الرئيسيةأخبار إيرانرئيسُ وزراء إيطاليا الأسبق : لا للحرب ولا للاسترضاء.. الحريةُ والديمقراطية هي...

رئيسُ وزراء إيطاليا الأسبق : لا للحرب ولا للاسترضاء.. الحريةُ والديمقراطية هي البديلُ الوحيد

1Shares

رئيسُ وزراء إيطاليا الأسبق باولو جينتيلوني: لا للحرب ولا للاسترضاء.. الحريةُ والديمقراطية هي البديلُ الوحيد

أكد رئيس وزراء إيطاليا الأسبق، باولو جينتيلوني، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي إيران ما بعد الحرب: حقوق الإنسان وقوة الشعب كحل، أن مستقبل إيران لن يُحسم عبر الحروب العسكرية ولا من خلال الدبلوماسية العقيمة أو العقوبات الاقتصادية وحدها، بل بسواعد الشعب الإيراني والمقاومة الديمقراطية؛ مشدداً على أن النظام الإيراني يمر حالياً بـ فراغ في السلطة وأنه بات أضعف من أي وقت مضى.

مريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان

في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
 بطلان ثنائية الحرب والدبلوماسية العقيمة

في كلمته أمام المؤتمر الدولي، وجه جينتيلوني الشكر للرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، مشيداً بتنظيم هذا الحدث الذي جاء في لحظة استراتيجية فارقة. وأوضح جينتيلوني أن هذا التجمع أثبت للعالم وجود خيار عملي وواقعي يتجاوز ثنائية النزاع العسكري والدكتاتورية:

إن ما يحدث الآن في إيران يفتح الباب واسعاً أمام خيار آخر؛ خيار المقاومة والشعب الإيراني، بدلاً من الانحصار في مسار الحرب والدمار.

واعترف رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق بأنه كان يرجو في فترات سابقة أن تؤدي المسارات الدبلوماسية—مثل الاتفاق النووي لعام 2015—إلى تعديل سلوك السلطة، غير أن التجربة أثبتت فشل هذا الرهان، مؤكداً في الوقت ذاته أن التدخل العسكري الخارجي لا يشكل حلاً ولا يمكنه بناء دولة ديمقراطية.

 النظام الإيراني يعاني فراغ قوة ولم توحده الحرب

وفند جينتيلوني الادعاءات التي تروج بأن التصعيد العسكري الأخير قد أدى إلى تقوية جبهة السلطة في طهران؛ مشيراً إلى أن المحاولات المستميتة للنظام الإيراني لإظهار التماسك لا تخفي حقيقة تآكله الداخلي:

  • فراغ في هرم السلطة: أكد جينتيلوني أن النظام الإيراني يواجه نوعاً من فراغ القوة، وأن موقفه السياسي والأمني اليوم هو الأضعف منذ سنوات طويلة.
  • اللجوء للقمع المفرط: حذر من أن السلطات في طهران قد تلجأ إلى مزيد من الاستبداد والقمع والبطش الداخلي في محاولة يائسة للتعويض عن ضعفها الهيكلي المتزايد.
  • عدم التفاف الشعب حول السلطة: رفض جينتيلوني المقولة التي تدعي أن أخطار الحرب دعت الإيرانيين للالتفاف حول السلطة، قائلاً صراحة: «لا تصدقوا أن الحرب قد جمعت الشعب الإيراني حول النظام؛ هذا ادعاء غير صحيح مطلقاً».
 العقوبات أداة إضعاف وليست حلاً بحد ذاتها

وفيما يتعلق بملف العقوبات الدولية، أوضح جينتيلوني أن الإجراءات العقابية نجحت بالفعل في إضعاف القدرات الاقتصادية للنظام الإيراني وعمّقت من أزماته الداخلية؛ وهو ما يستدعي تشديدها في قطاعات عدة. لكنه شدد على أن الضغط الاقتصادي بمفرده لا يمكنه إحداث التغيير السياسي المنشود، بل يجب النظر إليه كعنصر مساعد ضمن استراتيجية شاملة ترتكز على دعم الحراك الشعبي.

مريم رجوي في مؤسسة إيناودي الإيطالية: نظام الولي الفقیة لن يصمد أمام الانتفاضة والمقاومة المنظمة

أكدت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بمؤسسة إيناودي الإيطالية، أن نظام الولي الفقیة يواجه أزمة وجودية متفاقمة تتجلى في الانقسامات العميقة والعجز الاقتصادي. وشددت على أن التدخل الأجنبي لن يسقط النظام، بل إن التغيير الحقيقي يكمن في الداخل الإيراني وينبع من إرادة الشعب ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الاعتماد على الإعدامات والحروب لن يحمي النظام من التلاحم المصيري بين الانتفاضة الشعبية ووحدات المقاومة.

مؤسسة إيناودي | مريم رجوي | وحدات المقاومة | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026

خارطة الطريق لمستقبل إيران: طريق ما بعد الحرب

أكد باولو جينتيلوني أن المفتاح الحقيقي لتغيير المعادلة الإيرانية يكمن حصراً في إرادة الشعب الإيراني والدعم الدولي الصريح لنضاله الديمقراطي. وأعرب عن تقديره العميق لتاريخ إيران وحضارتها، معلناً تضامنه الكامل مع القوى التي تخوض معركة الحرية. واختتم كلمته برسالة مركزية مفادها: «هناك طريق يتجاوز الحرب.. إن الطريق لما بعد الحرب هو الحرية والديمقراطية»؛ مؤكداً أن التحول الاستراتيجي الدائم لن يأتي عبر التدخلات الخارجية، بل عبر إرادة الشعب الممثلة في المقاومة الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة