الرئيسيةأخبار إيرانإيران عاصمة الإعدامات في العالم؛ كيف يغرس نظام الملالي المشانق للهروب من...

إيران عاصمة الإعدامات في العالم؛ كيف يغرس نظام الملالي المشانق للهروب من مرآة السقوط؟

0Shares

إيران عاصمة الإعدامات في العالم؛ كيف يغرس نظام الملالي المشانق للهروب من مرآة السقوط؟

في قراءة تحليلية وفضح صريح لآلة الموت والترهيب، نشرت صحيفة لا ديبش الفرنسية مقالاً تحليلياً للباحث والمحلل السياسي حميد عنايت ويكشف التقرير بالأرقام الصادمة كيف تحول نظام الولي الفقيه إلى المحرك الأساسي والأول لارتفاع معدلات الإعدام في العالم. وأوضح عنايت في مقاله أن ما يقرب من 80% من الإعدامات المسجلة دولياً نفذت داخل حدود إيران وحدها، مما يثبت أن عقوبة الإعدام لدى الطغمة الحاكمة في طهران ليست أداة قضائية، بل هي استراتيجية بقاء سياسية، وسلاح رعب شامل لمحاولة تطويق الغضب الشعبي المتصاعد ومنع الانتفاضات الحتمية القادمة.

توريث، فقر، ومشانق.. مثلث الرعب الذي يخنق النظام الإيراني ويعجل بانفجاره الداخلي

بات مستقبل النظام الإيراني محكوماً بالمواجهة المتصاعدة مع المجتمع، حيث ينبع الخوف الأعمق للنظام الكهنوتي من الاضطرابات الداخلية لا التهديدات الخارجية. ويتجلى هذا الذعر في رعب السلطة من المقاومة المنظمة والاحتجاجات الوطنية العارمة لشعب دُفع بالكامل إلى حافة الهاوية نتيجة الانهيار الاقتصادي والقمع السياسي المستمر.

مأزق داخلي | مايو 2026 – محاولات طهران لتصدير أزماتها نحو الخارج تصطدم بجدار الرفض الشعبي الداخلي والجاهزية العالية للانتفاضة

إحصائيات الموت.. إيران المحرك العالمي للمشانق

بالاستناد إلى الأرقام الموثقة الصادرة عن منظمة العفو الدولية في 18 مايو، يشير المقال المنشور في صحيفة لا ديبش إلى أن نظام الملالي أعدم ما لا يقل عن 2159 شخصاً خلال عام 2025 وحده. هذا الرقم القياسي والوحشي رفع عدد الإعدامات على مستوى العالم إلى أعلى مستوى له منذ عام 1981.

ومن أصل 2707 حالات إعدام جرى تسجيلها حول العالم في العام الماضي، كانت حصة إيران وحدها تقترب من أربعة أخماس الإجمالي العالمي. وبناءً على هذه المعطيات، يؤكد الكاتب أن الجمهورية الإسلامية لم تعد مجرد دولة عادية تنتهك حقوق الإنسان، بل غدت بؤرة مركزية ومحركاً رئيسياً لتصاعد عنف الدولة ضد المدنيين على كوكب الأرض، مما يضع مصداقية النظام الدولي للدفاع عن حقوق الإنسان على المحك.

سيكولوجية الرعب وتفاقم حرب الذئاب الداخلية

يفكك عنايت في مقالته البنية الأمنية للنظام، مؤكداً أن تصاعد حدة المشانق يعكس التناسب الطردي بين تفاقم الأزمات المعيشية والسياسية وبين لجوء السلطة إلى العنف العلني؛ فالإعدامات المكثفة والمجازر الجماعية ليست دليلاً على استقرار الحكم، بل هي التعبير الأسمى عن رعبه وهلعه من المستقبل. وفي اعتراف علني وموثق يعكس هذا الخوف، صرح رضا رادان، قائد قوات الشرطة، باعتصار القلق لأركان النظام، معلناً عن اعتقال أكثر من 6500 شخص منذ اندلاع الموجة الأخيرة من الاحتجاجات، متهماً المئات منهم بالارتباط بمنظمة مجاهدي خلق المعارضة.

وحتى تلك الأحكام التي يحاول النظام تسويقها تحت لافتة الجرائم العامة أو تهريب المخدرات، يرى الكاتب أنها تؤدي وظيفة سياسية بامتياز؛ الهدف منها خلق مناخ من الرعب الدائم، وإحداث صدمة نفسية لخلخلة تماسك المجتمع المدني، وشرعنة العنف الحكومي.

شهادات من أقبية الموت: سجينتان سياسيتان تكشفان فظائع النظام الإيراني وتدعوان لدعم المقاومة

سلط برنامج “ملفات تينبيني” الضوء على واقع السجون السياسية في إيران؛ حيث قدمت السجينتان السابقتان، حميرا حسامي وشيرين نريمان، شهادات حية ومروعة حول التعذيب الممنهج وحملات الإعدام المستمرة منذ ثمانينيات القرن الماضي. وأكدت الضيفتان على الدور المحوري للمقاومة الإيرانية المنظمة كركيزة أساسية لتفكيك بنية الاستبداد.

أصداء عالمية | مايو 2026 – شهادات ناجيات من المقاصل والتعذيب في السجون الإيرانية تفضح زيف ادعاءات نظام الملالي أمام الرأي العام الدولي

ثمن سياسة الاسترضاء الغربية وتفجير التهديد الإقليمي

يوجه المقال انتقاداً لاذعاً ومباشراً للحكومات الأوروبية، مبيناً أن انفجار أرقام الإعدامات لا يمكن فصله بحال من الأحوال عن سياسة الاسترضاء المخزية التي انتهجها الغرب لسنوات طويلة مع طهران. فعندما تُعطى الأولوية للملف النووي والمصالح الجيوسياسية الضيقة على حساب دماء الضحايا وحقوق الإنسان، يفهم النظام أنه يمتلك صكاً مفتوحاً للاستمرار في القمع والشنق دون دفع أي ثمن سياسي أو اقتصادي باهظ.

لقد سقطت أوروبا في خطأ تحليلي استراتيجي قاتل عندما حصرت القضية الإيرانية في ملفها النووي، متجاهلة أن الطموح النووي والترسانة العسكرية ما هما إلا نتاج طبيعي لبنية سلطوية قائمة أساساً على سحق الداخل. إن الشعب الإيراني لا يرى في الملف النووي أولويته القصوى، بل يئن تحت وطأة الفقر الخانق، التضخم، الفساد المستشري، شح المياه، واضطهاد النساء. وتأتي أهمية التجمع التاريخي المرتقب لـ100 ألف من الإيرانيين والفرنسيين في 20 يونيو كإعلان صارخ عن استمرار ديناميكية التغيير الجذري، وصرخة في وجه الطغيان الحاكم وتأكيداً على التفاف الجماهير حول خيار المقاومة المنظمة. إن تبخر الخوف من المشانق يؤكد حتمية سقوط نظام الولي الفقيه؛ فقد يختار الطغاة هندسة قمعهم، لكن التاريخ يثبت أن المشانق التي يرفعونها ستكون هي ذاتها الممر الحتمي لنهايتهم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة