوم كابوس الإطاحة بهم ليلا ونهارا، في وقت تتصاعد فيه احتجاجات أبناء الشعب المقموع والمنهوب والمحروم من حقوقه، وتلتهب مدن إيران بالغضب.
وأوضحت أن سياسات رفع الأسعار والإفقار، إلى جانب الضغوط المتفاقمة الناتجة عن فشل النظام وإفلاسه، وسعت دائرة الاستياء الاجتماعي الذي يوشك على الانفجار.
وأشارت إلى أن الخوف بلغ بالنظام درجة دفعته إلى رفع أسعار البنزين تدريجيا، مؤكدة أنه مهما كانت الحيلة التي يلجأ إليها، فإنها ستنهار فوق رأسه.
وقالت رجوي إن الاعتداء على موائد الناس لن يعوض إفلاس النظام، كما أن القمع الوحشي لن يمنع اندلاع الانتفاضة.
وأضافت أن التمرد الذي يموج في الطوابير الطويلة، والغضب المتراكم وسط الفقر والجوع، والنار التي تشتعل في أجساد وأرواح العمال الذين يحرقون أنفسهم احتجاجا على أوضاعهم، لم تترك أي مخرج أمام نجل خامنئي.
وأوضحت أن النظام لجأ لهذا السبب إلى الإعدامات الوحشية، مشيرة إلى إعدام عشرات السجناء السياسيين خلال الأشهر الأخيرة، وبينهم عدد كبير من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
كما أشارت إلى إصدار أحكام بالإعدام بحق كوكبة من السجناء السياسيين والشباب الثوار المشاركين في الانتفاضات، إضافة إلى ممارسة ضغوط لا إنسانية على المعتقلين.
وأكدت أن جميع هذه الإجراءات ليست سوى محاولات يائسة يقوم بها النظام للبقاء، لكنها محكومة بالفشل أمام إرادة الشعب الإيراني في التحرر.
صعود البديل الديمقراطي
وفي مقابل حالة الضعف والسقوط التي يعيشها النظام، أكدت رجوي أن البديل الديمقراطي يشهد حالة من الصعود، مستندا إلى جيل ثائر وإلى نضال وتضحيات أعضاء المقاومة وأنصارها وأبطال وحدات المقاومة.
وقالت إن انتخاب مهناز ميمنت أمينة عامة جديدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بالتزامن مع الذكرى السنوية لتأسيس المنظمة، يمثل تجليا لتماسك هذه الحركة وصلابتها وقدرتها على تجديد قيادتها ومواصلة النضال.
السلام والحرية سينتصران
وخاطبت رجوي أنصار المقاومة، مؤكدة أن انتفاضة 2022، ثم انتفاضة يناير 2026، كشفتا الدور المدمر الذي تؤديه بقايا دكتاتورية الشاه.
وقالت إن بقايا الدكتاتورية السابقة يضعون العراقيل أمام مسار الانتفاضة، ويهدرون الطاقة النضالية للشعب، وإن الحصيلة النهائية لأكاذيبهم ومسرحياتهم في البرامج التلفزيونية وشبكات التواصل الاجتماعي تصب في مصلحة نظام الملالي.
واستشهدت بقول مسعود رجوي، قائد المقاومة الإيرانية: «إن الدرس الكبير من حربين وانتفاضة واحدة في عام 2026 هو أن العودة إلى نظام الشاه الفاشي العميل ليست سوى سراب».
وأضافت أن بقايا نظام الملالي وبقايا الشاه يريدون الحرب والدكتاتورية، بينما يريد الشعب الإيراني السلام والحرية.
وأكدت أن شعار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو «السلام والحرية»، وأن السلام والحرية هما اللذان سينتصران في النهاية.
واختتمت مريم رجوي رسالتها بالقول:
«التحية للحرية
التحية للشعب الإيراني».
المصدر: موقع مريم رجوي
- مريم رجوي: تسمع أصوات وقع أقدام الانتفاضة مجددا في مختلف المدن الإيرانية

- مريم رجوي أمام البرلمان البريطاني: التحدي الأكبر للنظام الإيراني جيل شاب مصمم على إسقاطه

- مريم رجوي: مقاضاة مرتكبي مجزرة 1988 جزء من حركة الشعب الإيراني لإسقاط النظام

- مريم رجوي أمام مؤتمر في ألمانيا: المعركة الرئيسية تدور بين الشعب الإيراني والنظام الكهنوتي

- مريم رجوي: الانهيار المتسارع للعملة الإيرانية أفقد أموال الشعب أكثر من نصف قيمتها خلال عام

- رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر في البرلمان الأسترالي


