الرئيسيةأخبار إيرانإيران تغلي.. فواتير الكهرباء تقفز 300% والسكن يبتلع دخول الأسر

إيران تغلي.. فواتير الكهرباء تقفز 300% والسكن يبتلع دخول الأسر

1Shares

إيران تغلي.. فواتير الكهرباء تقفز 300% والسكن يبتلع دخول الأسر

في وقت يرزح فيه الشعب الإيراني تحت وطأة الفقر الخانق وتبعات الأزمات العسكرية والأمنية المتلاحقة، يواصل النظام الإيراني سياستَه المعهودة في امتصاص دماء المواطنين وتحميل الطبقات الفقيرة والكادحة كلفة الفساد والفشل المالي الممتد. وكشفت وسائل الإعلام التابعة للنظام نفسه عن قفزات خيالية وغير مسبوقة في أسعار الخدمات الأساسية ومواد البناء، مما يعكس حالة الفلاس التام والانسداد الهيكلي الذي وصلت إليه الفاشية الدينية في إيران.

الفقر والتضخم والفساد.. أسباب حقيقية وراء تصاعد غضب شعبي في إيران

تكشف بيانات اقتصادية وبيئية وميدانية صادرة عن مؤسسات إيرانية وتقارير دولية أن البلاد تسير بخطى حثيثة نحو انفجار اجتماعي واسع، لا بفعل عوامل خارجية، بل نتيجة عقود من التخريب البنيوي ونهب الثروات والفساد المالي الممنهج داخل مؤسسات نظام الولي الفقيه. فرغم امتلاك إيران ثاني أكبر احتياطي غاز في العالم وثالث أكبر احتياطي نفط، تراجع الحد الأدنى للأجور إلى نحو 87 دولاراً شهرياً بحلول يوليو 2026، وهو ما أفرغ معيشة المواطنين من أي مقومات الاستقرار ووضع الشارع أمام احتمال الانفجار.

الفقر في إيران | التضخم | الفساد المالي | نظام الولي الفقيه
نهب جائر في خدمات الماء والكهرباء

أفاد موقع خبر أونلاين الحكومي بتاريخ 4 أغسطس بأن مقارنة فَوَاتِير المياه والكهرباء لشهرَي يونيو ويوليو كشفت عن ارتفاع جنوني في تكاليف الاستهلاك للمشتركين العاديين بنسبة بلغت 300% وفي بعض الحالات أكثر من ذلك. وأكد التقرير أن هذا الارتفاع الصادم طال العائلات القاطنة في الوحدات السكنية الصغيرة والمتوسطة؛ حيث صُدم المواطنون بقفزات خيالية، كأن ترتفع فاتورة الكهرباء لبعض المشتركين من 300 ألف تومان في شهر يونيو إلى ما بين 800 ألف ومليون تومان في شهر يوليو. وحذر الموقع الحكومي ذاته من أن تحميل المواطنين هذه الأعباء المضاعفة في ظل ظروف الحرب والحصار الاقتصادي يغذي السخط الشعبي ويقضي على ما تبقى من رأس المال الاجتماعي، وهو اعتراف صريح بمدى هشاشة الوضع الجماهيري.

انهيار قطاع السكن وتدمير القدرة الشرائية

وعلى صعيد قطاع السكن الحيوي، نقلت صحيفة تجارة نيوز عن إيرج رهبر، رئيس نقابة البنّائين في طهران، أن أسعار مواد البناء شهدت ارتفاعاً بنسبة وصلت إلى 100% عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. وأوضح رهبر أن أصحاب المشاريع باتوا عاجزين عن إطلاق أي مشاريع جديدة، ويصارعون فقط لإكمال المشاريع غير المنتهية. وأشار إلى أنه منذ فبراير/مارس 2026 شهدت أجور العمال ومواد الإنتاج ارتفاعاً غير مسبوق، بل تجاوز الارتفاع في السلع المرتبطة بالمنتجات البتروكيماوية نسبة 100%.

ووفقاً لنقابة البنائين، فإن كلفة بناء المتر المربع الواحد في العاصمة طهران بلغت في أفضل الظروف نحو 55 مليون تومان، وتجاوزت في بعض المشاريع 60 إلى 70 مليون تومان. يمتد هذا الانهيار إلى سوق الإيجارات؛ حيث باتت كلفة السكن تلتهم ما بين 50% إلى 70% من دخل العائلات في المدن الكبرى، مما سحق الملايين من أبناء الشعب الإيراني ودفعهم إلى أسر الفقر المتقع.

إيران: تكلفة سلة المعيشة ترتفع 25% وتضخم الغذاء يتجاوز 100%

أشارت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني لشهر يوليو/تموز 2026 والمطروحة في موقعي اقتصاد 24 ورويداد 24 الحكوميين، إلى أن الضغوط الاقتصادية على الطبقتين الفقيرة والوسطى بلغت نقطة انفجار حادة، عقب تسجيل تضخم ثلاثي الأرقام في أسعار المواد الغذائية بكافة المحافظات الإيرانية، وارتفاع تكلفة سلة المعيشة بنسبة 25% خلال الأشهر الأربعة الأولى فقط من السنة الإيرانية.

تضخم الغذاء | سلة المعيشة | الاقتصاد الإيراني | يوليو 2026

إن هذا التدهور المريع والارتفاع الجنوني في كلفة المعيشة اليومية يثبتان بما لا يدع مجالاً للشك أن نظام الولي الفقيه قد وصل إلى طريق المسدود واستعصاء شامل لا مخرج منه؛ فهو نظام عاجز عن تقديم أي حلول اقتصادية، ولا يملك سوى آلة النهب والقمع لتأمين بقائه الفاسد. إن تحويل فواتير الخدمات ومستلزمات الحياة إلى وسائل لتمويل أجهزة البطش يُعد جحراً يحفره النظام بنفسه.

وليعلم قادة طهران أن هذا الصمت الناجم عن الضغط لن يدوم، وأن كل فاتورة خيالية وكل زيادة جائرة في الأسعار هي بمثابة صاعق تفجير يضاف إلى بركان الغضب الشعبي؛ حيث لم يعد أمام هذا الشعب المسحوق والمحروم سوى خيار واحد لا بديل عنه: العودة الحتمية والمدوية إلى الشوارع والميادين لإسقاط هذا الاستبداد وتفكيك سلطة النهب والجريمة من جذورها.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة