الرئيسيةأخبار إيرانواشنطن تلوّح بحصار طويل الأمد ضد النظام الإيراني وتقطع شرايينه المالية

واشنطن تلوّح بحصار طويل الأمد ضد النظام الإيراني وتقطع شرايينه المالية

0Shares

واشنطن تلوّح بحصار طويل الأمد ضد النظام الإيراني وتقطع شرايينه المالية

لم تعد الحرب مقتصرة على المواجهة العسكرية، بل تحولت إلى أزمة متعددة الطبقات تضغط بشدة على الدبلوماسية، والاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة، وسلاسل التوريد، فضلاً عن الوضع الاجتماعي داخل إيران. وتتجسد هذه الأزمة في الجمود المحيط بمقترحات فتح مضيق هرمز، واستمرار الخلاف النووي، وارتفاع أسعار النفط، واضطراب التجارة العالمية. وتشير التطورات والمؤشرات الراهنة إلى أن الصراع دخل مرحلة استنزاف طويلة ومكلفة.

ضربات موجعة لشبكات الظل المالية

في تصعيد لافت للضغوط الاقتصادية، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن قطع تدفقات الإيرادات غير القانونية للنظام الإيراني والتي تقدر بمليارات الدولارات. وأكد المتحدث باسم الوزارة، تومي بيغوت، أن الولايات المتحدة تطبق سياسة الضغط الأقصى في كافة المجالات لردع النظام ومحاسبته على أفعاله.

استهدفت الإجراءات الأمريكية الجديدة 35 كياناً وفرداً يعملون ضمن شبكات الظل المالية الإيرانية.

تتيح هذه الشبكات تحويل عشرات المليارات من الدولارات للالتفاف على العقوبات الدولية.

تُستخدم هذه الأموال المهربة لتمويل الحرس، وشراء أجزاء حساسة للصواريخ والأسلحة، ودعم الوكلاء الإرهابيين في الشرق الأوسط.

وأشار بيغوت إلى مفارقة مأساوية تتمثل في أن النظام يكدس الثروات بيد زمرة فاسدة، بينما يعاني الشعب الإيراني العادي من تدهور اقتصادي مريع.

وصفة الموت البطيء: سياسات نظام الولي الفقية تحرم ملايين المرضى من الدواء

تحولت أزمة نقص الأدوية في إيران إلى كارثة إنسانية شاملة، حيث يواجه المرضى الموت البطيء نتيجة تدمير سلاسل الإمداد والعزلة المالية التي فرضها النظام. وكشف التقرير أن أصحاب الأمراض المزمنة باتوا ضحايا لسياسات الولي الفقية التي فضلت الإنفاق على الحروب والمغامرات الخارجية على حساب صحة وحياة المواطنين المتروكين في طوابير الصيدليات بلا مغيث.

أزمة صحية | أبريل 2026 – تداعيات سياسات النظام على حق المواطن في العلاج والدواء

وول ستريت جورنال: ترامب يستعد لحصار بلا أفق زمني

وعلى الصعيد الاستراتيجي، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن دونالد ترامب أبلغ كبار مساعديه بضرورة الاستعداد لفرض حصار بحري طويل الأمد ضد إيران.

يهدف هذا الحصار إلى خنق الاقتصاد الإيراني ووقف صادرات النفط لإجبار طهران على الرضوخ للمطالب النووية الأمريكية.

قرر ترامب، خلال اجتماعات عقدت في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، مواصلة الضغط الاقتصادي عبر منع السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية.

يقدر ترامب أن الخيارات البديلة، مثل استئناف القصف أو ترك الوضع على ما هو عليه، تحمل مخاطر أعلى بكثير من خيار الحصار.

ورغم امتناع ترامب عن التصعيد العسكري منذ بدء الهدنة في 7 أبريل، إلا أنه أكد عبر منصة تروث سوشال أن هذا الحصار سيدفع إيران نحو انهيار الدولة.

ورفض ترامب المقترح الإيراني المكون من ثلاث مراحل لفتح مضيق هرمز، معتبراً إياه دليلاً على انعدام حسن النية لدى طهران.

انهيار غير مسبوق للعملة الإيرانية: الدولار يتجاوز حاجز 181 ألف تومان

سجلت العملة الإيرانية تراجعاً تاريخياً حيث بلغ سعر الدولار 181 ألف تومان ظهر الأربعاء 29 أبريل. وتعكس هذه الأرقام الفلكية، التي شملت وصول اليورو لـ 210 آلاف تومان، الفشل الذريع لسياسات نظام الولي الفقية في إدارة الاقتصاد، مما ينذر بموجة غلاء ساحقة تزيد من معاناة المواطنين وتدفع بالبلاد نحو حافة الانهيار الشامل.

الانهيار الاقتصادي | أبريل 2026 – تآكل القدرة الشرائية في ظل سلطة الولي الفقية

تكاليف باهظة وتصدعات جيوسياسية

وأفادت وكالة رويترز أن ترامب ناقش مع شركات النفط الأمريكية تمديد هذا الحصار لأشهر قادمة. وفي ظل هذا التعنت، يحذر وسطاء إقليميون من احتمالية لجوء طهران إلى أفعال عسكرية أو نفطية جديدة لكسر حالة الجمود. وقد أسفرت هذه المواجهة المستمرة عن تداعيات واسعة النطاق:

أعلن مسؤول كبير في البنتاغون أن الحرب كلفت الولايات المتحدة 25 مليار دولار حتى الآن.

أوضح المفتش العام لوزارة الدفاع أن النسبة الأكبر من هذه التكلفة أُنفقت على الذخائر منذ بدء الهجمات في 28 فبراير.

صرح رئيس شركة روس آتوم الروسية بأن موسكو لم تتخذ بعد قراراً بشأن إعادة موظفيها إلى محطة بوشهر النووية بسبب استمرار المخاوف الأمنية.

أدى خروج الإمارات من منظمة أوبك إلى إضعاف سيطرة المنظمة على السوق وتعميق الفجوة مع السعودية، وذلك إثر خلافات نفطية وجيوسياسية.

أزمات الداخل الإيراني تتفاقم

في غضون ذلك، تستمر معاناة الشعب الإيراني في الداخل تحت وطأة تضخم متسارع، وانقطاع طويل الأمد لشبكة الإنترنت، وأضرار بالغة لحقت بالأعمال التجارية، فضلاً عن انهيار القدرة الشرائية. وتزيد التناقضات في التصريحات والمواقف الرسمية للنظام من تعقيد المشهد، لتؤكد أن تكلفة هذا الصراع تُفرض بشكل مباشر ومؤلم على حياة المواطنين واستقرار المنطقة والعالم بأسره.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة