الرئيسيةأخبار إيرانتاون هول: بريطانيا تواجه صانعي الإرهاب وتصنف الحرس النظام الإيراني

تاون هول: بريطانيا تواجه صانعي الإرهاب وتصنف الحرس النظام الإيراني

1Shares

تاون هول: بريطانيا تواجه صانعي الإرهاب وتصنف الحرس النظام الإيراني

نشر الكاتب والبرلماني الأوروبي السابق ستروان ستيفنسون مقالاً تحليلياً على موقع «تاون هول» أكد فيه أن المملكة المتحدة وجدت صوتها الحقيقي أخيراً بعد سنوات من التردد والمماطلة الدبلوماسية، عبر تصنيف حرس النظام الإيراني رسمياً بموجب نظام تهديدات الدولة الجديد. وأوضح الكاتب أن هذا القرار يمثل اعترافاً متأخراً بطبيعة هذا الكيان الذي يمثل القلب النابض لأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم. وأشار إلى أن سياسة الاسترضاء ومحاولة كسب ود النظام قد باءت بالفشل، مؤكداً أن حرس النظام ليس جيشاً تقليدياً بل أداة قمعية لحماية السلطة المطلقة وتثبيت أركان حكم الولي الفقيه.

السيدة مريم رجوي ترحب بخطوة الحكومة البريطانية لإدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب

أعربت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تقديرها لقرار الحكومة البريطانية تصنيف وإدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، واصفة الخطوة بأنها ضرورية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وأكدت المقاومة الإيرانية أن قوات الحرس تمثل الأداة والآلة الرئيسية للقمع والكبت التي يستند إليها النظام الاستبدادي الحاكم لإخضاع الشعب الإيراني.

حرس النظام | قائمة الإرهاب | الحكومة البريطانية | مريم رجوي | يوليو 2026

 نهاية سياسة الاسترضاء وانهيار أوهام الدبلوماسية

تطرق المقال إلى التأخر البريطاني الواضح في اتخاذ هذه الخطوة مقارنة بحلفائها؛ حيث صنفت الولايات المتحدة حرس النظام منظمة إرهابية عام 2019، وتبعتها كندا وأستراليا، في حين واصل الاتحاد الأوروبي تشديد عقوباته ضد قادة الحرس وإمبراطوريته المالية. وبيّن ستيفنسون أن لندن ظلت متمسكة لسنوات بوهم أن ضبط النفس والدبلوماسية الهادئة قد يغيران سلوك طهران، خوفاً من إفساد العلاقات الدبلوماسية والإضرار بوضع سفارتها هناك. وجاءت الواقعية التاريخية لتكشف أن حرس النظام، منذ تأسيسه عام 1979، يضع الولاء التام لـ الولي الفقيه فوق أي اعتبار أو ولاء للشعب الإيراني، مكرساً جهوده لقمع الداخل وتصدير التطرف العسكري للخارج.

سجل حافل بالقمع الدموي والمجازر الداخلية

استعرض الكاتب السجل التاريخي الدموي للحرس  وقوات الباسيج التابعة له في إرهاب وقمع الشعب الإيراني:

  • مجزرة عام 1988: أشار المقال إلى إعدام أكثر من 30 ألف سجينة وسجين سياسي في صيف عام 1988 خلال محاكمات صورية لم تدم سوى دقائق، وهي الجريمة التي تصنفها منظمات حقوق الإنسان كواحدة من أبشع الفظائع في الشرق الأوسط الحديث.
  • سحق الانتفاضات الشعبية: واصل حرس النظام استخدام الرصاص الحي، والاعتقالات الجماعية، والتعذيب، والإخفاء القسري لمواجهة المطالب الشعبية بالحرية، لا سيما خلال الحركة الخضراء عام 2009، واحتجاجات 2019، وانتفاضة المرأة، الحياة، الحرية عام 2022 عقب مقتل مهسا أميني، مستهدفاً الطلاب والنساء والشباب.

حروب الوكالة والإرهاب العابر للقارات

لم تقتصر جرائم حرس النظام على الداخل، بل امتدت عبر فيلق القدس النخبوي لإشعال الأزمات الإقليمية والدولية:

  • الميليشيات الإقليمية: قام حرس النظام بتأسيس وتمويل وتسليح حزب الله في لبنان، ودعم ديكتاتورية بشار الأسد في سوريا،وتقوية الميليشيات في العراق، وتحويل الحوثيين إلى قوة عسكرية تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر والاستقرار الإقليمي.
  • المؤامرات الدولية العابرة للحدود: ارتبطت خلايا النظام بتفجيرات واغتيالات عالمية، مثل تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس عام 1992، وتفجير مركز (AMIA) اليهودي عام 1994، واغتيالات مطعم ميكونوس في برلين، فضلاً عن إحباط الأجهزة الأمنية البريطانية والغربية لعدة مخططات إرهابية استهدفت معارضين ونشطاء على أراضيها.

الإمبراطورية الاقتصادية وبروز الديكتاتورية العسكرية

كشف المقال عن تحول حرس النظام إلى إمبراطورية مالية واقتصادية ضخمة تسيطر على قطاعات الطاقة، والمقاولات، والبنوك، والاتصالات، محولاً القادة العسكريين إلى أوليغارشية ورجال أعمال لا يخضعون إلا لسلطة الولي الفقيه.

وأشار الكاتب إلى مشهد السلطة الحالي بعد وفاة الولي الفقيه السابق:

  • رغم بروز مجتبى خامنئي كخليفة مفضل للنظام، إلا أن حضوره العام لا يزال محدوداً للغاية، ويفتقر إلى السلطة الدينية والمكانة الثورية التي حظي بها والده، وظل غير مرئي منذ الوفاة.
  • نتيجة لهذا الفراغ، باتت السلطة الحقيقية تتركز بشكل متزايد في أيدي كبار قادة حرس النظام الذين يتغلغلون في كافة مؤسسات الدولة.
  • أصبحت إيران اليوم أشبه بـ ديكتاتورية عسكرية مغلفة بعباءة دينية وعمائم الملالي.

بريطانيا تدرج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية

أعلنت الحكومة البريطانية رسمياً إدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة تعكس تزايد المخاوف الدولية من أنشطته المزعزعة للاستقرار. ونقلت وكالة رويترز أن القرار يجرم أي انتماء للحرس أو المشاركة في اجتماعاته أو رفع شعاراته في الأماكن العامة بالمملكة المتحدة؛ مشيرة إلى أن الحرس يعمل كقوة عسكرية عقائدية موالية تماماً لنظام الولي الفقيه ويشرف على شبكة واسعة من الفصائل المسلحة في المنطقة.

بريطانيا | حرس النظام | قائمة الإرهاب | رويترز | يوليو 2026

ما بعد التصنيف.. الحاجة إلى خطوات عملية لا رمزية

اختتم ستيفنسون مقاله بالتأكيد على أن الفصل بين نظام الملالي وبين حرس النظام هو تمييز زائف؛ فحرس النظام هو النظام نفسه، وهو من يحميه ويموله ويصدر أيديولوجيته، ومن ثم فإن التصنيف يرسل رسالة تضامن قوية لكل امرأة ترفض الحجاب الإجباري ولكل طالب وعامل يواجه القمع. ودعا بريطانيا والعالم الديمقراطي إلى عدم الاكتفاء بالرمزية السياسية للقرار، بل التحرك العاجل عبر الخطوات التالية:

  • تفكيك الشبكات المالية للحرس وفضح شركاته الوهمية وتجميد أصوله.
  • ملاحقة الجهات والأفراد الذين يقدمون الدعم المادي له، وتعزيز الحماية للمعارضين والنشطاء الإيرانيين في أوروبا.
  • التخلي التام عن سياسات الماضي الفاشلة؛ فكل تنازل اعتبره النظام ضعفاً وكل تردد مثل له فرصة للتصعيد، والواجب اليوم هو الوقوف بحزم إلى جانب الشعب الإيراني الطامح للحرية والعدالة، وضمان تحويل هذا التصنيف إلى بداية لاستراتيجية دولية متماسكة تساند الداخل الثائر.
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة